محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
على أسوار دولة الوهم
حمام القدس ما عاد يغرد كما كان...طيور البلاد هاجرت، بلادنا تبكي على موت الضمير...أرض فلسطين تشققت جوانبها، لكن لم تجد الماء الذي يروي عطشها...حبات الزيتون تساقطت برياح الظلم، أشجارها جفت،وارتخت،تبدو عارية تخالها أشباحا...
سوف لن نقرأ سورة الإسراء اليوم على شواطىء ذلك النهر الفضي، لأن بعض الأدعياء عقدوا صلحا مع العدو...امّروه عليه..رسموا وصمة العار الأبدية سمّوها سلاما... شمس هذه الأيام تغرب في عين الأعداء... لأن ربان السفينة هو خائن الشعوب... غادرها بسهم الذل... لذا ما عاد القوم يسمعون فيه رائحة الصلاح ولا عطر القيادة...
صرح الأبطال تهاوي... لحي الرجال حلقت وأحرقت... ذهبت أدراج الرياح...تقطع عقد الجمان الذي كانت تتزين به عذارانا...تساقطت حباته الؤلؤية ليأخذها تلاميذ الوهم وكوادر الزمن المتردي...
وحتى حكايات جدتنا ميسون، عن بلدنا المكلوم، عن أرضنا السليبة،نسيناها...لأن الأوهام الوردية خدعتنا راضينا بدولة بنيت على مدينة أو مدينتين، ولم ندر أنها محاطة بأسلاك النجمة السداسية...
ونسينا أيضا أن هيكل سليمان هناك مازال منتصب القامة يبارك خوار العجل الذي صنعه السامري...
هيكل واقف يضحك ملء شدقيه على غباوة حكام شعبنا المضطهد، المثخن بالجراح...
------------------------------
نشرت على صفحات أسبوعية الإرشاد في عددها 26 شهر ديسمبر سنة 1995
|