المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إخـــوان أم أعـــداء

كنت أسمع في القصص، وشاهدت في بعض المسلسلات أن هناك بعض الأسر توجد لديه مشاكل، وخلافات، وخاصة ما بين الأخوة والأخوات، وبعد أن يتوفى الأب والأم، تبدأ هذه المشاكل تبرز أكثر وتظهر على حقيقتها بدون "مكياج".

وهذه الأمور كنت أتوقع وجودها في المجتمع، ولو لم تكن موجودة في مجتمعاتنا، لما تحدث عنها الناس، ولما صنعت الأفلام والمسلسلات التي تحكيها.

اليوم أكتب لكم قصة أحد الأشخاص التي تمر أسرته بنفس السيناريو الذي كنا نشاهده في المسلسلات، أو سمعناه في القصص، ولكنها بنكهة إماراتية 100%.

يقول صاحب القصة: "على أيام الوالد كانت هناك خلافات بين الإخوان والأخوات، ولكن لا يستطيع أياً منهم أن يظهرها على السطح؛ لأنهم يعرفون كيف سيتعامل هذا الوالد مع هذه الخلافات".

ويواصل صاحبنا: "الوالد كان لديه حرص شديد على التآخي والألفة بين أفراد الأسرة، بل تعدى حرصه إلى أبعد من ذلك، إلى أن وصل إلى العائلة، فكان من أكثر الأشخاص في العائلة يصل رحمه، ولو قطع الآخرون صلة الرحم".

هنا بدأت نبرة الحزن تظهر في حديثه: "لكن منذ اللحظة التي توفي فيها الوالد - رحمه الله - بدأت الخلافات تظهر على السطح، ولكن الحمد لله وجود الأم خفف نوعاً ما حدة هذه المشاكل، والمحزن ليس في تصرفات أفراد هذه الأسرة فقط، بل أن العائلة كانت تتزاور على أيام الوالد، وبعد وفاته، لا زيارة، ولا تواصل؛ إلا في أندر الحالات"، ويقول: "هنا عرفت أن تلك الزيارات، واللقاءات، كانت مجاملة للوالد بسبب أنه كان أكبر شخص في العائلة".

يستمر في الحديث والدمعة تنهمل من عينيه، وتتدحرج على خديه، والقلب يتقطع من أجله، يقول: "لماذا هذه الخلافات ؟ أيعقل أن يكون هؤلاء أخوة، وأخوات وبينهم هذه المشاكل؟ لا توجد أسرة بلا مشاكل، ولكن المشاكل تحل، ولكن في أسرتنا الحلول غير مقبولة، فالكل يرى نفسه صاحب القرار، والكل يرى نفسه أنه هو الأفضل، وأنه هو الحريص على مصلحة الأسرة".

توقف صاحبنا قليلاً، ثم أخذ نفساً عميقاً، ليختم حديثه قائلاً: "الآن والحمد لله هناك تزاور بين أفراد الأسرة، ولكن من أجل الأم؛ إلا أن الأجل مكتوب، وسيحين في أي وقت، وعندما تتوفى الوالدة، ستتفكك هذه الأسرة، ولن يصل أحدهم الأخر، ولهذا أدعو لأمي بطول العمر والصحة والعافية، لكي لا تتفكك هذه الأسرة" أ.هـ

وفي الختام أوجهه كلمة لكل من يقرأ هذه الكلمات: كونوا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، واسعوا بكل ما تستطيعون للإصلاح فيما بينكم ورمي الخلافات كلها .. جلها .. ودقها ... خلفكم وافتحوا صفحة جديدة بينكم، سواء كنت أشقاء، أو أصدقاء.

الخبير الإماراتي




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."