وحيدة أسير بين الزحام كل يوم... اغتراب قاتل يزيدني شعورا بالوحدة... يحيل أيامي ظلاما دامسا اتحسس فيه طريقي دون ان أجده...
منذ غيابك... كل يوم... تأبى الشمس إلا أن تغيب باكرا هي الأخرى... لتتركني سجينة ليل طويل احتل فيه الظلام كل شيء ...
أتعلم؟... لم أكن أدري أن ظلمة الليل حالكة هكذا قبل رحيلك... لم أشعر بالاغتراب والوحدة كما أشعر بهما الآن يحتلان كل بوصة في روحي المتهالكة...
كل ليلة الملم شظايا ذاتي المتكسرة على صخور الوحشة وألحمها بذكرياتي معك... تلك الذكريات التي أصبحت جزءا من ماضي لا يطرأ على بال أحد سواي ولا تتعذب منه روح غير روحي...
تمر دقائق الليالي سياطا تنهش في جسد لا يحوي سوى بقايا روح... أقضيها متوسلة لطيفك ألا يسلب ليلي أحلامه...
وتبزغ شمس فجر جديد لترسل أشعة تنكأ تلك الجراح بلامبالاة قاتلة... لأعود وحيدة أسير بين الزحام... أبحث بين الوجوه عن عينيك الحانيتين...