|
|
|
دَنَا الِبَيْنُ يَطْـوِي بِالْفُـؤَادِ تَجَافِيَـا
فَحَسْبُ الْلَيَالِي أَنْ تَكُونَ كَمَا هِيَـا
|
|
وَمَا خَانَـتِ الأَيَـامُ كَـلَّ مُؤَمَـلٍ
وَمَا كَلَّ مُنْقَـادَ الْحَقِيقَـةِ مَاضِيَـا
|
|
غَمَامٌ أَمِ الأَشْوَاقُ سَكْرَى مِنَ الْجَوَى
تَعَالَتْ غَرَاماً فِي السَّمَـآءِ مَكَانِيَـا
|
|
وَ تَطْلِبُنِي الأخْطَارُ فِي الْجَوِ عُنْـوَةً
تَمُجُّ الْمَنَايَـا أَوْ تُشِيـبُ النَّوَاصِيَـا
|
|
وَبَاتَ فُؤَادِي بِالْهَوَاتِـفِ يَصْطَلِـي
وَنَارُ الْهَوَى جَاسَـتْ إِلَـيَ فَيَافِيَـا
|
|
يَفُوحُ شَذَاهَا حَيْثُمَا بَعُـدَ الْمَـدَى
تَنَفَّـسَ مِنْـهُ الآخَـرُونَ أَمَانِـيَـا
|
|
وَ لِلـهِ أَشْـوَاقٌ لِـدَانٌ سَتَرْتُهَـا
هَتَكْنَ فُـؤَادِي وَانْتَزَعْـنَ الْقَوَافِيَـا
|
|
رُوَيْدُ الْليَالِـي أَنْ تُرِيـقَ صَبَابَتِـي
إِذَاسِيقَ قَلْبِي بَيْـنَ عَيْنِـي وَ بَالِيَـا
|
|
فَلَمْ أَرَ أَشْهَى مِنْ صَبَاحِـي بِقُرْبِهَـا
وَلَمْ أَر أَذْكَى مِـنْ مَسَاهَـا تَلاَقِيَـا
|
|
يَكَادُ يَسِيلُ الْحُبُّ مِنْ مَـاءِ قَلْبِهَـا
لَهَا الشِّرْبُ حِينَ الْوَصْلِ قَطْراً وَسَاقِيَا
|
|
أَقُولُ وَ كَفُّ اللَيْلِ بَيْـنَ دَفَاتِـرِي
وَقَدْ صَاغَتِ الأَحْلاَمُ فِيهَا الْمَغَانِيَـا
|
|
هِيَ الرُّوحُ إْشْرَاقاً إِذَا مَـا ذَكَرْتُهَـا
وَكُـلَّ فُـؤَادٍ لاَ أَخُـصُّ فُؤَادِيَـا
|
|
وَلَـمْ أَتَعَـاطَ الْبَيْـنَ إِلاَّ تَعَلُّـمـاً
ومَـا زَالَ يَدْنِينِـي التَّعَلُّـمُ نَائِيَـا
|
|
عَلَـى أَنَّهَـا تَعْفُـو وَهَـذَا مَتَيَّـمٌ
كَأَنَّ عَلَـى الأَيَـامِ مِنْـهُ رِكَابِيَـا
|
|
ألاَ حَيِّ بِالْبَيْـنِ الْعُهُـودَ الْخَوَالِيَـا
أَرَاهِنَّ فِي ثَـوبِ الشِّبَـابِ بَوَاقِيَـا
|
|
بِلاَدٌ تُطِيبُ النَّأْيَ مِنْ طِيبِ نَشْرِهَـا
أَمَا كَتَبَ الْعَشَّاقُ فِيهَـا الْمَعَانِيَـا ؟
|
|
تَنَفَّسْتُهَـا وَالصُّبْـحُ رَقَّ شَفِيـفُـهُ
كَأَنَّ عَلَى الأَحْشَاءِ مِنْهَـا الأَيَادِيَـا
|
|
نَلَذُ وَ نَلْهُو وَالتِـي عَـزَّ شَأْوُهَـا
تَغَـارُ عَلَيْنَـا أَوْ تُغِيـرُ اللَوَاغِـيَـا
|
|
دَقَائِـقُ حَلاَّهَـا رَفِيقِـي بِأُنْسِـهِ
فَمَرَّتْ خِفَافـاً يَنْتَظِـرْنَ التَّوَالِيَـا
|
|
فَرَاقَـتْ لَهَـا أَبْصَارُنَـا وَ قُلُوبُنَـا
تُجَـاذِبُ نَفْسَيْنَـا تُطِيـلُ التَّنَائِيَـا
|
|
وَ تِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ ( بَارِيسَ ) فُسْحَتِي
وَقَدْ عَلِقَتْ عَيْنِي الْحِسَانَ الْغَوَانِيَـا
|
|
وَمَا بَلَّغَتْنِي الْعَيْـنُ حَيْـثُ تَأَمَّلَـتْ
وَمَنْ قَصَدَ الْحُبَّ اسْتَقَـلَّ الْمَأَقِيَـا
|
|
وَ جُنَّ فُـؤَادِي بِالُجَمَـالِ جُنُونُـهُ
وَلَكِنْ سَـلاَهُ أَوَّلُ الْحُـبِّ سَالِيَـا
|
|
وَ أَخْفَيْتُ عَيْنِي عَنْ ( عَلِي ٍ) لأَنَّنِي
أُدَاريءُ رُوحِـي أَنْ تَمِيـلَ بَدَالِيَـا
|
|
وَتَاهَتْ بِنَا الأَحْلاَمُ وَ الْعُمْرُ مُدْبِـرٌ
فَلاَ الْوَصْلُ مَكْسُوباً وَلاَ النَّأْيُ بَاقِيَـا
|
|
فَمَ الْحُبُّ إلاَّ مَا تَعَجَّلْـتَ وَصْلَـهُ
وَإِنْ لَمْ تَكُـنْ إِلاّ مَشِيبـاً مُسَاوِيَـا
|
|
فَوَاهاَ لَهَـا مَـاذَا أَقُـولُ وَمُنْيَتِـي
شِفَاءُ غَلِيلِي مِنْ حَبِيـبٍ مُشَاكِيَـا
|
|
وَ لاَ كُتُـبٌ وَ الأَرْيَحِيَـةَ بَيْنَـنَـا
وَلاَ رُسَـلٌ إِلاَّ النُّفُـوسَ الدَّوَاعِيَـا
|
|
تَطَاوَلَ لَيْلِـي وَالأَحَادِيـثُ قَهْـوَةٌ
أُسَارِي نُجُومـاً خَاضِبِيـنَ لَيَالِيَـا
|
|
هَنِيئاً لَنَا الْحُبَّ الذِي هِـيَ عِيـدُهُ
وَ حَسْبِيَ مَعْشُوقاً وَحَسْبُكَ مَنْ هِيَا
|