المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
جفافٌ في أراضي البوح ..

 

 

جفافٌ وقحطٌ وجدبٌ تعاني منه أوراقي .. وقلمي شحيح في سكب مطرهـ عليها لتروى !!!

لا أدري ما سر هذا الجفاف المفاجئ ؟!! المؤلم لروحٍ مبعثرة تعجز عن تهجي أبجديات البوح وترتيب دواخلها على الورق !!

لم تجد المحفزات الخارجية بل حتى النزف الداخلي أن يحدث فرقاً .. ويستحث القلم لامتطاء صهوة البياض الممتد أمامه ..

وأظل أتساءل بألم ..

لماذا لم تعد تغريني الكلمة ولا تغويني الفكرة ؟؟

هل هو الملل يعتري القلم ؟!! أم الخواء الذي يقتات الروح ؟!!

لا أخفيكم ألماً أني عاجزة عن الإجابة كعجزي عن الكتابة .. فألجأ للانسحاب إلى حين انسكاب الحبر من مداد الأرواح والوجدان ..

لتخط حروفاً صادقة .. تجد طريقها لنفس القارئ وتغمر دواخله بالحب والجمال ..

وجهـٌ آخر :

أرغب بافتراض نظرية بسيطة محورها أن الكتابة مصدر عزاء، وحتى علاج ، لنتحدث عن ما نهيم به ، لننعم بقدرتنا على التحدث بإلمام عن أمر لا نعلم عنه شيئاً ، أن نحظى بالبهجة في أوقات ضاعت وتم تذكرها ، وأن ننغمس في منغصات أحدهم ، العادات الشخصية لأحدهم ، وأي عدد من الرغبات المظلمة وحتى الحمقاء الأخرى التي تشكلنا، سواء بشكل واضح أو غامض. الرغبات هذه نفسها تقود أحلام اليقظة .. ربما لا نفهم من أين أتت ، أو لربما لا نفهم ما الذي تعنيه أحلام اليقظة، لكننا حين نجلس لنكتب ، فإن أحلام يقظتنا تبدأ بتنفس الحياة بداخلنا وكأنها الريح تهب من فصل مجهول. وحتى أننا ننصاع لتلك الريح الغامضة كالقبطان الذي لا يعرف أين سيرسو. لكن في الوقت نفسه ، في جزء من أذهاننا، يمكننا أن نحدد موقعنا على الخريطة تماماً، بالضبط كما نستطيع أن نتذكر النقطة التي نسافر نحوها.*

 أورهان باموق




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."