ثانيا. استحداث حالة مابعد تفجير سامراء وهذا تكتيك استخباراتي مخابراتي ذكي استخدمه المحتل للوصول الى عمق الفصائل ويتلخص بما يلي
خلق حاله من الاظطراب والهلع في صفوف المواطنيين والمدنيين الابرياء من خلال قيام المليشيات الارهابيه والمرتبطه بايران والقوى الخاصه ذات الطابع التنفيذي المخابراتي المرتبطه باجهزة المخابرات وبعض العناصر الذين تعاقدوا مع البنتاغون والخارجيه الامريكيه بمهاجمة الاحياء المدنيه وقتل واعتقال السكان بشكل وحشي وبالخصوص المناطق الرافضه للاحتلال والتي تكبدت قوات الاحتلال الخسائر فيها لتطفوا على السطح الحاجة الى الدفاع المحلي المسلح كبديل منافس للمقاومة المسلحة بل يتعشق معها لاجل توحيد العمل الدفاعي تجاه هجمات المليشيات وهنا يكمن جوهر التكتيك ليزرع المحتل جواسيسه الى عمق الفصائل ويتعايشون مع الموقف وبنفس الوقت تجري عمليات الكشف والتشويه والاخبار والانقضاض او التصفيات الجسديه وهنا تكمن خطورة هذا التكتيك على فصائل المقاومة خصوصا بعد تخندق عدد من الفصائل وانحسار عدد منها وتغير نمط عمل الاخرين ومحاولة البعض الاستعاضة بالزعامت المحدوده بدلا من تحرير العراق من دنس المحتل الغازي وهذا يؤكد انه نجاح تكتيكي للمحتل في هذا المجال وخصوصا يعتمد في قتاله دوما على الخرق والطابور الخامس ويؤكد صحة تحلينا هذا تراجع عدد العمليات العسكريه ضد قوات الاحتلال والانشغال بالاقتتال وتثبيت الزعامات المحليه على امل الوهم الاعلامي انسحاب قوات الاحتلال والبحث عن قيادة تقود العراق من المقاومة او من القوى الاخرى لتزرع الفتنة والاقتتال وحرب التصريحات والتخوين وشتى انواع الاساليب التي تفرق الصف وتبعثر الجهود ومن مبدا (فرق تسد)
ج.الاستدراج
اولا.يجري العمل على استدراج عدد الاشخاص تحت مسميات مختلفه ومنحهم اموال وسلطة محدودة لغرض تفتيت الفصائل واشغالهم بالقتال الداخلي تحت مسميات ( قتال القاعدة) وهذا تكتيك خبيث يستنزف قوى المقاومة العسكريه ويطبع ولائها لمصدر التمويل مهما كان مصدره بل ويجيز مهادنة قوات الاحتلال التي ترتكب المجازر والسكوت على ارهاب الحكومة واحزابها الموغله بالجرائم والمجازر والتعذيب وانتهاك كل المحرمات يضاف الى ذلك توجيه الاعلام ليصور هذه القوى على انها استطاعت ان تنقذ المواطنين من سطوة القاعدة وبالحقيقه هو استدراج واضح لتثبيت تواجد قوات الاحتلال على الارض بل تعويض النقص في تواجد قواتها في المناطق الساخنه الرافضه للاحتلال وتثبيت ما يسمى العمليه السياسيه ( انجاح المشروع الامريكي في العراق) لان الامور تقاس بالنتائج وان اي قمع واستنزاف لقوى المقاومة يعني رجوح كفة الاحتلال واعوانه مهما كان المبرر وهذه خطورة التكتيك المعادي
ثانيا يجري استهادف مناطق معينه ومدن بعد ان يجري احداث جرائم مفتعله من قبل ايادي خفيه لغرض تشويه عمل المقاومة لاستدراج البسطاء لمنحهم زعامات محليه واستنزافهم تجاه قوى المقاومة في حين توجد في بغداد جانب الرصافه23منطقة وحي تحكمه سطوه المليشيات واحزاب السلطه ولايوجد فيها قانون وترتكب فيها ابشع الجرائم والمجازروفي الكرخ اكثر من14 منطقة وحي بنفس الحال لن يحرك ساكن الاحتلال لفرض القانون فيها والتركيز على المناطق الرافضة للاحتلال كمناطق اهتمام وتنفيذ
ثالثا. ايهام عدد من ضعاف النفوس والمنتفعين بضرورة المشاركه في هذه القوى تمهيدا لمنحهم مناصب سياسيه مستقبلا والمتتبع للنهج الامريكي يكتشف بسهوله ان امريكا لاتستخدم اوارقها التكتيكه الا مره واحدة لحين انتفاء الحاجة منها وتهمل والشواهد كثيره
د.الاحتواء
.سياسة الاحتواء تكتيك مرافق لكل عمل تنفذه قوات الاحتلال على ارض العراق وتنفذ هذه السياسه وفقا لمخارج ومنافذ الاحتواء الممكن استخدامها -المناصب الوهميه-المال-الزعامات الجغرافيه المحدودة-الزعامت العشائريه المصنعة في اروقة الcia المفاوضات المحدوده لمواقف محدوده-التسقيط السياسي والاعلامي-زرع الشائعات- قتل الروح الوطنيه –حرق الاوراق – وأد وافشال كل الجهود لتوحيد ورص الصفوف لتحرير العراق من الاحتلالين الامريكي والايراني وغيرها من سياسات الاحتواء من الداخل والخارج
