تعصف بنا السنون... وتطحننا أعاصير الذكريات... لتحيلنا ذرات تائهة .... وتأسرنا في طياتها للابد .... لنظل عالقين لا ندري أين تحط بنا الرحال في تلك الثنايا السعيدة التعيسة
أسارى سنبقى للأبد... فلا أحد يستطيع التحرر من أغلال الماضي... تمنينا الأحلام بغد وردي ... ولكن أرواحنا تبقى هائمة في موانئ الانتظار... تأمل أن يقلها مركب إلى عالم آخر... حيث الزمان غير الزمان... والأماني حقيقة في طرفة عين...
لماذا يظل الجرح نازفا للأبد.... لماذا نظل غرباء كلما التقينا... ولماذا عندما ندير ظهورنا تتحول تلك الابتسامة الباردة إلى خنجر يزيد الجرح اتساعا...ألا تشفع لحظات الصفاء لينتشل الواقع أرواحا باتت على شفير هاوية اليأس والاستسلام...
تائهون في غابة من اللامبالاة... هناك حيث شيدت سجون وقلاع تحتجز البسمات الصافية...وتدك حصون العشق بكل شراسة لتحيلها إلى قفر عطشى تشتاق إلى خطوات الطارقين... وترنو إلى ندى الالتقاء... ودفء الهمسات في لياليها الباردة
ضحايا الهوى نحن... نتعلق بخيط وهم يعدنا بالأمل وسهوله الخضراء الشاسعة... ولكن تشدنا خيوط الواقع التي أبت إلا أن تغرقنا في بحور الوحدة المظلمة... لتبقى القلوب بلا هوية... وتظل أرواحنا هائمة في موانئ الانتظار...