المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هذا نتاجهم... فهل من معتبر؟

نشرتها لأول مرة في 7 شباط 2007

تعد إخفاقات الحضارة الغربية في الميدان الاجتماعي و الأخلاقي الأكثر بروزا ً في سلبيات هذه الحضارة :

 حيث زادت أعداد الأطفال غير الشرعيين من أمهات مراهقات ، كما كثرت حالات الإجهاض، و حالات تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال ،  و أهمل الآباء و الأمهات تربية أطفالهم فخرجوا من أيديهم إلى غير رجعة فضعف التواصل الاجتماعي نتيجة انتشار أجهزة التلفاز والحاسب الآلي ، و ساءت معاملة الناس للشيوخ و العجائز و ما عادوا يلقون سوى الإهمال !!...

و سادت في الغرب روح استهلاكية عارمة تدمر كل شيء ٍ أتت عليه . ويكفي أن نعلم أن بعض الدراسات التقديرية انتهت إلى أن ما استهلكه الأمريكان خلال قرن يعادل ما استهلكته البشرية كلها في تاريخها الطويل !

و حسبنا للتدليل على آليات الاستهلاك و الترغيب فيه أن نعلم أن أمريكا وحدها أنفقت على الدعايات عام 1992م ما يقرب من (86) بليون دولار !

إن المجتمعات الغربية ما زالت قادرة ً على دفع التكاليف الباهظة للانهيار الأخلاقي و الاجتماعي الذي أفرزته حضارتهم،  بسبب بقايا المنهوبات من عالم المستعمرين؛ و بسبب جهود العبقريات الفذة عندهم .

لكن حين تستحكم الأزمات الاقتصادية ؛و تعجز الدول عن تأمين الحدود الدنيا من الغذاء و الدواء و الرعاية الاجتماعية،  فإن الانهيار سوف يسير بخطى متسارعة ؛و سوف تعـّم الفوضى بطريقة لا يستطيع أحد ٌ أن يتخيلها !

و لا تقتصر المشكلات الاجتماعية في الغرب على ما ذكرناه ،و إنما هناك مشكلات أخرى تؤثر في السياسة و في توجيه الحركة العامة للمجتمع :
ففي فرنسا على سبيل المثال عام 1992 كان 6% من الشعب يمتلكون50% من الثروة القومية و 94%  يقتسمون الباقي .

واعترف( كلينتون ) ذات يوم أن 1% من الشعب الأمريكي يملكون 70% من الثروة القومية ،وهذه الشريحة من المجتمع تستطيع عن طريق  نفوذها تغيير كل شيء حتى القوانين !

 

من كتاب الدكتورعبد الكريم بكار

من أجـل انطلاقة حضارية شـاملة




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."