المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
يادي النيلة يا احمد ...

121803



يادي النيلة يا احمد


هل تتذكرون مسرحية مدرسة المشاغب
ين وكيف كان يحكى بهجت الاباصيري  لزميله احمد عن موعده مع استاذته
حيث كان يقارن بين تصرفاتها الراقية وتصرفاته الخرقاء وكيف كانت جميلة وانيقة وكان يختتم كل جملة حوارية بيادي النيلة يااحمد

ويبدو ان هذه الجملة على ما تحمل من معاني سخرية عميقة تتخزل موقف بهجت وتشرجه فى نفس الوقت .. هذه الجملة
تبدو  مناسبة للواقع الذى تعيشه موريتانيا اليوم والتى تفاءلنا انها قد تكون واحة ديمقراطية نادرة وسط صحراء الانظمة العربية القاحلة والتى لاتشبه ديمقراطيتها الا السراب ..

فمع افول نجم ولد سيدى الطايع والذى اطاح به انقلاب عسكري ابيض فيما كان هو خارج البلاد  ورغم ان قصص وحك
ايا الانقلابات هى امور غير نبيلة ويفترض ان عصرها انتهى .. الا ان ماقام به المجلس العسكري فيما بعد من حيث تسليم السلطة الى المؤسسة المدنية ومن حيث زهدهم فى العمل السياسي والكرسي  تفاءلنا خيرا  واعتبرنا ان الحدث الموريتاني حدث تاريخى عن حق  ولايشبه الاحداث التاريخية التى تتدعى الانظمة العربية انها بازائها او انها بصدد تحقيقها ..

بادرت موريتانيا الى حزمة من الاصلاحات السياسية وانعاش المؤسسات المدنية والبرلمان وصار هنال
ك رئيس دولة منتخب ديمقراطيا ورئيس حكومة مكلف وهنالك دستور يضمن سير النظام الرئاسي وفق منظومة ثابتة  وجادة  منعت للمرة الاول فى تاريخ الانظمة العربية المظلم .. تكرار الدورات السياسية للرئيس الواحد وحددت الفترات الرئاسية بفترتين فقط ..
وهذا لعمري انجاز لوحده .

توقعت وتوقع غير ان العقل السياسي الموريتاني . هو عقل ناضج ومختلف .. ولكن الوقائع التى تلت قالت بغير هذا .. واثبتت ان التخلف له جذوره الضاربة في  عمق الشخصية الموريتانية للاسف وهنا يتساوى الكل /. المثقف والجاهل ... السياسي والدينى .. المعارض والموالي .

في الواقع  ان موريتانيا تعيش الفقر والم
شاكل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة اسوة ببقية الدول الافريقية التى تعانى الامرين سواء من الانظمة السياسية  او من المشاكل الاقتصادية الدولية والتى تنعكس سلبا على واقع تلك الدول فتزيدها  بؤسا الى بؤسها وكذلك الحال على المستوى السياسي فالدول الافريقية بعمومها تعيش قلاقل وصراعات لم استطع فهمها ولم استطع استيعاب هذا الجوع القاتل الى السلطة لدرجة مفجعة .. فى الوقت التى تعانى فيه هذه الدول الجوع والفقر والمرض .. أجدهم يتصارعون كالديكة  لكى يكونوا ..ماذا ؟ سادة الموت ...امراء الفقر ... ملوك الجماجم والهياكل العظمية .. على ماذا يتقاتلون .. انها فى الواقع عظمة .. هذه التى يتقاتلون عليها .. ولا اعرف الا نوعا واحد من المخلوقات يهمها هذا الصراع .. وبالتأكيد ليسوا البشر باحد منهم ...

اليوم موريتانيا تعود الى ذات الرداء القديم وتثبت من جديد انها متخلفة وباستحقاق .. وما اشبه يوم موريتانيا بامس السودان المؤلم عندما اطاح انقلاب عسكرى بالحكومة المدنية والتى كانت هي الاخرى غارقة فى صراعات حزبية واقليمة ومصالح شخصية .. ولم تعلم بحجم الهوة التى تحتها الا بعد الانقلاب المفجع الذى اتى بالبشير  .. وهاهو  اليوم البشير لايزال متسمرا الى كرسي الحكم فيما اثبت مرة اخرى ان الديمقراطية
لاتصلح ابدا للشعوب الافريقية اولا والعربية منها ثانيا ..

المشهد يكرر ذاته .. حين قام مجموعة من
النواب باستقالات جماعية من اجل مبررات هى غاية فى الهشاشة ازاء حقيقة  تقول ان موريتانيا تحتاج الى تكاتف الايدي لا الى التفرقة من اجل المصالح الضيقة . .مهما زينت هذه المصالح ببضعة اوصاف .. حول الفساد او  المشاكل الاقتصادية او السياسية ..



