المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بأي ذنب ولدت .. !!

 

 

قرأت في صحيفة اليوم العدد رقم 12105 يوم الأحد 12 رجب 1427هـ قصة بكى لها قلبي قبل عيني  ، قصة من القصص التي يندى لها الجبين في زمن غابت فيه الفضيلة وأصبح المرء مجرد من الإنسانية في ظل غياب الضمير والدين ، ضحية جديدة طفل لم يتجاوز عمره الساعات مرمي في العراء وهو يصرخ من الجوع والوحدة ، تم العثور على الطفل عند بوابة مركز صحي بحي الثليثية بالهفوف ملفوف بملابس جديدة حيث تم الاتصال بالشرطة التي فتحت تحقيقاً في الحادثة بعد نقل الطفل اللقيط إلى مستشفى الأطفال . تسمّر كل ما فيني وأنا أقرأ القصة ، وظلت عيني شاخصة على كلمة لقيط ، تلك الكلمة التي يولد بها ذاك الطفل المنبوذ الملتقط من الأرض , أمه وأباه ألبسوه لباس سيظل المجتمع ينظر إليه نظرة الشفقة والرحمة على ذنب لم يرتكبه بل أنفس ضعيفة فكرت في لذة وشهوة ثواني ولم تفكر في العواقب ..أين الفضيلة ..!!هل تاهت في زمن انقلبت فيه المعايير  .. ؟؟

لو ضعفت المرأة لأي سبب من الأسباب لنفترض إنها ضعيفة ولكن أين قوة الرجل الذي أعانها على تلك الفعلة الشنيعة .. لِِمَ انساق وراء شهوة لم يستطع قمعها عندما ثارت بين جنباته لذة بالحرام .. ؟؟ تبادر لذهني زيارتي لدار الملاحظة بالدمام ، كنت فرحة ومسرورة وأعدّ الدقائق والثواني لأرى الأطفال اليتامى ، وللأسف ( اللقطاء ) تلك الكلمة التي أبغضها ، ولكن لا حيلة ، ذهبت لأداعبهم وأدخل الفرح والسرور على قلوبهم ولو للحظات ، ولكني تفاجئت لما رأيت وكرهت الدنيا ونقمت على المجتمع بأكمله لم افرق بين الصالح والطالح والطيب والشرير ، بل كانت نظرتي سوداوية لم أتمالك فيها دمعاتي التي انحدرت على خدي وأنا أخفيها عن صغار مابين طفل يخطو خطواته الأولى وآخر في زاوية من المكان الذي نجلس فيه  بلا ملامح قضى الزمن على البراءة والطفولة فيه فأصبح وجه طفل بملامح تحمل هم الدنيا .. !! أخذت الهدايا والحلويات وقمت بملاطفة الصغار وأنا ابتسم لهن وأتساءل في نفسي أيّ قلب أنجبكن .. !! بأيّ ذنب ولدت تلك الأنفس البريئة الطاهرة .. ؟؟ المركز يضم جميع الأعمار ، ولكن الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن مابين 12 و15 تقريباً نظرتهن حاقدة على المجتمع ، لدرجة أنهن أبين التحدث إليّ وقالت لي إحداهن : " أنتو وش اللي جابكم لنا ، كلكم كذا تجون وتروحون " الحقيقة ابتسمت لها وفي قرارة نفسي أقول لها لا ألومك في أي حرف فأنتي في سجن من أربعة جدران ، مكان مغلق وبوابات وحارسات ، ولكن يبقى الصمت هو الحل الأمثل في ذاك الموقف ..رأسي مليء ومشوش بأمور كثيرة ، قلت في نفسي ربما وربما وربما لا أعرف كأني أتخبط وأهذي ، ولكن من المسئول عن هؤلاء اللقطاء .. من فعل الجريمة وهرب بعيداً .. أم المجتمع يشاطرهم في ذلك .. أم من .. ؟؟

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."