ه . التفيت والعزل
استطاعت دوائر الاحتلال الاستخارتيه والمخابراتيه بالتعاون مع الدوائر الايرانيه من الضغط باساليب مختلفه لتفتيت تعاضد وتلاحم فصائل المقاومة المختلفه وتعاضدها مع المد الشعبي ومن مبادئ حرب العصابات تجاه عدو نظامي يجب ان يكون لرجال المقاومة مناطق مؤاتيه (وهي المناطق التي تساند وتدعم وتؤيد رجال المقاومة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وتدريبيا) وعلى عكسها هناك المناطق المجافيه وبالتاكيد هي عكس المناطق المؤاتيه من كل الجوانب وتتواجد فيها قوات مواليه لقوات الاحتلال ومن هنا فتحت دوائر الاحتلال قنوات منافذ حوار وهميه مع عدد من قيادت بعض الفصائل واهمت كل محاور على حدة قدرته على قيادة العراق لتبعث فيهم حب السلطه والقيادة السياسيه والتخلي عن حمل السلاح وقتالهم وبالظبط استدرج عدد قليل ولاكن سرعان ما اكتشفوا زيف هذا واستعادوا زمام الامور والعودة لميدان المقاومة ولاكن تكمن خطوره هذا التكتيك زرع بذور الفتنه من خلال مختلف الوسائل دوائر واشخاص واقلام مأجورة ومواقع مدسوسه وفضائيات تعمل وفق الارادة الامريكيه ومع الاسف بلع الطعم عدد من الفصائل وتخندق وانفرز وابعد نفسه ليكون هدفا واضحا وسهلااما م عدو ماكر وفعال وخصوصا ان اسلوب القظم والعزل هو تكتيك ناجح لغرض معالجة كل تيار على حدة بل يخصص ويفرز ويعالج كل حسب مقوماته والنفاذ الى داخله كل على شاكلته وعند بداية المقاومة كان هناك اتحاد وتواصل وتنسيق لجميع الفصائل تجاه عدو واحد مشخص على الارض واضح المعالم والهدف
ز. الانقضاض
وهذه اخطر مرحلة ضمن هذا التكتيك لانها ستنزف السواعد الشريفه المجاهده ورجال المقاومة ورموزها ويكون الانقضاض بعد توخي الهدف وجمع المعلومات الكافيه عنه وتعزيز تواجد عملائهم بالقرب من مصدر القرار او المفاصل ويتم الانقضاض وفق ساعة صفر تتوافق مع استحقاقات واوراق اخرى تتطلب لعبها على الساحة السياسيه الداخلية و الخارجيه او احداث اثير معين لموقف معين ناهيك عن الهدف الرئيسي هو استهداف المقاومة العراقيه والقضاء عليها تمهيدا لتنفيذ مشروعهم العقيم في العراق
.خلاصة
مما ورد اعلاه نرى ان هذا التكتيك ((التشويه-الاختراق-الاستدراج –الاحتواء-العزل-التفيت-الانقضاض) لمجابهة اسرع واشرس مقاومة في التاريخ بل استطاعت بوقت قياسي استدراج قوات الاحتلال لمعركة رئيسه (معركة الفلوجة) وهزمتها مع اختلاف موازين القوى العسكريه والقدرات والامكانيات ومن الفخر ان معركة الفلوجة كانت ذات تنسيق ومعركة نوعيه فان الارض احترقت تحت اقدام الاحتلال من كل مكان بعد اغلقوا مجاهدي بغداد كل الطرق المؤديه الى الفلوجة وكانت الكمائن التصادفيه هو العمل السائد في المنازله ولم تتمكن قوافل الادامة من الوصول الى الفلوجة وبنفس الوقت اسقط المجاهدين محافظة ديالى لغرض تثبيت القطعات هناك وعدم التعزيزوبنفس الوقت في الرمادي والموصل وسامراء وبقية المدن الاخرى بنفس الاداء وبالتاكيد كان القتال في مدينة العز الفلوجة مشرفا وفدائيا بكل المعاني وكان لانهيار المعنويات كبير حيث اكدت المعلومات عن امتناع اكثر من خمسة الاف مقاتل عن القتال ورميهم السلاح وعدم وصول الامدادت الغذائيه الى المطار(كوبر) وانهيار طاقم سجن ابي غريب وبدأوا يتوددون الى السجناء طالبين منهم عدم قتلهم في حالة اقتحام السجن من قبل المقاومة, هذا نصر كبير سجلته المقاومة العراقيه بكل فصائلها المتنوعه من غير تخندق او تخصيص وكان مبدا حشد الموارد لتحقيق الهدف واضح للعيان ومطبق بشكل كامل وبعد هذه المعركة الباسله اختار المحتل الى المواجهه الاخرى ذات الطابع المخابراتي وفقا للتكتيك المنوه عنه في دراستنا اعلاه ولم تكن الوقايه كمجابهة لهذا التكتيك فعالة وبكل الاحوال مهما نجح المحتل بهذا التكتيك فأن المقاومة العراقية ذات طابع خاص تستطيع معالجة التكتيكات المعاديه مهما تنوعت اساليبها وفقا لقدرات رجال المقاومة وحنكتهم ورعاية الله لهم