محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دعوة
لم لا نخرج من خلف متارسنا ومخابئنا في معركتنا مع الحياة ونضع أيدينا على موقع جرحنا ... !
لم لا نرسخ مفهوم الشفافية والوضوح والصراحة لنزيل حالة الضباب التي جعلت حياتنا في سراب دائم ... !
لم لاننهض من فراشنا الوثير ونجد إجابات لأسئلة تؤرقنا ليل نهار ... !
نتساءل دائماً .. غلاء مستمر للأسعار لا يتوقف .. نعيش في وضع غير عادي .. تزداد فيه قيمة كل شيئ إلا قيمة الإنسان حتى وصلنا إلى الخطوط الحمراء التي لا ينبغي الاقتراب منها .. لقمة العيش .. ياه ما أقساها ..
ومظاهر الفقر لا تحتاج إلى تأويل , وإنما تظهر في كل مكون من مكونات حياتنا , فسن الزواج بالنسبة للرجل قفزقفزة لا يمكننا إغفالها حتى وصل إلى الثلاثين أو أكثر بسبب تدني الرواتب وغلاء الأسعار في كل مفصل من مفاصل الحياة .
ولنرى دور مجلس الأمة والذي يمثل بشقيه الدولة والشعب في إيجاد الحلول التي تعمل على إسعاد الشعب , وهونفسه الذي يقر زيادة الأسعار وكل القوانين التي تثقل كاهل المواطن .
فوجود مجلس الأمة أساساً كان لخدمة الشعب وإيجاد كل ما منشأنه إراحة المواطن وتقديم الخدمات الضرورية له والتي تجعل من الحياة لذة لا توصف , ولكننا في المقابل نرى أن مجلس الأمة هو أساس ضيق العيش الذي نراه , فهو من يقر زيادة الأسعار دون النظر إلى محدودية الدخل وحالة المواطن الرثة الظاهرة للعيان .
والحل برأيي هو حل مجلس الأمة وترك الأمر لمجلس يتم تأسيسه بعناية لمعرفة أوضاع المواطنين وتقرير ماهو في صالح الإنسان وليس العكس .
ثم أين الحكومة التي تقف في موقف المسؤولية التنفيذية لرؤية جلالة الملك في تخفيف العبء عن المواطنين وهي بذاتها التي تُصر على وضع العراقيل في ذلك وتقدم مشاريع زيادة الأسعار لمجلس الأمة وتترك شبح الأسعاروالغلاء يطارد كل الناس دون الاهتمام بزيادة مدخول الميزانية والابتعاد عن جيب المواطن الفارغة .
ولم لا يتم تأسيس دار للعصف الذهني لأشخاص أصحاب ملكات خاصة وإشراقات رائعة تضع حلولاً أبدية من شأنها محو الحالة السرابية التي تضغى على حياة الإنسان الأردني .
ولننظر إلى نوعية الإنسان الأردني وتميزه من بين أقرانه من العرب , فالأردن يُعتبر من أكثر دول العالم إنتاجاً للشباب المثقف , ومن أكثر الدول تصديراً للعكالة المثقفة , فلدينا أكثر من عشرين جامعة لدولة تعداد سكانها يتجاوز
الخمسة ملايين بقليل ونسبة المتعلمين فيها كبيرة جداً , وحيث تخرج الجامعات والمعاهد والكليات مئات منهم على مدار العام .
وهذه الميزة تستدعي من المسؤولين الاهتمام أكثر في رفع سقف الحياة الكريمة وخفض الأسعار وإيجاد الوظائف لنسبة كبيرة من الخريجين داخل الأردن وخارجه , والتفكير في زيادة الميزانية بطرائق مختلفة , بحيث نبتعد عن جيب المواطن ورفع الأسعار , وإنما من خلال استثمار الحكومة مثلاً مشاريع ناجحة وربحية داخل الأردن وخارجه وجعل الأردن المكان الوحيد في العالم المناسب للاستثمار من خلال خلق بيئة استثمارية خلاقة ووضع أمني مستقربحيث نجعل الأردن المكان الأجمل في العالم .
بوسعنا حقاً أن نُسعد شعبنا وذلك بالعمل الحقيقي الجاد في تنفيذ تطلعات جلالة الملك في إيجاد البيئة المعيشية الملائمة للإنسان , وفي تنظيم الحياة السياسية من خلال حصر الأحزاب بما يتناسب مع العدد السكاني والفاعلية الحزبية , والارتقاء نحو التطلع إلى الأفضل من خلال محاكاة التطور الذي يشهده العالم في كل لحظة .
|