المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
واجهة جنسية ( 4 )


 




ليس الخمر من يفعل هذا. وبالتاكيد ليس رغبةً وهوساً قد انكره على نفسي. فأنا وإن كنت أبغي أن أستنطق السحر من عينيها ,فلا شك ان ماينطق به جسدها هو اكثر واقعية وان كان عندى اقل سحراً.

فهى وان كانت مستعدة ان تجاري عربياً متسربلاً بالغرابة والغربة بدافع الفضول فهي من جهة اخرى غير مستعدة الى ان تتقدم اكثر

تقول أن عربياً عرض عليها ألفي دولار مقابل ان يحتفظ بلباسها الداخلي ..
ورغم المبلغ الكبير الا انها قررت ان ترفض وبشدة .

-تعودتُ الغرابة من غرباء لذا خمنتُ انك عربي.

لقد كانت جنائزيةَ السؤال، وجنائزية الرد تختزل الكثير من المقومات التى تصنع أيّ عربى فى الخارج .

فالعربى خارج صدفته الشرقية يعكس من داخل نفسه الكثير مما لم يستطع ان يكونه داخل صدفته الصلبة: الحرام، الحلال، الناس، وعيون رقيبة، نظرات دخيلة، خوف، عقاب، كبت، سلطان العذاب، ورتابة الضمية. كل منها صفيحة تشكل جزء من صدفته!
خارج ميزانه الاجتماعى. يختل به التوازن .وتصبح خطوة الوليد اثبت من خطوته، فهو إما يتصرف بمجونٍ أو بغرابةٍ أو بارتباك .
ورويدا رويدا حينما تبدا الغربة فى ان تصبح حدثاً يومياً وتصرفاً عفوياً تبدأ صدفة جديدة بالتشكل حوله تحتضنه وتحتويه، وسيجد صعوبة فى تبديلها .. زمنها قصير. ربما لانها تتشكل من جلده من خلاياه من اخطائه وتجاربه وذكرياته ..
ولكنها سرعان ماتشيخ، تندثر ولايبقى الا شىء من حنين الذاكرة تمتصصه غدد دماغه ..

خفت ان تكون قد اطلعت عما اخفيه ..خفت ان يكون وراء العينين ما هو اعمق من مجرد البحث عن ذات شاعر .

لقد طرف نظري الى اسفل والتفتّ بخفةٍ ورائي عسى أن لايكون وحشَ الرغبة قد انقض ..فظهر الجزع على وجهي. هل ترين وحش الرغبة الشرقي يطأ باقدامه مهد اللذة بقسوة وشغف .
تسكن البراة فى عيوننا ..وبينما شفاهنا تردد ترانيم اباحية .
هل سمعتِ صخب نفسي وعواصف ذاتي وهى تثور وسمائي هائجةً ..ترعد وتبرق ترغب ان تشق الصدر وان تنهمر عليك امطاري الشبقة فتذيبكِ فى حضنِ كما تذوب زبدة افطاري الصباحي.


واستسلمتُ مرةً أخرى الى فعل التخاطر. طريقة لايجيدها كل محترفي الثيلباتى ..
واتخذتُ ركناً معها فى أقصى البيت الذهبى.
وبينما هى تطلب كأساً لها وبيرة لي، عدت برأسي الى الوراء ابحث عن عبارات ألوذ بها من صمت صرت اسمع وقع خفّيه وخجل بدأ فى التسلل إليّ.

-حسنا ايها الشاعر ماذا عندك ؟هل ترى فى عينى ايحاء غير الذي رأيته وراء الواجهة ؟ هل تعتقد انى فتاة سيئة ..هل تستغرب سلطة عيني ام وراءك هدف اخر ؟

-    ياسيدتي انا لست الا ..( ارجوك )
قلتها بخفوت يبتسم ونظري لايزال يغرق ويغرق .

- ارجوك لاتخبرينى بشيء عنك .لا أريد الا اللحظة .. فهي دنياي ودنياك ..
فانتِ منذ هنيهة ولدتِ في داخل عينى . فدعيني انشد صلاة شكرٍ ودعيني اكتب تاريخك من جديد. فلا اعرف لك ماضياً ولا حاضراً ولا مستقبلاً ..فقط اعرف ان اللحظة قد سكنت عند عتبة جفنك .

صرنا خارج الزمن . سكتت ..ابتسمت ..

رفعت الى ثغرها الكأس وغمرته بقبلة دافئة وكأن الذهب ينساب إلى شفتيها بعد أن ألتظّى بنارهما. وكدت أن أخطف الكاس من بين أناملها وأترع من وافية وارقص منتشياً زاجلا ً
”الليلة بدى خلى الكاس
يفز يبوس القنينة” .

- حسنا علي أن أغادر ..لا استطيع ان أعد بأكثر من هذا ..ولا أريد أن أفسد عليك ترفك الشعري بأن تدفع لقاء نظراتك تلك . أحسب انكَ اخذتَ مني أكثر مما كنت قد تاخذه على سريري..

- لقد سرقنا معا متعة ما ..اليس كذلك .انها لحظات . ولا اعد نفسي بأكثر منها ياسيدتى. ولكن هلا دشََنا ميلادنا برقصة .
-هنا ..؟؟في هذا المكان الضيق .؟
- نعم ألا ترين فى حديث العيون غرابة فلنجعلها ليلة للغرباء ولنؤرخ للغرابة بهذا اليوم وهذه الليلة  .

وتقدمت نحوها ووضعت يدي فى يدها و ذراعي طوقت خصرها واخذت اتحرك بتثاقل معها وعيناي لم تفارق  ابدا  صفحة محياها ..
كان المكان ضيقا ..ولكن صدري كان أرحب من كل العالم .
صارت الرقصة ...صلاة ..
وصارت العيون قرباناً ..
لمن ؟
للحب .. ام الرغبة؟؟

أخيراً احتويتكِ داخل عيني وأقفلتهما .. ومال الرأس على الصدر وعادت صلاتنا رقصاً ..
قد قبل القربان ..
وعاد الزمان مرة أخرى للتوقف ..لحظة ليرصد اللحظة ..
ويعيد مرة اخرى تاريخ النشأة من جديد..
فها أنا انسان فقط ..مجرد من هوية ..
مجرد من تجربة . وغريب عن جلدي ..وعاري عن صدفتي.

كان عليّ أن أقول شيئاً
شيئاً لأدنِّس به ذاتي من جديد .
خفت ان اتكلم .
خفت ان افتح عيني .
فتفلت
سأنتظر حتى ينام الزمان بين كفينا معاً..ثم أحادثها من جديد ..
فعندما تملك الزمان تستطيع ان تعود
أن تنكر اخطاءك .
أن تجدد ذاتك .
وأن ترى المشهد ذاته ..

.. لن ترهقك نزواتى.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."