المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تقرير المفوضية العليا لحقوق الانسان يؤيد حق تقرير المصير في الصحراء الغربية

 

     جاء تقرير المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الصحراء الغربية بعد الزيارة التي قامت بها بعثة إلى الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين بتند وف جنوب غربي الجزائر نهاية شهر مايو الماضي والتي كان مقررا لها أن تصل إلى الإقليم في نوفمبر الماضي. زيارة تزامنت مع حصار امني وإعلامي رهيب قامت به السلطات المغربية في محاولة منها لتظليل الأمم المتحدة ومن خلالها الرأي العام الدولي، فلم تكتف السلطات المغربية بهذا وحسب وإنما عمدت أثناء تواجد البعثة بالعيون المحتلة إلى منع التجمع في الشوارع وان لم يكن بغرض التظاهر للمطالبة بتقرير المصير. كما عملت على الإقدام بالمستوطنين المغاربة وبعض البيادق الصحراوين من رجال السلطة والأعيان والمنتخبين الذين شكلوا بحق أبطالا لمسرحية كان هدفها التشويش على بعثة المفوضية إلى العيون المحتلة.

    والمهم بعد كل هذا أن التقرير الذي أعده مكتب لويزا ربور المفوضة السامية لشؤون حقوق الانسان جاء مؤيدا لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مطالبا المنتظم الدولي وكافة الفعاليات الدولية بضرورة إجراء الاستفتاء الذي تقرر من خلاله ساكنة الإقليم مصيرها على اعتبار انه حق من الحقوق الأساسية الذي تنصص عليه المواثيق الدولية. كما شدد على أن عرقلة تطبيقه أسهم في بروز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية. إلى جانب فرض مجموعة من القيود من طرف السلطات المغربية حالت دون التمتع بأدنى الحقوق المتعارف عليها كحق التجمهر، وإنشاء الجمعيات من اجل الدفاع عن حقوق الصحراوين. أما بخصوص زيارة البعثة لمخيمات تندوف فقد أثنى التقرير على تعاون فعاليات المجتمع المدني الصحراوي والسلطات الصحراوية، كما وقفت عند الواقع المأساوي الذي يعيشه الصحراويون. وهذا ما عبر عنه السيد سيدي محمد عمر ممثل جبهة البوليساريو في بريطانيا وأيرلندا موجز مهمة بعثة المفوضية في أربع نقاط أساسية ″ أولا خروقات السلطات المغربية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ثانيا أن أساس هذه الخروقات هو حرمان الشعب الصحراوي من تقرير المصير،ثالثا ضرورة ان تعمل المجموعة الدولية على إعطاء الشعب الصحراوي فرصته لتقرير مصيره، رابعا في إطار ذلك يجب وضع الآليات الضرورية في المنطقة لمراقبة وحماية حقوق الإنسان. ″

  

الرئيس محمد عبد العزيز

     وقد تباينت ردود الأفعال حول هذا التقرير باختلاف أطراف النزاع، حيث أشاد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية محمد عبد العزيز بتقرير المفوضية الأممية معتبرا إياه العمل الوحيد الايجابي الذي قامت به الأمم المتحدة منذ أن مدد مجلس الأمن عهدة المينورصو ابريل الماضي. في الوقت الذي رفض المغرب كالعادة دائما التقرير على لسان وزير خارجيته محمد بن عيسى في رسالته المطولة التي وجهها إلى رئيسة المفوضية العليا والتي اعتبر فيها أن التقرير يقدم صورة قاتمة وخاطئة للوضع في الصحراء الغربية، وانه يعطي الأولوية لحق تقرير المصير على حساب الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الصحراء الغربية. ولم يكتف الوزير المغربي بذلك فحسب وإنما واصل في تهجمه بوصف التقرير بغير العادل فيما يتعلق بالتعاون الكامل من جانب المغرب بينما يكافئ على حد تعبيره الأساليب المعوقة والتهرب من جانب الجزائر بالإضافة إلى المناورات والرفض من جانب البوليساريو.

وبعد صدور هذا التقرير فان المهم فيه انه اثلج الى حد ما صدور الصحراوين الذين ينتظرون الاكثر من الامم المتحدة في قادم الايام. الا ان الاهم هو ان الشعب الصحراوي لن يثنيه شئ كالرمح  عن اردته في تقرير مصيره انشاء الله. 

.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."