يعتقد البعض أن الدين هو المعاملة. المعاملة الطيبة للأفراد و الجماعات و احترام القوانين المنظمة للمؤسسات, و يعنبر هؤلاء أن العبادات هي علاقة خاصة بين الانسان و خالقه و ليس لأحد أن يتدخل فيها, الله سبحانه لا بغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. و يركز البعض الآخر على العبادات من صلاة و صيام على الخصوص,ولكن كم من تاجر أو موظف لا تفوته صلاة في وقتها و الأول يغش في سلعته و حتى في ميزانه و الثاني لا يقوم بواجبه الا بفرض اتاوة على المواطن. أترى الصلاة تمنح رخصة ارتكاب الذنوب في نظر هؤلاء؟ ما تعلمناه هو أنها تمنع عن الفحشاء و المنكر. و بين هاتين الفئتين من يتعصب لهاته أو تلك. أما الغالبية من مجتمعاتنا فليس لها لا في العير و لا في النفير فثقافتها الدينية محدودة لا تتجاوز خرافات و حكايات الجدات. وخطر التطرف يأتي من هنا. فان سيطر أحد[الخارجين عن الدين] على عقل أحدهم أصبح أكثر منه خروجا و معصية. و ان سيطر عليه أحد[المتدينين] أصبح يظن أن من أخر صلاة العصر كافر وجب قتله. الحمد لله أنه لا يزال بيننا أناس يقدرون الدين حق قدره و يعطون الدنيا حقها. فلن يصلح حالة الأمة الا بالتوازن والمتزنين.