|
يَا دَوْلَةَ الْوَصْلِ بَيْنَ الطَّيْفِ وَ الْمُقَـلِ
لِلّهِ أَنْتِ وَذَاكَ الطّيْـفُ فِـي عَجَـلِ
|
|
كَمْ وَارِدٍ لَـكِ مُجِـدٍّ فِـي تَفَضُّلِـهِ
وَ مُسْتَجِدُّ النَّوَى ضَمْـآنَ لَـمْ يَـزَلِ
|
|
يَبْدُو بِعَيْنَيْـكِ قَـوْلاً حِيْـنَ يَفْهَمَـهُ
فَلَيْسَ يُكْثِرُمِنْ شَكِْوىً وَمِـنْ جَـدَلِ
|
|
مُسْتَوْدَعُ الْحُبِّ ، لاَ تَخْفَـى شَمَائِلَـهُ
يَمْضِي الْغَرَامُ بِهِ فِـي غَيْـرِ مُنْتَحَـلِ
|
|
قُومِي إلَى المُكْتَوِي ، والمُبْتَغِـي سَفَـراً
فَدَمْعَةَ الْوَصْلِ تُطْفِي جَذْوَةَ الأَمَـلِ
|
|
قَدِ انْتَهَكْتِ بِإِسْـمِ الْحُـبِّ حُرْمَتَـهُ
فَرُبَّمَـا هَاجَـتِ الأَشْـوَاقُ بِالأَسَـلِ
|
|
لَا تَحْسِبِيـهِ حَبِيبـاً مْــنْ تَلَهُّـبِـهِ
إِنَّ الْحَبِيبَ الّذِي يُعْطِي وَلَـمْ يَسَـلِ
|
|
يَانَفْحَـةً طَالَمَـا أَحْيَـتْ مَشَـاعِـرَهُ
إِنَّ الْهَوَى فِيكِ مِنْ طِيبٍ وَمِنْ عَسَـلِ
|
|
لاَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ وَ الأَلْحـأظُ تَرْمُقُـهُ
وَ لاَجَـمَـالُ قَوَافِـيـهِ بِمُتَّـصِـلِ
|
|
هِيَ الْعُيُونُ بِنَبْـضِ الْقَلْـبِ عَاصِفَـةٌ
وَالْحُبُّ فِي الرُّوحِ غَيْرَ الْحُبِّ فِي الْمُقَلِ
|
|
يَشْكُو حَبِيبُـكِ مِـنْ شَيْـبٍ تَغَلغَلَـهُ
وَ النَّفْسُ فِي شُغُلٍ وَالْعُمْرُ فِـي قَفَـلِ
|
|
يَدْعُوكِ مَا بَرَقَتْ مُزْنٌ وَمَـا سَكَنَـتْ
وَيُرْسِلُ الْغَيْـمَ إِبْـدَالاً عَـنِ الرُّسُـلِ
|
|
نَعْلُـو السَّمَـآءَ إِذِ الآفَـاقُ مُظْلِمَـةٌ
مِلْ ءَ الْفَضَاءِ بِـلاَ جُبْـنٍ وَلاَ وَكَـلِ
|
|
هُنَاكَ أَكْتُبُ أَشْعَـارِي فَـلاَ عَجَـبٌ
وَحَنَّ قَلْبِي لِعَذْبِ الْقَوْلِ فِـي الَغَـزَلِ
|
|
وَقَدْ تَأَلَّـقَ نُـورُ الشَّمْـسِ مُنْسَحِبـاً
يَثْنِي عَلَى خَدِّهَا فِي مُنْتَهَـى الْخَجَـلِ
|
|
وَالرِّيحُ عَـنْ مَتْنِهَـا بِالْقَطْـرِ مُتْرَعَـةٌ
تَخَالَهَـا أُمْطِـرَتْ بِالْبَـارِدِ الوَشَـلِ
|
|
َوكَانَ رَحْلِـي سَـوَادُ الْلَيْـلِ يَتْبَعُـهُ
خَلْفَ الآفاقِ فَصَارَ الصُّبْـحُ كَالطَّفَـلِ
|
|
أَمَا العُيُونُ إِلَـى الزَّهْـرَاءِ شَاخِصَـةٌ
كَأَنَّهَا جَمَـرَاتُ النَّجْـمِ ذِي الشُّعَـلِ
|
|
ثُمَّ اخْتَفَـتْ بْوَمِيـضٍ مُرْهَـفٍ ذَلِـقٍ
يُخَاتِلُ الْعَيُنَ فِي شَيـىءٍ مِـنَ الْحُلَـلِ
|
|
فَلَـمْ تَنَلْهَـا الْلَيَالِـي بَعْـدَ تَوْلِيـةً
وَمَا سُرَاهَـا عَلَـى رَقْـلٍ وَلاَ مَهَـلِ
|
|
أَسْمُو بِحُبُّكِ وَالأَسْفَارُ تَعْصِـفُ بِـي
وَمَا لِفَقْدُكِ فِي التِّرْحَـالِ مِـنْ بَـدَلِ
|
|
وَاَشْتَكِي فِي أَقَاصِي الأَرْضَ مُجْتَهِـداً
أَنَا الْجَوَادُ بِأَيْـدِي الُحُـبِّ وَالأَمَـلِ
|
|
هَذِي مَرَاكِشُ مِنْ أَهْلِي وَمِـنْ وَطَنِـي
قَدِ اسْتَعَارتْ سَوَادَ الْقَلْـبِ وَالُمُقَـلِ
|
|
وَتِلْكَ مِصْرُ صَفَاءُ الرّوُحِ مِنْ جَسَـدِي
يَا حُسْنَ مُنْتَجَعٍ فِـي حَسْـنِ مُقْتَبَـلِ
|
|
إِنَّ الإِيَـابَ غُـرَابُ البَيْـنِ يَرْصُـدًهُ
فَهَلْ تَاَمَّلْـتِ فِـي مُسْتَأْخِـرِ الأَجَـلِ
|