محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المرأة المتصابية
لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى
كان صباحا عاديا جدا ككل الصباحات التي نركب فيها الحافلة نفس تحيات الصباح ,,نفس الوجوه ونفس ثرثرات النساء وحكايهن كل صباح
انطلقت الحافلة وانشغلنا كالعادة في أحاديثنا ومناقشة أخبار السياسة و الجرائم ككل صباح ...وبشكل غير عاديهذه المرة كانت حركة السيارات والحافلات بطيئة للغاية
وامتد صف السيارات والحافلات كأنه حبل طويل
وقال أحد الركاب
يبدو أن هناك حادثة سيرعلى الطريق -
شاطرناه الرأي فليس لهذا البطء تفسير آخر سوى وجود حادثة سير في الطريق
وعندما اجتازت الحافلة الهضبة الكبيرة ككل يوم كانت في إنتظارنا مفاجئة غير عادية
فهناك على شجرة كثيرة الأغصان,قليلة الأوراق , تدلت جثة رجل ضخم على عنقه حبل غليظ
وعندما إقتربنا من مكان الجثة رأينا دراجة نارية تحت الجثة مباشرة, وقال أحد الركاب وكان شديد الملاحظة
هناك سكين أسفل الجثة أيضا
وفي لمح البصر انطلقت التحليلات والتوقعات بشأن انتحار الرجل
فأحدهم قال وكان من ذوي الخيال الواسع
هذه دون شك جريمة قتل نفذت من طرف لصوص,وما تعليق الجثة على الشجرة إلا للتمويه وكأنها محاولة انتحار
قاطعته سيدة قائلة
لماذا لم يسرقوا دراجته إذن ؟؟؟؟
وقال آخر
هذه جريمة انتقام واضحة.......و
وتناسلت التحليلات والتخمينات والتنبؤات والإفتراضات وأصبحت الحافلة هذه المرة كخلية كتابة قصص أفلام هوليودية
ولم أفهم لماذا لم يتنبئ أي شخص بأن هذا الرجل انتحر كما ينتحر الملايين عبر العالم لأنه مل حياته على هذه الأرض فانتحر هكذا ببساطة
وكانت المرأة المتصابية بطلة هذه التنبؤات والتحليلات بدون منازع
فقد اطلقت لمخيلتها العنان ولم تنس أن تشير الى أن وراء هذا الإنتحار حتما إمرأة بغيضة
ووجدتني ابتسم وانا اقول في نفسي
وراء كل منتحر عظيم إمرأة
وانطلقت المرأة في المناقشة كأنها متحرية سابقة ذات خبرة عريقة ...وكانت في النصف الثاني من العقد الرابع من العمر.لم تنجب أبدا لأنها لم تتزوج قط ..وهذا ما جعلها لا زلت تحتفظ ببعض صفات مراهقة في السادسة عشر من عمرها ...فهي لا تستحي أن تنظر اليك مباشرة بل وتطيل النظرإليك..ولا تستحي أن تقحم نفسها في أحاديث الغير ولا تستحي من أن تنتقل من مكان إلى آخر داخل الحافلة دون أن تعير اهتماما لأحد ودون أن تحس أنها إمرأة في سن متقدمة على مثل هكذا تصرفات
ولكم أن تتصوروا إمرأة في سنها لم تتزوج قط ...فهي تعتبر كل شاب تجاوز العشرين من عمره سواء كان وسيما أم لا .... تعتبره مشروع زوج المستقبل وتسعى جاهدة للحصول عليه
وبأي وسيلة
ولأن بطل ذلك اليوم كان رجلا دركيا لفت إليه الانتباه في نقاشاته وتحليلاته ومغامراته فقد كان الأبرز حظا في نظر هذه المرأة للفوز به
ولقد وضعته نصب عينيها
ووضعت الخطة
تابع التدوينة المقبلة لتعرف تفاصيل أكثر عن المرأة المتصابية
و تفاصيل أكثر عن الرجل المشنوق
التدوينةالموالية
|