المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دمعة على هراء الصحف

تطالعنا بعض الصحف – ممن لم تعرف صدق الكلمة ولا فن التعبير- من حخين لآخر بمآسي ورزايا، إنها ليست بمآسي في الأجساد، ولا رزايا في العتاد، ولوكانت بهذا القدر لهان الأمر.

هي مآسي طبعا ولكن مآسي الأخلاق ورزايا فعلا ولكن رزايا التسيب والإنحلال.

آه ! كم يتعب القلم، ليس ليفيد، ولكن ليحطم مصائر الشعوب، وليذلا أعناق الرجال بنسج الشبهات حولهم، أو يطيح من قدرهم، ويجعلهم أمام الناس مهازل ومشعوذين رجعيين.

وكم يسيل مداد وحبر لا ليضيء علوما ومعارف، ولكن ليسود صحاتئف أقل ما يقال عنها أنها جام غضب وحقد دفين، وخيوط أخطبوط تلتف حول أعناق الأحرار والشرفاء، ممن لم يرضوا بالذل ولا لانوا يوما للطغاة ولا استكانوا للجبابرة العتاة.

هذه الحياة حقيقة عجيبة بمتناتقضاتها، التي يحار العقل المفكر في تفسير لغزها المستور، بل المبهم المستغلق.

وبين هذه وتلك يضيع الحرف الصادق وتتلاشى الكلمة الؤثرة، ليحل مكانهما حشو من الكلام الذي لا طائل منه ولا فائدة من وراءه. وفي آخر المطاف يكون الضحية، وهوالقارىء المسكين الذي مل زحم الحياة، وشظف العيش ،؟ فجاء ليعيش في ظلال الكلمة وهو يظن أن بها يقوم نفسه، ويقضي على مشاكله، ويجد عبرها وبوسطتها متنفسا لهمومه التي يعانمي منها.

لكن ليته ما جاء فهو بمجيئه هذا يقود نفسه الى ثقافة هيفاء هزيلة القواعدج والأركان ،هشة الأس والبناء، ثقافة لا تعدو أن تكون إلصاتق حروف، وجمع لبكلمات غالبا ما تبعث على اليأس، وتعود إلى الشقاء والبؤس ، وبالتالي تتلوث ثقافته التي طالما شيدها وينالها من قبل، إن لم تمح آثارها، أو تجرده منها، كما يجرد المقاتل من سلاحه، ليترك أعزلا لا يقوى على الحراك ولا الدفاع عن نفسه.

قد تفعل ذلك، بتعويضه خليطا من الأفكار الهشة، مكان ثقافته السابقة، وأن يجرد الإنسان من ثقافته، أو تشوه كليا شيء أخطر وأمر أفتك وأفضع ، إذ أن من ألغيت ثقافته أو مسخت، فذلك لعمري من أكبر المصائب، وأفظع الطامات، وإن وقع له ذلك فلا وجود له ولا مكان له بين الأحياء.   




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."