 121803


فقد كانت هنالك حلول اعقل واسلم .. ضمنها القانون والدستور .. ولكن هيهات لهذا العقل الضيق الافق ان يفهم او يعي ..
انها

لعب اطفال ... وقد خسر الاطفال .. وقام انقلاب عسكري جديد  قيل انه لدعم النواب المستقيلين ..ولكنه  قد يكون اعادة لذات المشهد السودانى وقد نشهدايضا ولادة بشير اخر و زعيم   نمطي  اخر  يضيف الى المشهد العربي لطخة سوداء جديدة تضيف قبحا الى القبح
فيما يقوم بلصق كرسي السلطة بمؤخرته ..فلا يزيله الى انقلاب اخر  او موت  او تغيير قسري من الخارج  ..

فهل خسرت موريتانيا ..

يادي النيلة يااحمد ..


فى كل مرة نتوقع مقدم النور ... حتى تذهب رياح التخلف بتوقعاتنا واحلامنا وتصرخ بصوت قبيح .

ان هذا هو مصير العرب ... مجرد اغنام تساق بالعصى .. مجرد مجانين سلطة .. وطلاب كرسي ..

يادي النيلة يااحمد

يا دي النيلة ياخويا


وفى ذات السياق .. انشر هذه المقالة التى تناولت وباختصار تاريخ الانقلابات فى الوطن العربي انقلها اليكم عن موقع ايلاف للصحفى نبيل شرف الدين
بعنوان " الانقلابات العسكرية لعبة مازالت تنشط عربياً وأفريقيا "




"ربما كانت بعض الدول العربية والأفريقية هي آخر بلدان العالم التي تشهد انقلابات عسكرية، أو حتى المهيئة
لها، ففي أميركا اللاتينية طويت هذه الصفحة تماماً من تاريخ القارة، كذا لم يعد لها وجود يذكر في بلدان آسيا، ناهيك بالطبع عن استبعاد وقوعها تماماً في أي من دول أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا .

وإذا كانت عقود الأربعينات والخمسينات والستينات وحتى السبعينات من القرن المنصرم هي الحقبة الذهبية لتلك الانقلابات، فإن التاريخ يسجل أول انقلاب عسكري عربي والذي وقع في سورية يوم الثلاثين من آذار (مارس) عام 1949 وقاده حسني الزعيم، وهو الانقلاب الذي ينظر إليه باعتباره السابقة الأولى التي مهدت الطرق أمام الانقلابيين، وأرست "الأعراف الانقلابية" ـ لو صح التعبير ـ في عدة بلدان، والملاحظ أيضاً أن الصيف كان الفصل الذي شهد العديد من الانقلابات العسكرية في شتى دول المنطقة .

يأتي هذا فضلاً عن انقلابات أخرى وإن حملت صفة "الثورة" لك
نها تظل في جوهرها انقلابات عسكرية مكتملة الأركان، وفي الصدارة منها ما جرى في الثالث والعشرين من تموز (يوليو) في مصر 1952 ثم العراق 1958 وسورية عام 1961 ثم 1963، وفي اليمن 1962، وفي ليبيا عام 1969، هذا فضلاً عن انقلاب القصر الذي أطاح فيه أمير البلاد الحالي بوالده وإن جرى ذلك دون تدخل من قبل القوات المسلحة.

وفي المقابل فإن هناك بلداناً بعينها كانت مسرحاً نشطاً للعديد من الانقلابات العسكرية، منها السودان مثلاً، الذي شهد أكثر من عشرة انقلابات منذ استقلاله في عام 1956، نجحت منها ثلاثة انقلابات، وقد تعرض نظام الرئيس السوداني عمر البشير ـ والذي وصل بدوره للحكم بانقلاب عسكري ـ لعدة محاولات انقلابية خاصة في مستهل عهده، واشهرها المحاولة التي عرفت بـ "انقلاب رمضان" عام 1990 بقيادة اللواء عبد القادر الكدرو، واللواء الطيار محمد عثمان حامد، وهي المحاولة التي انتهت بإعدام 28 ضا
بطاً شاركوا في تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة .


121803

أما في موريتانيا فحدث ولا حرج، فلم يكن انقلاب الثالث من آب (أغسطس) عام 2005  الذي أطاح بالرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع  هو الأول من نوعه، بل كان الأخير قبل انقلاب يوم الأربعاء السادس من أغسطس، وبهذا الانقلاب الأخير تكون موريتانيا قد شهدت منذ استقلالها ثلاثة انقلابات ناجحة أطاحت بالحكم وأتت بحكام جدد، هذا فضلاً عن نحو عشرة محاولات انقلابية فاشلة، وكانت أطول فترة استقرار سياسي في البلاد في عهدي الرئيسين السابقين ولد داده ومعاوية ولد الطايع .


