المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ملف- تحية إلى المحامي عبد الله سليمان علي... ووداعاً موقع النزاهة!

 firefo

في الملف التالي،  نروي قصة (موقع النزاهة) السوري لصاحبه المحامي عبد الله سليمان علي، الذي تجرأ ورفع قضية ضد وزارة الاتصالات لقيامها بحجب موقعه، في أول سابقة من نوعها في سورية... ثم سلسلة التداعيات والإجراءات التي تعرض لها بعد ذلك، والتي انتهت باعتقاله لحوالي أسبوعين ثم الإفراج عنه... بعد أن تعهد بإغلاق الموقع نهائياً.

 إنها قصة تستحق أن تقرأ، وتستحق أن توثق، وأن تعرف، كي نفهم تماماً كيف يتم إسكات الصوت الحر... وما دور صمتنا وتفرجنا وسكوتنا في ذلك... مع تأكيدنا على الاحترام العميق لجهد المحامي عبد الله علي، ولشرف المقاومة الذي أبداه في وجه خفافيش الظلام، دفاعاً عن حرية التعبير وعن مثل الحق والنزاهة.

(نهاد الشامي)  

 * * *

منظمات حقوقية سورية وعربية تدين اعتقال محام سوري احتج أمام القضاء على حجب مدونته

دمشق – أخبار الشرق:  رأت منظمات حقوقية في اعتقال المحامي عبد الله سليمان علي، المشرف مدير موقع سورية للقضاء والمحاماة (لنزاهة) وموقع أخبار النزاهة الذي أنشأه بعد حجب الأول، رغم أن هناك قضية ما زالت منظورة أمام القضاء تقدم بها المحامي علي للاحتجاج على حجب موقع النزاهة تأكيداً على أن لا صوت يعلو على صوت البوليس السوري.

وكان المحامي عبد الله سليمان علي، مدير موقع النزاهة (http://www.alnazaha.org) قد أقام أول دعوى قضائية في تاريخ سورية ضد وزارة الاتصالات يطالب بإعلان أسباب حجب الموقع وإلغاءه في نوفمبر الماضي، واستمر في القضية رغم التهديدات التي تعرض لها والقرصنة التي تمت على الموقع وتخريبه، حتى أقرت وزارة الاتصالات أن الحجب جاء بناء على أوامر وتعليمات جهاز المخابرات السورية. وحين وجد سليمان أن القضية لن تتحرك قام بإنشاء موقع بديل بعنوان أخبار النزاهة (http://www.alnazahanews.com) واستمر في نشر الأخبار القانونية والسياسية عن الشئون السورية، فما كان من أجهزة الأمن السورية إلا أن قامت باعتقاله وإجباره على غلق الموقع، كتأكيد بأنه لا صوت يعلو على صوت البوليس السوري، حسب وصف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

واعتقل علي في 30/7/2008 وأطلق سراحه في 12/8/2008، ولكن بعدما أجبر على إغلاق موقعه الجديد (أخبار النزاهة)، حيث تفاجأ زوار الموقع برسالة تقول إنه تم إغلاق هذا الموقع لأسباب تعود إلى فريق تحرير هذا الموقع. أما موقع سورية للقضاء والمحاماة (النزاهة) فمتوقف منذ أشهر.

وتم حجب موقع النزاهة (www.alnazaha.org) بتاريخ 4/10/2007، وتقدم المحامي عبد الله علي بدعوى ذات الرقم 9996 يوم الثلاثاء 6/11/2007 أمام محكمة القضاء الإداري في دمشق ضد المدعى عليه وزير الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية إضافة لوظيفته، وموضوعها وقف تنفيذ وطلب إلغاء قرار حجب موقع النزاهة في سابقة هي المرة الاولى في سورية. وإثر الرد الذي تلقته المحكمة من وزارة الاتصالات نفسها في كتاب رسمي حمل الرقم /42/11939 ح جاء فيه: تم حجب الموقع بموجب توجيه الفرع 225 بالفاكس رقم 389 تا 3/10/2007، قرر المحامي عبدالله علي توسيع دائرة الاتهام لتشمل كل من شعبة المخابرات العسكرية التي يتبع الفرع 225 لها والتابعة بدورها لوزارة الدفاع لتبدأ بعدها سلسلة من التهديدات والضغوطات انتهت بسحب الدعوى..

