كم أشعر أن الكلمات باتت عصية علي ... أصبحت الحروف غير قادرة على ترجمة ما بداخلي ... وأمسى قلمي عاجزا عن تسطير أمواج العواطف المتلاطمة في صدري...
من المؤلم حقا أن تعيش بلا هوية ... دونما أصدقاء من حولك ... شعور بأن العالم بات مهجورا خاليا من مظاهر الحياة ... عالم تبحث فيه عن حضن صديق أو حبيب أو قريب بعيدا عن دوامة الأحزان ...
وعندما تجد ذلك الحضن تظن أنك ملكت العالم بأسره ... فتحبه ... تعشقه ... تدمنه ... وتكون مستعدا لمنحه فوق ما يعطيك مقابل أن يبقى معك ...
ذلك ما ظننته عندما لقيتك ... احببتك بكل جوارحي ... عشقتك حتى النخاع ... وأدمنتك بكل ذرة في... ولم أحسب أن يأتي يوم لا تربطني فيه بك سوى ذكريات...
كل يوم حينما ينسج الليل خيوطه يلوح طيفك من العدم ... آه لو تدري ما أعاني كي أتجاهله ... ولكنه يأبى إلا تنغيص ليلي ... لأنهض دونما إرادة واتجه إلى عالم ذكرياتك ...
آه لو تدري كم مرة قرأت رسائلك ... لو تدري كم اصغيت إلى همساتك ... كم تأملت في عينيك الغائبتين الحاضرين ... وكم ناديتك بصراخ صامت نقلته دموع عيني ...
يبدو أنني بالفعل أعشق تعذيب روحي ... فرغم جفائك يعلن قلبي العصيان ويررفض جحودك رغم انك جحدته في يوم وتركته وحيدا دونما ملجأ لتتقاذفه أمواج العواطف المتلاطمة ...