المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
وزيرة فى مشكلة ام مشكلة فى وزيرة!؟

عنوان قد يحيط به بعض الغموض أو يكتنفه بعض الإلتباس لكنه خلاصة ماوصل إليه تفكيرى المتواضع وأنا أحاول أن أجد إجابة لسؤال ظل يراودنى حين أشاهد وبكل ألم دور العلم وأماكن الدراسة خاوية على عروشهاوأعيش يوميات طلاب تنطق وجوههم بالمرارة ويدعوا حالهم للرثاء ويراودهم الأمل فى الحصول على إجابة لنفس السؤال الذي يطرح نفسه قائلا: من المسئول عن إطلاق رصاصة الرحمة على تعليم ظل لغقود عديدة يصارع الموت طريح فراش الإهمال والرشوة وانعدام المسئولية؟

 

صحيح أن الجميع تفاءل خيرا حين أشرقت شمس الإصلاح التى وعدت بها السيدة الوزيرة منذ اليوم الأول من تربعها على عرش الوزارة واتخاذها خطوات تذكر فتشكر ساهمت فى إعادة قطار التعليم إلى مساره الصحيح , وصحيح كذالك أن حب المواطن العادى للإصلاح وتطلعه إلى التغيير ساهم فى التفافه  حول السيدة الوزيرة ودعمه لجهودها الرامية إلى كسر شوكة الفساد والضرب على يد المفسدين , التفاف كان سببا فى ثباتها امام- رياح التغيير-التى عصفت بالحكومة الأولى , ودعم كان بمثابة جرعة إضافية من الثقة تحتاجها السيدة الوزيرة لإكمال رحلتها الشاقة بعد أن تخلصت من عبئ التعليم العالي ومشاكله , تلك الجرعة التى أخشى انها زادت من منسوب الثقة ليقترب أكثر من الغرور من خلال ردة فعل السيدة الوزيرة على إضراب الأساتذة الذى دشن رحلتها الجديدة.

 

لاأظن أنه من الخطأ أن يشرع أساتذة يعيشون مثل تلك الوضعية الصعبة التى يعيشها أساتذة تعليمنا الثانوى فى إضراب عن التدريس احتجاجا على ظروفهم الإقتصادية الصعبة ورغبة فى ايصال صوتهم من خلال خطوة ديمقراطية , إضراب كان بمثابة صرخة فى جدار صمت مطبق للمجتمع امام معاناة حملة أعظم رسالة وأنبل مهنة . تلك الصرخة التى قوبلت للأسف الشديد من طرف السيدة الوزيرة باستعلاء واضح واستخفاف منقطع النظير جعلها تتجاهل طلبات المضربين التى كانت موضوعية إلى أبعد الحدود-فبالله عليك أخى القارئ أليس من حق أستاذ وهب نفسه ووقته لخدمة وطنه وتربية أجيال الغد أن تفرش له الأرض ذهبا ويحمل فوق الرؤوس إكراما لمهنته ووفاءالجهده-وحين يحرم من كل ذالك ثم يطالب بمجرد تعهد بالنطر إلى وضعيته الصعبة والتحسين من مستواه المعيشى فى المستقبل ,تقوم الدنيا ولا تقعد وتخرج السيدة الوزيرة التى كان من المفترض أن تقف إلى جانب العمود الفقرى للعملية الدراسية والشركاء فى حمل المسئولية وتكون اول من يتفهم مطالبهم ويطرح مشاكلهم على صانعى القرار فى البلد نجدها تخرج فى اليوم الول من الإضراب رافضة الحوار متوعدة بالويل والثبور للأساتذة المضربين وكأنها تخاطب صغارا مذنبين أو تلاميذالم يكملوا تعليمهم الإبتدائى ثم تتمادى السيدة الوزيرة فى تقزيم حجم الإضراب والحد من تأثيره زاعمة أن نسبة الإضراب لاتتجاوز  40 % موهمة الرأي العام أن الهدف من الإضراب هو إعاقة مشروع الإصلاح الذى تتبناه رافضة الرضوخ للمطالب أوحتى الحوار حولها متحدية المضربين بأن مطالبهم لن تحظى بمجرد نقاش حتى يعودوا عن إضرابهم وبأن الإمتحاناة ستجرى بهم أو بدونهم .

 

لذلك لم أستطع ان أظا متفرجا وانا أشاهد تلاميذا يتوجهون إلى امتحاناة هزلية وآخرين يحضرون لشهادة بذلوا الغالى والنفيس فى سبيل التحضير لها ثم  يجدون انفسهم أمام علامة استفهام كبرى تحيط بمستقبلهم ومستقبل تلك الأوراق التى سيودعونها عصارة عام أو اعوام عديدة من الجهد والمثابرة ثم فى النهاية يكون الحكم فيها لموظف وزارة لم يكمل تعليمه الإبتدائى أو معلم لم يسلك دروب التعليم الثانوى ولم يحط علما بمسالكه , لم أستطع ان اظل متفرجادون أن ادون ملاحظة مفادها : اننى لا أتفق ولا يمكن أن أتفق مع من يصور الأمر على انه مجرد مشكلة تتعرض لها السيدة الوزيرة لأننى فى الحقيقة لاأستطيع أن ألوم أستاذا اتخذ طريقة يكفلها له القانون لإيصال صوته وتسليط الضوءعلى معاناته , بقدر ما أرجع الجزءالأكبر من المشكلة إلى وزيرة جعلت نفسها فوق الجميع وراهنت بمستقبل عشرات الآلاف من التلاميذ فى سبيل صناعة مجد شخصى وترويض فئة خارجة –حسب مفهوم السيدة الوزيرة- وإلا لكانت أخذت المسألة ببساطة أكبر وحساسية أقل وكانت جزءا من الحل بدل ان تكون جزءا من المشكلة, وزيرة قررت أن تقطع غذاء الروح والجسد وجعلت  المواطن المسكين يفضل ألف مرة فسادا تقطع فيه الأعناق عن إصلاح تقطع فيه الأرزاق.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."