محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الرئيس الأمريكي باراك أوباما شاغل الدنيا ومالئها
http://www.blogger.com/post-create.g?blogID=8091959794413791441
الرئيس الأمريكي شاغل الدنيا
5/11/2008
د . أميمة أحمد – الجزائر
انشغل العالم بانتخاب الرئيس الأمريكي الرابع والأربعين بالقدر الذي يتجاهل فيه العالم انتخاب أي رئيس عربي ، بل حتى لا يكلف نفسه أن يسأل عن نتيجة الانتخابات لأنها معروفة سلفا ، سواء كان ينافس نفسه / استفتاء/ أو معه منافسين / أرانب سبق / أصلا مسألة شرعية الحاكم في العالم العربي ليست مطروحة للنقاش وتعتبر من الخطوط الحمراء التي يحظر تجاوزها ، لهذا تكتفي الفضائيات بذكر بدء الاقتراع ، ونتائجه على خلاف الانتخابات الأمريكية ، كل الفضائيات العالمية تنقل وقائع الانتخابات على المباشر وكأن الكرة الأرضية تقف على قرن الثور الأمريكي .
الزعماء العرب توخوا الحذر من إبداء رأي خوفا من تفسيره انحيازا لهذا المرشح أو ذاك ، أوباما أو منافسه ماكين ، لكن بعضهم كان يلوك الأمل في فوز أوباما الديمقراطي ذي الأصول الأفريقية – الإسلامية ، وهو الآن ليس مسلما .
يعول بعض العرب وتحديدا سورية على الانتخابات الأمريكية في تغيير السياسية الأمريكية إزاء الشرق الأوسط ، ربما استندت بهذه الآمال على تصريحات السيناتور باراك أوباما الحرب على العراق كانت خطأ ، كبدت أمريكا خسائر كبيرة ، وكذلك الحرب على أفغانستان كانت خطأ ويدعو أوباما إلى سحب القوات الأمريكية من العراق ، ويميل للحوار مع إيران بشأن الملف النووي الإيراني . لا شك أن مثل هذه التصريحات تدغدغ الأمل بسياسة أمريكية معتدلة في قضايا العالم وخاصة الشرق الأوسط . لكن المؤكد حتى لو اختلف الديمقراطيون والجمهوريون في بعض القضايا الداخلية والخارجية لن ولن يختلفا على المصالح الأمريكية التي تحددها مؤسسات وقانون .
أوباما أخذ المباركة من إسرائيل بزيارته الخاصة لها ، وطمأنها ، واطمأن اليهود على مصالحهم مع المرشح الديمقراطي . وبالعودة إلى مجرى السياسة الأمريكية إزاء الشرق الأوسط ، نجد أن الديمقراطيين هم اللذين حصدوا نتائج ملموسة في هذا المسار ، اتفاقية كامبد ديفيد مع مصر ، واتفاقية وادي عربة مع الأردن ، واتفاقية أوسلو وغيرها ، بينما الجمهوريون كانوا يثيرون لغط الحروب ، وبعدها يأتي الديمقراطيون لينتهوا من قضية طبختها الحرب . لذا نتوقع أن يفي أوباما بوعده بانسحاب القوات الأمريكية من العراق ، وتأسيس نظام ديمقراطي في العراق على مقاس المصالح الأمريكية ، يقودها حلفاء مخلصون لأمريكا يتجاوز إخلاصهم لعائلاتهم .
لهذا لا نتوقع تغييرا جوهريا في السياسية الخارجية الأمريكية ، بل ستكون أكثر دبلوماسيا، تتناسب مع المستوى الثقافي للرئيس أوباما كما كان الحال مع بيل كلنتون الأستاذ الجامعي . لكن ما نراه في الانتخابات الأمريكية :
1- انتخاب رئيس أمريكي أسود هو الرئيس الثمانين للولايات المتحدة الأمريكية يحمل دلالة على أنها ضربة ضد التمييز العنصري ، حيث كان الرئيس الأمريكي أبيضا ومسيحيا بروتستانت ، ومن أصل أوربي ، الآن الرئيس أسود من أصل أفريقي وذو أصول إسلامية ، لا نملك إلا أن نحيي الشعب الأمريكي على هذا التطور الديمقراطي، ولا شك أن الولايات المتحدة الأمريكية ذات 170 جنسية تعيش في 51 ولاية ستشهد تطورا في تحقيق العدالة الاجتماعية بين السكان .
