المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بلير ونزاهته المزعومة!


توني بلير يزور لبنان بعد أن عطل –برفقة أستاذه بوش- إصدار قرار دولي لوقف الحرب اللاإنسانية هناك شهرا كاملا، وبعد أن صدّرت مطاراته شحنات الأسلحة والقنابل الذكية الموجهة بالليزر لإسرائيل لإفناء الأطفال اللبنانيين!!
 
بلير يحاول إنقاذ سمعته المتردية في وطنه وتهدئة الأصوات المتصاعدة المطالبة بتنحيه وتحديد موعد محدد لاستقالته من داخل حزبه وبين مساعدي وزارئه بدور متأخر جدا يريد أن يلعبه في حل المعضلة الفلسطينية المزمنة يظهر فيه باعتباره وسيطا نزيها للصراع المرير الطويل الدائر في المنطقة!!
 
حسن نصر الله وصف الزيارة إن كانت قد تمت بدعوة من الحكومة اللبنانية بأنها كارثة وطنية، وإن كانت قد تمت بمبادرة من بلير بأنها غير أخلاقية ولا إنسانية، ومع أن له كل الحق في ذلك الوصف، إلا أن بعض الساسة اللبنانيين الأفاضل رأوا في ذلك الوصف مزايدة عليهم في الوطنية!!!
 
بلير هذا وحكومته وقفا أسوأ المواقف تجاه فلسطين ولبنان والعراق وكل بقعة في عالمنا العربي أمس واليوم ولن يتغير موقفهما غدا!
في الستة أشهر الأولى من عام 2005 ضاعف بلير شحنات مكونات الأسلحة التي يبيعها لإسرائيل ثلاثة أضعاف الكمية المعهودة عن نفس الفترة من العام الذي سبقه، حيث وصلت قيمة تلك الشحنات عشرة ملايين وخمسمائة ألف جنيه استرليني!!!
 
لماذا أقدمت حكومة بلير على ذلك مع أن إسرائيل لم تكن تخوض حروبا في تلك الفترة وكان شارون يزمع الانسحاب من غزة؟!
ربما تكون الإجابة لأن حربها ضد لبنان كانت مخططة منذ ذلك الزمن وبعلم ومساعدة الحكومة البريطانية، وهو ما أكده تقرير لصحيفة الهارتس كتبت عنه قبل أسابيع.
 
من حق اللبنانيين إذا أن يطالبوا بمحاكمة بلير إلى جوار أولمرت وداني حالوتس وكل قائد في الجيش الإسرائيلي بسبب المجازر البشعة التي ارتكبت في لبنان في ما يدعى حرب إسرائيل السادسة، ولكن هل تعتقدون أن المحكمة الدولية ستحكم ضد أولئك الطغاة؟ وهل يراودكم أي شك في أن القانون البريطاني الذي يلاقي نفس قدر الاحترام الذي يلقاه القانون الدولي يمكن أن يحاكم بلير وأولمرت وحالوتس؟!
 
الإجابة قد تكون نعم، ولكن المشكلة ليست قرارات المحكمة، بل قرارات حكومات الفيتو!!!
في حادثة مماثلة، وبالتحديد في مطلع شهر يناير من العام الجاري، أصدرت محكمة بريطانية مذكرة اعتقال بحق الجنرال الإسرائيلي ألموغ قائد الجيش في المنطقة الجنوبية بين عامي 2000 و2004 الذي ألقى على غزة في عام 2002 قنبلة بوزن طن تسببت في مقتل خمسة عشر مدنيا فلسطينيا وإصابة  مئة وخمسين، وتسبب في تدمير تسعة وخمسين منزلا في مخيم اللاجئين برفح!!!
 
هل تعلمون رد فعل الحكومة البريطانية على ذلك القرار؟
 
لقد أصدر جاك سترو وزير الخارجية آنذاك اعتذارا لإسرائيل والجنرال ألموغ عن ذلك القرار ورجاه بأن لا يلقي بالا لهذه المسألة ولا يدعها تفسد عليه متعة رحلته إلى إسرائيل من مطار هيثرو البريطاني!!!
 
الأمر ذاته تكرر مع قرار محكمة العدل الدولية بلاهاي ببطلان الجدار العازل وعدم قانونيته، فقد وقفت بريطانيا العظمى كشأنها دوما ضد العرب ومع إسرائيل، وقاوم بلير كل الدعوات التي تصاعدت داخل المجتمع البريطاني المدني لمقاطعة إسرائيل ومنعها من الاستفادة من المزايا التي تقدم لتجارتها مع الاتحاد الأوروبي حسب المادة 2 في الاتفاقية التي تشرط تلك الميزات التفاضلية باحترام إسرائيل لحقوق الإنسان وهو ما أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل قد خرقته بجدار العزل العنصري!!
 
بلير "كلب البودل الأمين" لبوش كما تصفه الصحافة الأمريكية والبريطانية خاض الحرب في العراق إلى جوار معلمه بوش ضد قرارات الأمم المتحدة وضد مشيئة دول العالم أجمع، وارتكبت قواته بالصوت والصورة إلى جوار القوات الأمريكية أفظع انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، ولم تهتز له شعرة ولم يطرف له جفن لخرقه القانون الدولي، ولكنه مع ذلك جن جنونه حين اختطف حزب الله جنديين إسرائيليين في 12 تموز 2006، واعتبر ذلك مبررا شرعيا وقانونيا كافيا لإسرائيل لشن الحرب على لبنان وأطفاله ونسائه وشيوخه!!!
 
الموقف ذاته وقفه بلير تجاه خطف الجندي الإسرائيلي "شاليت" في فلسطين حيث بارك بلير حملات التصفية العرقية المبرمجة التي تشنها إسرائيل ليس منذ ذلك الزمن بل قبله بكثير ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية!!!
 
بلير ساعد بوش في إدارة سجونه السرية في أوروبا واسيا وأفريقيا وترحيل المختطفين إليها دون محاكمة ودون إدانة ودون أي إجراءات قانونية، ولكنه لم يعتبر أيا من تلك الإجراءات انتهاكا للقانون أو خرقا للعدالة، في حين أن فوز حكومة حماس بشكل شرعي وقانوني وعبر صناديق الاقتراع في انتخابات نزيهة أشرف عليها مبعوثون من حكومته شكل في نظره مبررا كافيا لإعدام الشعب الفلسطيني وعقابه جماعيا على ذلك الخيار الديموقراطي !!!
 
الأمثلة كثيرة، وهذه ليست إلا تذكرة متواضعة ببعض مواقف بلير ونزاهته المزعومة!
لذلك كله يحق للعرب في كل مكان أن يقولوا بالفم الملآن: " بلير! أنت غير مرحب بك في بلادنا!!"




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."