المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لغز الرجل المشنوق وسر المرأة المتصابية

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

لأن هناك نوعا من البشر يبحث عن أخبار الناس كما يبحث عن لقمة عيشه بل أحيانا يبحث عن أخبار الناس أكثر مما يبحث عن لقمة عيشه , فإن لغزالرجل المشنوق لم يدم إلا بضعة أيام حتى عرفناه ..

وحكاية المشنوق كما جاءت على لسان أحد الركاب هي أن الرجل كان يعيش مع أسرته التي تتكون من الأم وأخت تصغره قليلا , ولأن موازين الحياة أختلت في زماننا... فإن الأخت هي من تولت تذبير النقود لإحتياجات البيت ... ولأن العمل يكون حينا ولا يكون حيناآخر... فقد اختارت أخته عملا غير شريف للحصول على مال أكثر ... وكان الرجل في كل مرة يحتاج فيها الى النقوذ يصرفها على سجائره ومخدراته, كان يذهب عند الأم الحنون التي تتدبر أموره في كل مرة

وكان الرجل دائم الخصام مع أخته بسبب تأخرها ليلا أوبسبب تبرجها الفاضح

وكانت الأم في كل مرة تحاول الاصلاح بينهما دون جدوى ... وعندما لم تستطع ذلك قررت معاقبة الإبن بطريقتها وحتى يفهم بأن أخته هي من تتكفل به وبالبيت

وفي يوم طلب منها نقوذا لشراء بعض أغراضه

فقالت له بأنها لا تملك نقود وأضافت أن أخته معيلة الأسرة لم تشتغل منذ شهر...وتحت الحاحه أخرجت الأم ثلاثة دراهم وضعتهم في يده وقالت له

هذا كل ماأملك

وتطاير الغضب من عينه شررا ..وهي يحذق في يده بغضب وقال لها

ثلاثة دراهم ماذا أفعل بها

سكت لبرهة وأضاف موجها حديثه لأمه

أأشتري حبلا أشنق به نفسي

قالت الأم بلا تردد

إفعل ما يحلو لك

وهذا ما كان وبكل بساطة ...

فقد إشترى الإبن حبلا وشنق نفسه به

من يتخيل ذلك ...لا أحد .....ولا حتى أمه التي ولدته لم تكن تتصور وهي تقول له إفعل ما شئت أنه سيقوم بشنق نفسه

وعندما انتهى محدثنا من روايته قالت المرأة المتصابية...

  ألم أقل لكم ..إن وراء الحادثة إمرأة 

ردد الدركي وكان يقف بجانبه أو بالأحرى هي من كانت تقف بجانبه

 لا حول ولا قوة الا بالله

رددت المتصابية في خشوع

    إنا لله وإنا اليه راجعون ....لا حول ولا قوة الا بالله

وعندما وجدت الفرصة قالت للدركي الذي كان مصابا بزكام

أستسمح فلم أحضر لك العسل وحبة البركة كما وعدتك آخر مرة

وعندما التفت الى صديقي وجدته ينظر إلي هو أيضا وحرك حاجبه بشكل فهمت منه ان في الأمر سرا

خصوصا وأن صديقي هذا كان يعرف المرأة منذ مدة ويعرف أنها تؤمن أكثر من أي شيء آخر بالشعوذة والسحر ... فإمرأة في مثل سنها ... لم تحظ بفرصة للزواج .... ستفعل كل ما في إمكانها للزواج بما في ذلك السحر

وما إقتراحها للدركي بأكل العسل الممزوج مع حبة البركة إلا مقدمة لأكل أشياء أخرى من قبيل أكل لسان ضفدع يتيم أو قلب ذبابة عذراء أو حتى أكل مخ ضبع غير متزوج

بعدما سمعنا أنا وصديقي ما سمعنا من حكاية العسل والحبة السوداء وفي أول فرصة إلتقيناه فيها بادره صديقي

بخصوص المرأة التي وعدتك بالعسل والحبة السوداء

قال الدركي

ماذا في الأمر؟

قال صديقي وهو يحركك سبابته بالقرب من أذنه

إياك وأن تأكل ما ستحضره لك

قال الدركي

ماذا تقصد

قال صديقي

السحر.... احذر من هذه المرأة فهي لا تخاف الله ومن الممكن أن تعطيك شيئا فيه سحر

أجاب الدركي بسخرية

ستسحرني قردا مثلا

قال صديقي بجد

إن كيدهن عظيم

وعندما لمح الدركي الجد في كلام صديقي قال

لا تخف هل تعلم ماذا يدور في هذه الرأس

وأشار الى رأس وتابع

أنا دركي يا صديقي ..ومررت بالكثير من التجارب ورأيت ما لم تره 

قال صديقي محاولا التحذير لأخر مرة

أنا قد بلغت اللهم فأشهد

ووصلت الحافلة في هذه اللحظة فركبنا وعندما صعدت المرأة في المحطة المقبلة, تحاشى الدركي النظر إليها وانشغل بالحديث معنا, ويبدو أن كلام صديقي أعطى أكله

والغريب أن الدركي لم يعد يركب الحافلة في نفس التوقيت الذي نركبه بل يركب قبل أو بعدنا ...ورأينا المرأة مرارا تحملق بعينها كحرباء عجوز بحثا عن فريستها الت ضاعت منها ...وتبخر حلم المرأة في الزواج من الدركي

ورأيناها مرارا تركب حافلة أخرى غير حافلتنا وهي لا تزال تتحين الفرص للأنقضاض على فريسة أخرى

أما صاحبنا الدركي فعاد إلينا بعدما إطمئن الى أنها لن تعود مرة أخرى...وببينما كنا نتحدث ونتبادل المزاح فيما بيننا إذا بالحاج عبد الله يلقي السلام بطريقته المعهودة المضحكة

وللحاج عبد الله حكاية طريفة سأكتبها في تدوينة أخرى إن شاء الله 

   

  




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."