المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الموت الرحيم

الموت الرحيم في الملكيات الدستورية الأوربية

 

122843 

تواجه قوانين الموت الرحيم جدلا واسعا في الدول الأوروبية المتقدمة، وبخاصة التي تتبع النظام الملكي الدستوري.

الحكومات والأغلبية البرلمانية في الدول الأوروبية تقر صدور قوانين تعطي الحق لمن يعاني من مرض مستعصي أن يبدي رغبته للطبيب، لوقف علاجه أو إعطائه جرعة قاتلة، لوضع حد لمعاناته، التي لا تحتمل، ولا شفاء لمرضه.

لكن الإشكال يكون مع صدور فيتو ملكي في الملكيات الدستورية الأوروبية، إذ غالبا ما يميل ملوك أوروبا لعدم الموافقة على مثل هذه التشريعات، التي يرونها غير إنسانية.

تعتبر الملكية الهولندية أول دولة في العالم تعتمد تشريعا يجيز الموت الرحيم، وصدر قانونها قبل 6 أعوام.

صدر القانون برغم تحفظ ملكة هولندا والأقليات النيابية وجماعات الضغط بالمجتمع.

أما الملكية البلجيكية، وعمرها 176 عاما، فقد شهدت قصة رائعة في ابريل 1990، بطلها الملك البلجيكي السابق (بودوان).

قرّر البرلمان تمرير قانون يجيز الإجهاض، وهو الأمر الذي يرفضه الملك (بودوان) المسيحي المحافظ، إلا أنه لم يرد أن يقف مُعرقلا لإرادة الأغلبية البرلمانية.

ولأن الدستور البلجيكي يشترط مصادقة الملك على القوانين، التي يقرها البرلمان، ابتكر الملك حيلة دستورية للهرب من المصادقة... قال للحكومة والبرلمان ولشعبه: لا أريد أن أصدِّق على قانون الإجهاض؛ لأنني أرفضه، وفي المقابل لا أريد أن أقف عائقا أمام إرادة الأغلبية في البرلمان التي تمثل الشعب، ولذا سأتنحى ليوم واحد عن العرش، ليمر القانون بدون توقيعي!.

تنحى الملك ليوم واحد ليفسح المجال أمام الحكومة لتتولى صلاحياته الدستورية في يوم تنحيه، الذي تندّرت عليه الصحافة وإعتبرته إجازة ملك، وصادقت الحكومة على القانون، ومن ثم عقد البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب جلسة استثنائية، وأقرّ عودة الملك للعرش بعد يوم التنحي... الإجازة.

وبعيدا عن التاريخ، فقد أعلنت أمس حكومة لوكسمبورغ (تقع في غرب أوروبا بين ألمانيا وفرنسا وبلجيكا) أنها ستقلص صلاحيات دوقها الأكبر (الملك) بعد رفضه الموافقة على قانون يُشرِّع الموت الرحيم، أقره البرلمان قبل أيام.

إبن عم ملك البلجيكيين، الدوق الأكبر هنري (53 عاما)، يحكم لوكسمبورغ منذ العام 2000، تخلى عن حياده، وأبلغ الحكومة والبرلمان انه لن يوقع على القانون لـ أسباب وجدانية.

التعديل الدستوري، الذي سيناقش يوم الثلاثاء المقبل، سيتركز في حرمان الدوق الأكبر من التصديق على القوانين (أيّ لا يمكن إعطائه فيتو عليها وإرجاعها للبرلمان) وسيقصر صلاحيته على إصدار القوانين، لتدخل حيز التنفيذ.

تعليق الصورة

في تقليد متبع منذ 1536، تتوجه الملكة البريطانية بالعربة من قصر بكنغهام الى مقر البرلمان في ويستمينستر في زيها الملكي لتلقي الخطاب الذي تعده حكومتها أمام اللوردات الجالسين والنواب الواقفين، وذلك عند إفتتاح الدورة البرلمانية للمجلسين 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."