المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحافلة رقم 920      معاناة كهل

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

اعتدل الكهل في جلسته وكأنه سيلقي خطبة عصماء وقال

حكايتي يا ولدي مع هؤلاء الوحوش الأدمية قديمة, ابتدأت منذ عشر سنوات حين قررت شراء شقة في هذا الحي كان الحي أول الأمرأنيقا هادئا وسعيدا...لكن الأمور تغيرت فجأة ...عندما قررت الدولة تخصيص ما تبقى من شقق في الحي, لقاطني دور الصفيح والبناء الغير اللائق..  وتجمعات دور الصفيح عادة ما تنتشر فيها الأمراض والجريمة والفساد..وبالطبع انتقلت الينا كل هذه الاوبئة مجتمعة فالمصائي كما يقولون لا تأتي فرادى

تصورأن هؤلاء القوم يسرقون مصابيح العمارة التي يسكنونها ...فلا تجد مصابح داخل اي عمارة وتصورأنهم يسرقون نقود الأطفال اذا صادف وخرجوا الى الشارع بمفردهم ...تخيل يا ولدي أنك تكون ممنوعا من التمتع بأشعة الشمس في يوم عطلة داخل بيتك, لأن جارك الذي يسكن فوقك مباشرة لا يجد يوما يغسل فيه سجادته الكبيرة الا يوم تكون أنت في عطلة ,ولأنه ليس بينهم وبين البشر الا الاسم فهم يجففون هاته السجادة بتعريضها من نافذة شققهم وطبيعي أن تصل الى نافذتك أنت وتمنع عنك أشعة الشمس

تصور يا ولدي أنك تنهض فزعا من نومك ليلا على صوت مطحنة الكهرباء تنبعث من شقة جارك  

تصور يا ولدي أن الحياء أصبح لا وجود له في بيتي رغما عن أنفي .. فأنت تسمع سباب ووعربدة و مشاجرات السكارى كل ليلة وأنت تجلس مع عائلتك حول مائدة العشاء , وأصبح الأمر عاديا وأنت تسمع كلاما أقل ما يقال عنه أنه سيء للغاية في عقر دارك

وأصبح أهلي وأصحابي  يتحاشون القدوم عندي ليلا , تفاديا للإحرج

وأصبت بارتفاع ضغط الدم وبأمراض الأعصاب  

والطامة الكبرى يا ولدي أنني أجد في كل مرة رسائل غرام يبعث بها مراهقون سذج الى بناتي ولك أن تصف

ماأحس به وأنا أطالع هذه الرسائل .... نعم يا ولدي لدي أكثر من مائة رسالة أحتفظ بها في مكان آمن بالبيت

وسأعلقها على جدران العمارة التي أسكنها حين أغادر الى سكن آخر ان شاء الله 

وقال بحرقة

غدا ياولدي سآتيك برسالة من هاته الرسائل حتى ترى وتحس بما أعاني-

لم أكن أعتقد أن الكهل سيحظر معه في اليوم الموالي رسالتين من تلك الرسائل التي يجدها تحت باب بيته

وعندما لمحني اتجه صوبي وقدم لي رسالتين وهو يهمس في أذني

حاول قرائتهما بعيدا عن أعين الفضوليين من حولك

وفي الحقيقة كانت الرسالتين حقيرتين كمن كتبهما بالفعل

البقية في التدوينة المقبلة

التدوينة الموالية




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."