حاولت مرات عدة الكتابة عن المعتقل السعودي حميدان التركي ، لكن في كل مرة يبكي يراعي فأبكي معه فيتجمد كل ما فيني ، لم يتبقى إلا يوم واحد على محاكمته في قضية نسبت إليه وهو بريء منها براءة يوسف من إمرأة العزيز ، إن القضية المتهم بها ما هي إلا تلفيقات لا صحة لها ولا أدلة ، ولكنه الأنتقام الذي سكن قلوبهم فصبوه على أبن البلد حميدان التركي فسجنوه وقهروه ولم يكتفوا بذلك بل سجنوا زوجته الشامخة سارة الخنيزان وساوموها على أن تعترف بتهمة ويعفى عن تهم نسبت إليها وستسجن فقط قرابة ثلاثة أشهر ولكنها رفضت لأنها بأعترافها ستقدم لهم زوجها على طبق من ذهب لإثبات التهم المنسوبة إليه زوراً وبهتاناً ، لم تستجب سارة الخنيزان لقلب الأم عندما رأت دموع أبناءها وصرخاتهم وآهاتهم بل رفعت أكف الضراعة للخالق السميع المجيب الذي وعد من أتقاه بأنه سيجعل فرجه قريب (( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً )) فسجنت ورموا حجابها ليس هذا فحسب بل أمروها بالخدمة في السجن لمدة ساعة في اليوم لإذلالها وقهرها وهي مسلمة تشهد أن لا إله إلا الله ولكنها عند الله بأذنه في مقام رفيع (( أليس الصبح بقريب )).. أ خي حميدان / أختي سارة
August / 2006 /31 غداً بأذن الله النصر
، فارتقبا الفرج والفتح من الفتاح (( ألا إنّ نصر الله قريب )) لن تفلح أمريكا فيما تريد هل تعلما لِمَ .. ؟ لأن ثقتنا بالله الذي وعد بالفرج بعد الضيق واليسر بعد العسر ، إن الله سيدافع عنك ، والمؤمنون في كل مكان يرفعون أكف الضراعة لله بأن يفك قيدك وقيد أسرتك وترجع الفرحة لأولادك بعدوتك إليهم ، ثم في مليكنا أبو متعب أب الجميع صاحب القلب الرحيم الشهم .
كلمة حق :
أن المحنة التي عاشها حميدان التركي وزوجته سارة الخنيزان وصبر أولادهم على بعد والديهم ومنع كل من يقترب إليهم والإضرار به كشفت إن الله إذا أحب عبداً صبّ عليه البلاء صباً ، فهنيئاً لكما على إيمانكما وصبركما وثباتكما وثقتكما بالله وبنصره ، لقد آثرتما السجن على الأنصياع لطلبات أهل الكفر ومجاراتهم فيما يريدون ، ووالله أنهم يريدون الإذلال وقمع أيّ مفكر أو مبدع أو مخترع أو عالم مسلم يريد رفعة الإسلام ، إنهم يعتقدون أنهم بسجنهم هذا انتصروا ، ولم يعلموا أن سجنهم زادهم شرف ورفعة وكرامة ، ما هي إلا ساعات وتنخرس الألسنة ، وتشرق الشمس ، وينقشع الظلام وتختبيء الخفافيش في كهوفها ، اللهم انصر أخينا حميدان وزوجته وأولاده ، اللهم اجمع شملهم وفك أسرهم ، اللهم أن رجائنا بك فلا تخيبنا بذنوبنا وتصيرنا ، اللهم عاملنا بما أنتَ أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله ، اللهم رفعنا أكف الضراعة إليك بنصرة أخينا حميدان فانصره وقويّ عزمه ، آمين يارب العالمين