و في شهر آذار 2008 أعاد المحامي عبد الله علي اطلاق موقع النزاهة نيوز (www.alnazahanews.com) ليصار هذه المرة الى اعتقاله وترهيبه واجباره على اغلاق الموقع الجديد دون قرارات كتابية يمكن استخدامها في القضاء.

وعبر المركز السوري للاعلام وحرية التعبير عن بالغ القلق والاستنكار إزاء حملة الاستهداف المنظمة التي يتعرض لها موقع النزاهة نيوز ومديره المحامي عبد الله علي الذي تم اعتقاله يوم الاربعاء 30/7/2008 من قبل فرع المعلومات التابع لادارة أمن الدولة بدمشق حيث تم احتجازه داخل أحد المكاتب في فرع المعلومات حتى مساء يوم الثلاثاء 12/8/2008 بغية اجباره على اغلاق موقع النزاهة نيوز على خلفية نشره سلسلة مقالات تتناول حكومة العطري يعبر فيها - كمواطن سوري عن رأيه الذي كفله الدستور وكان موقع النزاهة قد تعرض للعديد من المضايقات والمشاكل خلال فترة عمله خصوصا بعد نشره شكوى من قبل العاملين في إحدى الهيئات الحكومية السورية. ففي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2006 قررت الشركة المستضيفة للموقع وبشكل مفاجئ إنهاء استضافة موقع النزاهة على مخدم الشركة بسبب الاستجواب الذي تعرض له مدير الشركة المستضيفة من قبل احد الفروع الأمنية في دمشق. وفي شهر شباط/ فبراير 2007 تعرض الموقع لقرصنة أدت إلى فقدان كامل أرشيف الموقع ووفي تاريخ 23/6/2007 تعرض مكتب إدارة الموقع لحريق ضخم أتى على جميع محتوياته.

وعبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن إدانتها لاعتقال علي بسبب نشره موضوعات قانونية وسياسية ينتقد بعضها أداء الحكومة السورية. وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حجب موقعين واعتقال مديرهما، وإهدار كل مبادئ احترام القانون في سورية يوضح بجلاء الوضع المزري لاحترام القانون، ويعد حالة نموذجية توضح ما آلت اليه حرية التعبير في هذه الدولة.

وقد قررت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المبادرة بعرض كل إمكاناتها لمساعدة المحامي عبد الله سليمان، وكافة النشطاء السوريين سواء في توفير مواقع بديلة أو مدونات ومساعدات تقنية، كمساعدة تسهم ولو بدرجة بسيطة في الحد من سياسة حجب المواقع وترهيب النشطاء في سورية، دعما لحرية التعبير وحرية استخدام الانترنت فيها.

وذكّر المركز السوري للاعلام وحرية التعبير بأن هذه هي ليست المرة الأولى التي تقدم فيها اجهزة الامن السورية على مثل هذه الحلول من أجل اسكات الآراء المستقلة، حيث اقدمت وبطرق مشابهة على اغلاق موقع مرآة سورية وهو منبر فكري وثقافي مستقل انطلق في 15/8/2003 وتوقف في 18/4/2006 وموقع سيريا لايف الاخباري www.syria-life.com الذي تم اغلاقه بتاريخ 13/2/ 2008.

عن موقع (أخبار الشرق) 17/8/2008

النزاهـة نيــوز.. وداعــــاً..


