المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سالكـــنا وسالكـــهم

زرت العديد من الدول الآسيوية والأوربية التي تطبق نظام التعرفة المرورية على شوارعها، وقد وجدت أن هناك اختلافاً كبيراً بين نظام التعرفة المرورية المطبق في إمارتنا الحبيبة "دبي" وما هو مطبق في تلك الدول.

قد يكون واقع وظروف دبي تختلف عن تلك الدول، ولكن هذا الاختلاف يستحق الوقوف معه، لمعرفة هل يمكن الاستفادة منه أو تطبيقه على بعض المداخل لإمارة دبي.

ومما لا شك فيه أن "سالك" في تجربته على مدخل منطقة البرشاء، وعلى جسر القرهود، قد خفف الضغط الرهيب الواقع على هذين المدخلين، وكم تمنى الناس رؤية جسر القرهود (سالك) كما هو الحال الآن.

إلا أن الواقع يحكي لنا عكس ذلك تماماً، ومن يستخدم هذا الطريق في وقت خروج الموظفين، وخاصة العمال والموظفين في الشركات الخاصة، سيعرف ما أعنيه بالضبط، حيث أصبح جسر القرهود يخدع القادم إليه بأن الشارع (سالك)، ولكن ما أن تتجاوز جسر القرهود، لتتذوق مرارة الزحمة التي من بعد جسر القرهود، والتي تكون في الفترة ما بين الساعة 5 مساء إلى 9 مساء.

والذي يعرف شوارع واختصارات دبي سيعرف أي طريق سيتخذه ليهرب من هذه الزحمة، ليدخل في زحمة أخف وأرحم بكثير من زحمة "ما بعد جسر القرهود".

وما سبق يجعلني أتسائل: هل كان وقت تطبيق "سالك" مناسباً للظروف التي تمر فيها الإمارة؟

ولا أشكك في الجهود التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات في تطوير الإمارة، ومحاولاتها لإنجاز التعديلات في أسرع وقت ممكن، ولكن من الخطأ أن تفتح الهيئة على نفسها عدة أبواب في نفس الوقت، والذي يشكل عليها ضغط قد لا تستطيع تحمله، مع أن الميزانية المخصصة للهيئة ميزانية رهيبة، ولكنها تحتاج لحسن إدارة وتدبير.

الخطأ المقصود في كلامي السابق هو أنك تجد أن الهيئة تعمل في موقع معين في جميع الاتجاهات والمناطق، مما يؤدي إلى حدوث الزحمة في هذه المنطقة، فبدلاً من العمل بهذه الطريقة، فإنه يمكن أن تعمل الهيئة في منطقة معينة بالتدريج؛ لأن الواقع الآن يجعلنا نقول أن الهيئة فتحت على نفسها أبواب ربما لن تستطيع إغلاقه، والدليل على ذلك: أن بعض الشوارع تجد فيها التعديلات والتغييرات والتحويلات في كل مرة تتغير.

ونعود لموضوعنا الأساسي وهو حول "سالك"، رغم أن النشرة التعريفية لـ "سالك" توضح لنا أن هذا النظام من أحدث الأنظمة العالمية، ولكن عند زيارتنا للدول الأخرى نجد أن هذا النظام مطبق لديهم منذ مدة طويلة، مع اختلاف طفيف في طريقة التطبيق.

ففي بعض الدول تجد البوابات المرورية فيها العديد من الخدمات، فمن لديه "سالك" فلديه طريق سالك بالنسبة له، وهناك بوابات أخرى لمن يملك بطاقة يمررها على الجهاز، وكذلك للزائر أو السائح، أو الذي لا يستخدم هذا الطريق؛ إلا في النادر، فله أن يمر من بوابات أخرى يدفع فيها التعرفة المرورية (نقداً)، ومع ذلك توجد الطرق البديلة لمن لا يرغب في المرور من خلال هذه البوابات المرورية.

فهذا هو سالكهم، أما سالكنا فــ"مجبور أخاك لا بطل" فأمامك خيار واحد وهو أن تدفع 100 درهم لكل سيارة لتضع "سالك" عليها، ولو كنت ستستخدم هذا الطريق لمرة واحدة في عمرك، فليس أمامك خيارات أخرى، وأما عن الطرق البديلة فحدث ولا حرج.

قد يقول قائل: أنه لو طبقت الأنظمة الموجودة في الدول الأخرى، لن تحل مشكلة الزحمة، فأقول: وهل الزحمة حلت من الأساس، فالزحمة كما هي، لم تتغير من الأساس، وإن خدعك "سالك" قبل المرور من تحته، فالزحمة التي ستقع فيها من بعده أشد وأصعب.

مع العلم أن بعض الدول التي زرتها شاهدت فيها الزحمة التي لا تطاق، وعندما جربتها قلت: "الله يرحم زحمة دبي" ففي إحدى الدول شاهدت أن الزحمة على طوال اليوم، ولكن مع ذلك فهناك الطرق البديلة، ولكنها طويلة، إلا أن الطبيعة والمناظر الخلابة تنسيك طول هذا الطريق.

الخبير الإماراتي




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."