يحكى أنه جلست في يوم من الأيام أختين للتحدث فيما يرغبن أن يصبحن عندما يكبرن، قالت الكبرى: أريد أن أصبح طبيبه مميزه، سأفتح عيادة بأفضل حي، ولن يعمل عندي إلا الأطباء المميزين، وسيأتي الناس لعيادتي من جميع الدول، وستكتب كتب التاريخ عني كأفضل طبيية في عصري. قالت لها أختها الصغرى (وقد كانت مميزه الجمال): حلم جميل يا أختاه، لكن أنا ما إلي بالدراسة وهالقصص، أنا سأتزوج من أمير، لينقلني من هذا البيت الذي لا يعرف إلا الفقر إلى قصره، وسأعيش بنعيم، وستخدمني الجواري، لكنني لن أنسى الناس، سأبني لهم المدارس والمستشفيات، وسأساعد الفقراء وابني لهم بيوتا أفضل من بيتنا هذا، وسيعيش الجميع بهناء.
مرت الأيام والأسابيع والأشهر والسنين، وكبرت الأختان، وقد خط القدر لكل واحدة منهم طريقها. أما الكبرى فلم تحصل على المجموع الكافي من العلامات الذي يؤهلها لدخول كليه الطب، ولم يكن عندها واسطة لأخذ المقعد الذي تريده بالجامعة، كما وكانت الحالة المادية على الأد، فالتحقت بكلية التمريض. الحق يقال أنها أبدعت في الكلية، فتخرجت وتوظفت بإحدى عيادات الحي. عندما قامت الحرب الاسرائيليه على غزه تطوعت لأن تلتحق بحمله الأطباء والممرضين الذين سينضمون إلى غزه لمداواة جراحها.
أما الأخت الصغرى، فقد فشلت من أولها بتعليمها، ولم تكمل أي تعليم بعد المدرسة، لكن جمالها لم يساعدها لتصل إلى ما تريده، ولأنها كبرت بالسن وخافت أن يفوتها قطر الزواج، قبلت بالزواج من أحد سكان جنوب أفريقيا. لكنه كان كبير القدر في قومه، مسموع الكلمة، فعمل هو وزوجته على مساعده الناس وحل مشاكلهم، فأصبحت هي أيضاً محبوبة من الجميع.
سبحان الله، ما يختاره الله لنا أفضل بكثير مما نختاره لأنفسنا. نحن تماما مثل هاتين الأخ نتمنى أشياء فتحدث لنا أشياء أخرى، ليست هذه المشكلة، لكن المشكلة مع الأشخاص الذين لا يتمنون ولا يخططون، لكن يمشون فقط مع القدر، ومطرح ما تيجي تيجي، والمضحك في الأمر أن هؤلاء الأشخاص هما اللي بتزبط معاهم، يعني صحيح بتيجي مع الكدش طابات
- هذه القصة مأخوذه عن قصه ثلاث شجرات- أرشيف القصص المسيحيه