2- انشغال العالم منذ نحو عام بالانتخابات الرئاسية الأمريكية ، في البدء التنافس بين أوباما الأسود وهيلاري كلنتون أول امرأة تترشح للرئاسيات الأمريكية ، ثم تصفصف المنافسة على أبيض وأسود والعالم العربي يرى بأم العين كيف تجري الدعاية الانتخابية في الولايات المتحدة الأمريكية ، بينما تنعدم تلك المظاهر في بلاده ، فبين الحسرة والأمل بالتغيير لابد أن تترك بصمة وأمل في التغيير داخل النظام العربي مستقبلا .
3- أنا من جيل لم يعرف بلده تغيرا إلا بانقلاب عسكري ، وفي آخر انقلاب
4- الحركة التصحيحية لم يعرف السوريون على مدى 30 عاما رئيسا غير الرئيس حافظ الأسد ، وورثه ابنه في السلطة ، والحال ذاته في العراق على مدى 35 سنة لم يعرف سوى الرئيس صدام حسين وكانت الولاية لوريثه قصي ، لكن الاحتلال الأمريكي لم يسقط النظام فقط بل الدولة برمتها . وهو الدرس الذي يجب أن تستفيد منه الدول العربية بأن الاستئثار بالسلطة يجعل الشعب في حل من مسؤولية الدفاع عن الوطن طالما لا يشعر بحق المواطنة .
الانتخابات الأمريكية غير مسبوقة سواء في إقبال الناخبين أو ما حظيت فيه من متابعة عبر العالم ، تعلقت الآمال بها أملا في تغيير ينجي الكرة الأرضية من حروب صنعتها بغباء إدارة الرئيس جورج بوش .
ومن لا يعرف ، أن الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأربعين سنة الماضية عرفت ثمانية رؤساء وكل منهم أمضى عهدتين كاملتين ، فيما لم تشهد المنطقة العربية سوى تغييرا ربانيا بوفاة بعض القادة ، فمنذ 1969 وحتى 2009 يكون ثمانية رؤساء تداولوا على منصب رئاسة البيت الأبيض ، وهم :
1- ريتشارد نيكسون (1969-1974) الميلاد: 9 يناير1913 في يوربا ليندا, كاليفورنيا. الوفاة: 22 أبريل 1994 م. الحزب: جمهوري معلومة: أول رئيس يتنازل عن الحكم.
2- جيرالد فورد ( 1974- 1977 ) الميلاد: 14 يوليو1913 في أوماهو, نيبراسكا. الحزب: جمهوري معلومة: جيرالد ار. فورد كان نجم كرة قدم في كلية.
3- جيمي كارتر (1977- 1981) الميلاد: 1 أكتوبر1924 في السّهول, جورجيا. الحزب: ديموقراطي معلومة: كارتر قبل الرئاسة كان مزارع لفول السوداني.
4- رونالد ريجان (1981-1989) الميلاد: 6 فبراير1911 في تامبيكو, إلينوي. الحزب: جمهوري معلومة: عمل ريجان ممثل أفلام في هوليوود ما يقارب30 سنة.
5- جورج بوش الأب( 1989- 1993) الميلاد: 12 يونيو1924 في ميلتون, ماساتشوسيتس. الحزب: جمهوري معلومة: قادة الحرب الخليج في1991 في( عاصفة الصحراء) ضد النظام العراقي.
6- ويليام جيفرسون كلينتون (1993-2001) الميلاد: 19 أغسطس1946 في هوب, أركانسو. الحزب: ديموقراطي معلومة: عاشت الولايات المتحدة الأمريكية في عهده أفضل عصرها الاقتصادي
7- جورج دبليو بوش ( 2001 ) الميلاد: 6 يوليو1946 في الملجإ الجديد, كونيتيكت. الحزب: جمهوري معلومة: ثاني رئيس ابن لرئيس الـ41 يصل إلى الرئاسة و صاحب شركات البترول و هاوي لبيسبول و صاحب مقاطعة تكساس
8- باراك أوباما ( 2009) ، الميلاد 5 أغسطس 1961 وهو أول رئيس أمريكي أسود يدخل البيت الأبيض . وفاز بأغلبية غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الأمريكية .
كم من الزمن نحتاجه ليرحل الرئيس العربي بعد نهاية عهدته الرئاسية ؟ ومتى يصبح منصب الرئيس قابلا للتداول السلمي بدون تزوير ؟
|