محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
غيض من آفات الحضارة الغربية
تعد إخفاقات الحضارة الغربية في الميدان الاجتماعي و الأخلاقي الأكثر بروزا ً في سلبيات هذه الحضارة :
حيث زادت أعداد الأطفال غير الشرعيين من أمهات مراهقات ، كما كثرت حالات الإجهاض، و حالات تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال ، و أهمل الآباء و الأمهات تربية أطفالهم فخرجوا من أيديهم إلى غير رجعة فضعف التواصل الاجتماعي نتيجة انتشار أجهزة التلفاز والحاسب الآلي ، و ساءت معاملة الناس للشيوخ و العجائز و ما عادوا يلقون سوى الإهمال !!...
و سادت في الغرب روح استهلاكية عارمة تدمر كل شيء ٍ أتت عليه . ويكفي أن نعلم أن بعض الدراسات التقديرية انتهت إلى أن ما استهلكه الأمريكان خلال قرن يعادل ما استهلكته البشرية كلها في تاريخها الطويل !
و حسبنا للتدليل على آليات الاستهلاك و الترغيب فيه أن نعلم أن أمريكا وحدها أنفقت على الدعايات عام 1992م ما يقرب من (86) بليون دولار !
إن المجتمعات الغربية ما زالت قادرة ً على دفع التكاليف الباهظة للانهيار الأخلاقي و الاجتماعي الذي أفرزته حضارتهم، بسبب بقايا المنهوبات من عالم المستعمرين؛ و بسبب جهود العبقريات الفذة عندهم .
لكن حين تستحكم الأزمات الاقتصادية ؛و تعجز الدول عن تأمين الحدود الدنيا من الغذاء و الدواء و الرعاية الاجتماعية، فإن الانهيار سوف يسير بخطى متسارعة ؛و سوف تعـّم الفوضى بطريقة لا يستطيع أحد ٌ أن يتخيلها !
و لا تقتصر المشكلات الاجتماعية في الغرب على ما ذكرناه ،و إنما هناك مشكلات أخرى تؤثر في السياسة و في توجيه الحركة العامة للمجتمع : ففي فرنسا على سبيل المثال عام 1992 كان 6% من الشعب يمتلكون50% من الثروة القومية و 94% يقتسمون الباقي .
واعترف( كلينتون ) ذات يوم أن 1% من الشعب الأمريكي يملكون 70% من الثروة القومية ،وهذه الشريحة من المجتمع تستطيع عن طريق نفوذها تغيير كل شيء حتى القوانين !
من كتاب الدكتورعبد الكريم بكار
من أجـل انطلاقة حضارية شـاملة
|