انقلابات موريتانيا

وبعد استقلال موريتانيا عام 1960 تولى رئاسة البلاد المختار ولد داده وتميزت فترة حكمه بالاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، وضع ولد داده اول دستور في 20 أيار (مايو) 1961 لتتوالى
بعده الانقلابات العسكرية، ففي 10 يوليو (تموز) 1978 قاد العقيد مصطفى ولد السالك انقلاباً عسكرياً تولى بموجبه الحكم لمدة لم تتجاوز السنة، ليستقيل بعدها ويخلفه العقيد محمد ولد لولي، الذي اعتزل بدوره تاركاً منصب رئيس الدولة لوزيره الاول، الإسلامي محمد خونة ولد هيداله، الذي وضع دستوراً جديداً للبلاد في 17 كانون الأول (ديسمبر) عام 1980 فترة حكم ولد هيدالة عرفت الكثير من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كانت كافية ليقود الجيش انقلاباً تحت اسم حركة الخلاص الوطني بزعامة رئيس أركان الجيش معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في 12 كانون الأول (ديسمبر) عام 1984، كما عرفت البلاد عدة محاولات انقلابية في سنوات 1981 و1987، اكتشف عدد منها قبل حدوثها، اهمها كان عام 2001

وفي العام 1991 وضع ثالث دستور للبلاد، وهو الدستور الذي أقر التعددية الحزبية في البلاد، وأجريت بموجبه أول ان
تخابات بلدية ورئاسية في نفس العام، وقد أسفرت تلك العملية عن انتخاب معاوية ولد سيدي احمد الطايع رئيسا للبلاد، كما تمت إعادة انتخابه في  15 كانون الأول (ديسمبر) من العام 1997

وتتمتع موريتانيا بثروات طبيعية متنوعة أهمها الثروة المعدنية كالحديد والذهب والنحاس، وتم اخيراً اكتشاف حقول من البترول والغاز، كما تعتمد موريتانيا في اقتصادها بشكل أساسي على عوائدها من الثروات السمكية والزراعية والرعوية وغيرها .والإسلام هو الدين الوحيد السائد في البلد، والعربية هي اللغة الرسمية هناك، بالإضافة إلى انتشار الفرنسية بشكل واسع خاصة بين أوساط الطبقة العليا، وهناك أيضاً عدة لهجات محلية مثل البولارية والسوننكية والولفية، ونواكشوط هي العاصمة السياسية والادارية للبلاد ونواديبو العاصمة الاقتصادية، وتضم موريتانيا 12 ولاية و53 مقاطعة مركزية .

أسباب الانقلابات

وحول الأسباب التي جعلت البلاد مستنقعا للفوضى يقول الخبير في الشؤون الاستراتيجية اللواء دكتور أحمد محمود حسين، إن في صدارتها عدم اعتراف الأنظمة العربية بالمعارضة وتصنيفها على أنها مجموعة من الطامعين في السلطة واللاهثين وراء تشويه صورة البلاد وسمعتها في الخارج، وتجاهلها عما تعتبرها الأنظمة الحاكمة إنجازات حققتها في شتى المجالات .


121803

وفي موريتانيا تحديداً يقول اللواء حسين إن الأنظمة الحاكمة المتعاقبة لم تفتح مع قوى المعارضة أي حوارات جادة، ولم تسع لاستيعاب هذه القوى مما خلق تصادما حادا، وقطيعة تامة، لم يعد ممكناً في ظلها أن يعمل الفرقاء معاً بصيغة مشتركة لخدمة الصالح العام لبلادهم .ثمة أمر آخر لا يقل أهمية عن انسداد الأفق السياسي، وهو العامل الاقتصادي الذي يرى
الخبير الاقتصادي د. سمير شركس إن له دوره البالغ في هذه الانقلابات عموماً، وفي موريتانيا على نحو خاص، إذ أن ثروات البلد المتعددة تتحكم فيها قلة تتصرف في تلك الثروات تصرف المالك في ملكه، وبالتالي تجمعت تلك الثروة في طائفة محدودة تزداد غنى يوما بعد يوم، وتنهب خيرات البلد، غير أن أيّاً من أولئك لم يقدم للعدالة، بل إن بعض المسؤولين حينما تطال يده العابثة مؤسسة ما، ينقل لمؤسسة أخرى يعبث بها وفق هواه، وأمسى من المسلمات في الشارع الموريتاني أن المال العام غنيمة يحق لمن تطال يداه أن ينهبها .

وفي هذا المناخ السياسي والاقتصاد
ي المحتقن يزداد الفقراء فقرا، وتتآكل الطبقة المتوسطة لتتشكل في المجتمع ثنائية طرفاها طبقة عليا صغيرة تغرق في الترف، وأخرى كبيرة مهمشة وتشمل غالبية الموظفين والعمال والرعاة، وأغلب فئات المجتمع تعيش دون خط الفقر وفي ظل ظروف بالغة التردي .
ولعل هذه القراءة السريعة تضع أيادينا ع
لى جذور الأزمة السياسية في موريتانيا وليست هذه الانقلابات العسكرية إلا تجليا لها، ومظهرا من مظاهر تلك الأزمة السياسية والاقتصادية، وفي ظل تزايد الاحتقان الاجتماعي الناتج عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وغير ذلك ."

عن ايلاف



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."