أضفه لجيبك من اليوم ..!!
أستطيع القول إنها سنة معروفة.. لكنها مهجورة...!
يسيرة، لكن قليل من يعمل بها من المسلمين...!!
إذا تفقدت جيبك.. وجدت مفاتيح متعددة لم تستخدمها منذ شهور أو سنين...!!
فلماذا لا تضيفه اليوم إلى جيبك.. وتبدأ رحلتك مع سنة (السواك)...!!
قد يظن الغرب أنهم علمونا نظافة الأسنان...!!!
ونحن علمنا الدنيا أن سواكنا وفرشاة أسناننا نحملها حتى في جيوبنا..!!
ولا تفارقنا في ليل أو نهار..!!
وقد علمنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - الاستياك في كثير من أوقاتنا.. فإذا استيقظ من نومه استاك – وهذا دليل على أن السواك كان يبيت إلى جانبه –صلى الله عليه وسلم-.. بل قال ابن عمر - رضي الله عنهما - : كان - عليه الصلاة والسلام - لا يبيت إلا وسواكه عند رأسه.. فإذا أراد الوضوء استاك وقبل الصلاة استاك.. فإذا دخل بيته كان أول ما يصنعه الاستياك... فإذا قرأ القرآن استاك...فبأبي هو وأمي ما أجمل ما علمنا إياه مما نفاخر به العالمين..!!
والسواك من سنن الفطرة وأصحاب الفطر السليمة..!
وقد يطلق السواك على عملية التسوك... فيقال استياك وسواك...
وما يستخدم في التسوك سواك ومسواك...
واليوم يمكن أن تستخدم في التسوك الفرشاة، لكنك لن تحملها معك في حلك وترحالك.. فاحمل سواكك واقتد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ..!!
وكيف لا يكون السواك مستحبا بشدة.. وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله سبحانه أمره بالسواك حتى خشي على أسنانه أن تذهب..!! وأن السواك مطهرة للفم، وهو مرضاة للرب سبحانه... ولولا أن يشق علينا لأمرنا به عند كل وضوء وصلاة..!!
وعود الأراك أحسن ما يستاك به... أو تستاك بعود شجرة الزيتون وقد قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : (نعم السواك الزيتون .. سواكي وسواك الأنبياء من قبلي..).
والمرأة والرجل في السواك سواء.. لا بل ينبغي أن نعود أطفالنا عليه حتى يصبح لديهم لعبة يتسلون بها.. فإذا ما كبروا شبّوا على هذا الهدي النبوي العظيم...!!
وقد أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نطهر أفواهنا عند تلاوة القرآن زيادة في توقير كلام الله، وتقديرا لمن يسمعنا نتلوه من الملائكة، فاسمع إلى علي - رضي الله عنه - وهو يروي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه –أو كلمة نحوها – حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن)..!!
لكن على المستاك أن ينظف سواكه كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدفعه لأمنا عائشة - رضي الله عنها - فتستاك به ثم تغسله.. ويستحب أن يبدأ بيمين فمه... ولا يؤذي لثته... ويحرص ألا يستاك في مجلسه مع الناس.. وإنما قبل اجتماعه بهم.. فالسواك تنظيف لا يليق بصاحبه أن ينشغل به في محضر من القوم...!
فإذا أكل المسلم استحب له أن يستاك، لا سيما إذا أكل ما له رائحة وعلق بالأسنان..!!
ولو ألقينا نظرة على التركيب الكيميائي لعود الأراك لأدركنا أسباب الاختيار النبوي الكريم له سواكا، فالأبحاث المخبرية الحديثة تؤكد أن عود الأراك يحتوي على (العفص) بنسبة كبيرة وهي مادة مضادة للعفونة، مطهرة، قابضة تعمل على قطع نزيف اللثة وتقويتها، كما يؤكد الأطباء وجود مادة خردلية هي (السنجرين) وهي ذات رائحة حادة وطعم حراق تساعد على الفتك بالجراثيم.
وأكد الفحص المجهري لمقاطع السواك وجود بلورات السيليكا وحماضات الكلس فيه، والتي تفيد في تنظيف الأسنان كمادة تزلق الأوساخ والقلح عن الأسنان.
وأكد الخبراء وجود الكلورايد مع السيليكا فيه، وهي مواد تزيد بياض الأسنان وتحميها من التسوس..!
ورحم الله ابن القيم حيث يقول: (وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات)...!
وأقول: بل قد كان يوما أداة للنصر حين حمله الجيش المسلم فخاف منهم العدو وولى.. ظانا أنهم يحدون أسنانهم لأكله وتمزيقه..!!
فهل بعد تلك المعالي للسواك شك...!!
وهل ما زلت لم تقرر بعد شراءه واستخدامه وحمله وإهداءه..؟؟؟!