محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ولو كنت فظآ غليظ القلب لانفضوا من حولك

فقدان الحياء أصبح ظاهرة متقشية في عالمنا العربي والإسلامي ،ومرجع ذلك هو إنتشار القنوات الفضائية والتلفزيونية والإنترنت .
أصبحت الفتيات يجرين وراء كل مايشاهدنه على الشاشة ويحاولن تقليده دون رادع أو وازع ديني وإن أردت لفت نظر الواحدة منهن لتعريها الفاضح ردت بدون حياء أو خجل أنا ألبسه بين زميلاتي وليس أمام الرجال، وأخرى ترد زماننا غير زمانكن ، متناسيات من أن الدين وجد لكل زمان ومكان.
(أيها الناسُ لا خير في دين لا تفقه فيه)
هذه مبررات ظعيفة وواهية يحاولن بها تغليف ظمائرهن بها لتخفيف الذنب عنهن لخروجهن عن القيم الإخلاقية وعن العادات والتقاليد الذي يجب أن يلتزموا بها .
بعض الأسر لا تدري ماذا تلبس بناتهن بعيدآ عنهم ! تخرج الواحدة ومعها ملابس أخرى تغيرها في مدرستها أو عند زميلتها ،وعند عودتها لمنزل والديها تعيد لبس ماخرجت به .هذا ماعرفته من كثير من الفتيات.
علبة المكياج يضعنها في حقيبتهن وعند العودة للمنزل يغسلن وجوههن ويمسحن الماكياج بسائل خاص يعمل على إزالته ثمامآ..
علينا ان نعلم جيدآ ان هناك مسببات لهذا الفعل ومن أسبابه فرض قائمة من الممنوعات والمحظورات المجردة من الرفق واللين في التربية والتوجيه ..
عدم التحاور والتقارب والتواصل مع الأبناء، والأهم إيلاء الثقة لهم ومراقبتهم بحذر ودون إثارة شكوكهم بمراقبتنا لهم حتى لا نذمر صداقتهم لنا وتقتهم بنا .
كما ان هناك فجوة في العلاقة بين الأهل والأبناء. أسباب هذه الفجوة الفراغ النفسي الذي يعيشه الأبناء بعيدآ عن الوالدين لإنشغال كل منهم بدوامته الخاصة ، يعود الأب مثقلآ بهموم العمل،والأبناء محملون بالواجبات المدرسية او بلقاء الأصدقاء،الأم بين واجبات الأسرة والعمل خارج المنزل إن وجد او بمثابعة الفضائيات وجلسات الصديقات..
أصبحت الأسرة نادرآ ما تلتقي على مائدة الطعام للتحاور والنقاش،كل يسبح في ملكوته،من هنا تفككت الأسرة وكثرت مشاكل أبنائها وبناتها وماخفي كان أعظم.
علينا كأباء وأمهات مسؤولون عنهم ان ننزل إلى مستوى تفكيرهم ونشعرهم بأننا قريبون منهم.نقدر مرحلتهم العمرية ونتفهم مشاعرهم وإحتياجاتهم . ونوضح لهم أسباب دوافعنا لحمايتهم خوفنا عليهم من زمن صار فيه كل شئ مباح ورخيص ،حينها سيكون الأمر لصالحنا وسيقدرون حبنا وخوفنا عليهم.
أتمنى من كل أم أن تكون صديقة لأبنائها تستمع لهم ويستمعون لها . تعيش أفراحهم وتشاركهم أحلامهم .
تعرف بماذا يفكرون وبمن يلتقون من أصدقائهم ؟ صديقاتهن ؟ هناك
مثل معروف ( قل لي من صديقك أقول لك من أنت ) تتق بهم وتحترم حدود الحرية التي منحتهم إياها .
تجلس معهم وتحاورهم وعند تعارض وجهات النظر تحترم وجهات نظرهم وتحاول بطريقة لطيفة مهذبة خالية من العنف والتهجم والإستبداد شرح وجهة نظرها وتوضيح قيمتها و الجوانب الإجابية فيها ،لأن الأسلوب القسري والتهجمي قد يجعلهم ينفرون ولا يتقبلون وجهة النظر حتى وإن كانت وجهة نظر إيجابية ولمصلحتهم ،هنا سيستخدمون الأسلوب العكسي وهو التشبت بوجهة نظرهم محاولة منهم لفرض شخصيتهم .
التقرب لأبنائنا ومحاولة كسب صداقتهم وتقتهم يخدم مصلحتنا كأولياء أمور ويجعلنا الأقرب لأبنائنا بدلأ عن أصدقائهم ونحن أولى بصداقتهم حتى يكون التوجيه والإرشاد والتقويم منا وليس من أصدقائهم .

|