بقلم: بسام القاضي

يصلح العنوان مجازاً، كما هو قد أثبت صلاحيته واقعاً. ففي هذه المنطقة من العالم المنفية تحت ظلام خفافيش سوداء برائحة عفنة تعتاش من خوف الناس، يمكنك أن تقول وداعاً لكل حي، أياً كان، فهو مأكول حكماً بالمخلفات الدبقة لقانون الطوارئ الأزلي!
فعلى مدى العامين الماضيين، لم يبق إلا القلة من المواقع الالكترونية لم تعانِ من حجب مؤقت أو دائم، تحت سيف سياف بقي يتخفى وراء وزارة الاتصالات حتى فضحه المحامي عبد الله علي، صاحب ومدير موقع النزاهة (والنزاهة نيوز لاحقاً)، بدعواه الشهيرة ضد حجب موقعه، تلك الدعوى التي كرست سابقة تاريخية أثق أنها لن تذهب هدراً، وإن كان مثل عبد الله في ذلك كمثل كل القادة التاريخيين: ما يلبثون أن ينهاروا تحت وطأة تاريخيتهم ويسقطون واهمين أن أمجاد الماضي ستغفر.. الحاضر..
تلك المواقع الالكترونية صمتت صمت المقابر أمام غزو الخفافيش! لم يتجرأ أحد منها على رفع صوته بالقول لا! بل إن بعضها لم يتوان عن المناشدة بأن لا تثار ضجة حول حجب مواقعهم حتى لا تؤثر تلك الضجة على مفاوضاتهم! يا لها من سخرية! يا له من عار! يا لها من سلطة رابعة لا تمون على نفسها! ولا تحترم حتى حقها البسيط بأن تحال إلى محاكم الطوارئ المدنية وغير المدنية! وكما أثبت التاريخ دائما، ها هو يثبت مرة أخرى، بمزيد من السخرية والسوداوية، أن ما قاله فرعون كان صحيحاً تماماً: لم أجد من يردعني!
لذلك، حين فكر هذا الصعلوك ذو الجسد الضخم والابتسامة المثيرة للأعصاب أن يحاول ردعهم، فتقدم بدعواه الشهيرة أمام محكمة سورية مدنية، قامت الدنيا ولم تقعد (الدنيا هي في الأسفل دائما!). فمن استدعاء إلى آخر، ومن تهديد إلى آخر، طأطأ عبد الله علي المحامي، وصاحب موقع النزاهة نيوز رأسه قليلاً، متنازلا عن الدعوى، ومعتقداً أنه بذلك يتجنب العاصفة! بينما لم يكن يفعل سوى أن يزيد من ضعفه الذي تبدى حين وقف الجميع يتفرجون: منظمات حقوق الإنسان عظيمة الشأن، المواقع الالكترونية التي ترفع شعارات جوفاء سخيفة، الناشطون الذين ما زالوا يفكرون بالدجاجة والبيضة.. وطبعاً، وحتى لا نستثني أحداً، رجال اللاهوت السماوي والأرضي الرافل بالديباج، الذين يقهقهون في دواخلهم لتخلصهم من صوت آخر يخاطب الناس (العامة وفق تعابيرهم)!
وحدهم الذين كانوا يشعرون أن الثيران هي الثيران مهما اختلفت ألوانها، حاولوا أن يتنحنحوا.. مهما بدا صوتهم ضئيلاً..
عبد الله علي المحامي، مراسل موقع منصات، ومطلق الفكرة الصحيحة 100 % ان الحكومة السورية غير دستورية بوجودها نفسه انطلاقا من المادة 122 من الدستور السوري نفسه، أصر في مشواره الطويل (من حجب موقعه وحجز الداتا خاصتها من قبل من يرفع شعارات تعادي الحجب وتطالب الحكومة السورية بإيقافه، وانتهاء بإصراره على اسم النزاهة رغم كل التغيرات)، أصرّ على أنه لا يفعل شيئاً يستحق ملاحقته! نخّ أخيراً تحت وطأة اعتقال لأكثر من 12 يوماً في قبو أحد الأفرع الكثيرة التي لم يعد يهم حقاً ما اسمه! فما الفرق؟ ما الفرق حين أشخاص يَجلسون على كراسي دوارة من تلك التي تدوّر الرأس يبدون إعجابهم بـالنزاهة! ويؤكدون على عمله! وآخرون يُجلسون الآخرين على الدوارة هم من يقررون، وهم من يعتقلون؟!
لكنه اليوم طأطأ رأسه خجلاً من نفسه، من أصدقائه، وخاصة من بلده الذي منحه سنوات مهمة من حياته وهو يحاول أن يحقق حلماً بأن يتمتع بـالنزاهة! ترك دمعة غير مرئية تتسلل من عينه المتعبة، وترك جملة واحدة معلقة في الفراغ، وإن كانت لا تغفر له ما اقترفت يداه: تم إغلاق هذا الموقع لأسباب تعود إلى فريق تحرير هذا الموقع! مع أنه يعرف جيدا كم كذبته مفضوحة! يعرف أن فريق تحرير هذا الموقع ليس له في هذا القرار إلا ما لعبد في سرايا! ما لخائف في ما يخيف! وما لسوري في سورية!

النزاهة نيوز، بعد النزاهة نت، ذهب أخيراً إلى حيث لا شيء. أو، بالأصح، قام عبد الله علي بترحيلها إلى غياهب الظلام، تاركاً قهقهات ذوي الأشداق الشرهة تتردد في كهوفها الصدئة. وتاركاً مساحة جديدة للظلام يتآكل فيها ما تبقى من حياتنا المريرة..
ولا تزعل.. أعرف، مثل الكثيرين والكثيرات في بلدي الصغير الذي لن ينتزعه أحد مني حتى في القبر، فكيف في الأقبية التافهة الزائلة! أعرف ما الذي تعرضتَ له يا عبد الله! لكنني آسف جدا: لا أستطيع أن أبلع ما قررت فعله! لا أستطيع أن أقبل سلوكك هذا! وبصراحة: أشعر بالأسف الآن أنني أملت ذات يوم أن يكون النزاهة أكثر من رغباتك..
لكن.. النزاهة نيوز يخيب أملي مرة أخرى، ويزيد (مؤقتاً فقط) شعوري الزائل أننا لسنا سوى كائنات عابرة في فضاء تافه. ولن يكون لمواقفنا أن تعيد الانفجار الكبير! فمع ذلك، وقبله وبعده وإلى آخر الدهر، لن أترك تكات الساعة الصغيرة القابعة في صدري المثقل بالنيكوتين، تنسحق تحت المطرقة الوهمية للخوف!

لا.. لا يا عبد الله! الخوف لا يعيش إلا ممن يخافون. وحين لا يجدهم، يأكل نفسه ويموت.
ملحقــات تافهــة:

*- اعتذار شخصي:

آسف عزيزي عبد الله. عندما قررتَ أن تُنشئ موقعا الكترونيا قررت أنتَ أن لا تكون ملك نفسك. هذه اتفاقية غير مكتوبة معروفة وموقعة حكماً بمجرد إطلاقك موقعاً ضم كتابات غير مدفوعة الأجر. ولذلك أنا هنا لا أتحدث عنك.. بل عن مشروع لطالما أعجبني فيه أن يرى في خفايا مدينة نائمة ومتعبة كطرطوس، حلماً جميلا ومتألقاً كفرح.. ولذلك، ليس لي أن أستأذنك فيما أكتب. ولا تقع علي مسؤولية أن يجروك مجدداً. الجرّ فعل مصادف في بلدنا كمصادفة أن تتنفس الهواء! لكنها مسؤوليتي، طبعاً، أن يجروني..

 *- اقتراح شخصي:

بدلا من إغلاق الموقع على هذا النحو، دعه مفتوحاً للقراء، وضع اعتذارا لتخليك التام عنه. أو اعرضه للبيع. أو اتركه كما هو واصمت..

*- اقتراح ثان غير قابل للتطبيق:

تحت جملتك الباهتة، ضع الأسباب الحقيقية لإغلاق الموقع. فهذا من حق كل الناس الذين صرفوا النقود والجهد والأعصاب لقراءة ومتابعة موقع النزاهة نيوز، عداك عمن ساهم في بنائه.

 *- فكرة سخيفة:

حين ستختفي، أو سأختفي، لا يعوزهم سبب لذلك. حتى إذا عشتَ في برميل مغلق. فتفكر!

*- استشهاد تاريخي:

في الواقع تعرضت الحكومة السورية لنقد شديد في مجالات مختلفة، بضمنها، بل على رأسها، حرية التعبير. لكن ما لم يقل أبداً: لم تنوجد حرية التعبير أبداً حيث لا يوجد أحرار يقاتلون من أجل أن يعبروا! والقتال لا يتضمن راحة البال!

 *- خاتمة غير ملائمة:

أرجوك، تذكر: كل شيء إلى زوال. (البشر أشياء صادف أن خسرت انسجام كيميائها!).

عن نشرة: (كلنا شركاء) 19/8/2008

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."