محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
العنوان في الديوان الشعري المغربي المعاصر
آفاق الكتابة › اضف ادراجا جديدا.
و
العتبات النصية:
قراءة في عناوين الديوان الشعري المغربي المعاصر
وأنا امتداد الحلم و الموت المؤجل
كلما نبتت بقلبي وردة
أحسست أن جراحه تزداد شبرا
عبد الله راجع
العتبات النصية
يسعى النقد المعاصر اليوم إلى الإهتمام بما يسمى مداخل النص ، أو عتبات الكتابة بعد أن ظل إلى وقت قريب يولي اهتمامه بالقارئ على حساب النص ، و يرجع هذا الاهتمام إلى ما تشكله هذه المداخل من أهمية في قراءة النص و الكشف عن مفاتنه و دلالته الجمالية ، هذه العتبات هي علامات لها وظائف عديدة ، فهي تخلق لدى المتلقي رغبات و إنفعالات تدفعه إلى اقتحام النص برؤية مسبقة في غالب الأحيان « ... فالعتبات النصية علامات دلالية تشرع أبواب النص أمام المتلقي، القارئ و تشحنه بالدفعة الزاخرة بروح الولوج إلى أعماقه » 1 فغياب هذه العتبات أو
- النص الملحق – هل معناه أن القارئ سيكون عاجزا على اقتحام بنيته ؟ ، إنه سيجد نفسه أمام أبواب مغلقة، وعلية فتحها ، من هنا تتجلى أهمية هذه العتبات لما تحمله من معان وشفرات لها علاقة مباشرة بالنص تنير دروبه أمام المتلقي، وهي تتميز«... باعتبارها عتبات لها سياقات فية تاريخية و نصية ووظائف تأليفية تختزل جانبا مركزيا من منطق الكتابة » 2
ويحدد جيرار جينيت هذه العتبات أو النص الملحق في :
النص الملحق المباشر، قريب من النص مثل: العنوان، التمهيد، الإهداء...
النص الملحق غير المباشر ، يتموضع حول النص مثل : الاستجوابات ، الحوارات الصحفية.... 3
هذه العناصر أو العتبات تصبح ضرورية إنها تقوم بوظائف ، هذه الوظائف تتجلى في أن تجعل من النص أو الأثر الأدبي نصا مقروءا و بعيدا عن القراءة الخاطئة أو المغلوطة ، إن حصول القراءة تتم انطلاقا من أثر هذه العتبات ، لكن ما يهمنا هنا هو الحديث عن عتبة أساسية من هذه العتبات ، باعتباره العنصر الذي لا يمكن الاستغناء عنه ، العنوان ، مع محاولة قراءة و تحليل عناوين لبعض دواوين الشعر المغربي المعاصر و لأجيال مختلفة من الشعراء ، شعراء بداية القصيدة الحديثة مثل محمد الميموني و الطبال ، أو شعراء السبعينات كمحمد بنيس و عبد الله راجع أو الشعراء الشباب كحسن الوزاني و وفاء العمراني .
العنوان
يشكل العنوان عـتبة أساسية في تحديد الأثـر الأدبي و قراءته ، فمن خلاله تتجلى جوانب جوهرية تحـدد الدلالات العميقة لأي نص «.. مما يجعلنا نسند للعنوان دور العنصر الموسوم سيمولوجيا النص » 4 هكذا يصبح العنوان عنصرا بنيويا يعطي للنص هويته و التي تفضي إلى قراءته، أي يمدنا بمفتاح تحليل النص و قراءته فهو» يقدم لنا معونة كبرى لضبط انسجام النص و فهم ما غمض منه إنه المحور الذي يتوالد و يتنامى و يعيد إنتاج نفسه ، وهو الذي يحدد هوية القصيدة ... » 5
ويشبه الدكتور محمد مفتاح العنوان بمثابة الرأس للجسد ، فهو الأساس الذي تبنى عليه لإنه يختزل النص برمته و يقدم للقارئ من هذا المنطلق كعنصر إثارة تدفـع المتلقي لاقتحامه ، فيكون بذلك اقتراح عـقد ، و باعتباره اقتراح إتصال 6 ومن هنا يبني القارئ توقعه مــن خلال قراءته للعنوان و يدفعه إلى تحديد جنس النص و مضمونه إعتمادا على صياغته اللغوية و الدلالية «... العنوان بناء على بنيـة تركيبه و عناصـره المعجمية و الدلالية يمكن إن يفضي إلى تجنيس النص و إلى تحديد شكلـه و دلالتـه و ترجع هـذه الأهمية إلى وضعـيته الـخاصة بالمقارنة مع العناصر الأخـرى.. » 7 فالعنوان إذن يغـدو أول عـنصر يثـير انتباه القـارئ ، لكن العنوان لا يشكل دائـما المـعنى المـكثف الموجود داخـل النص ،بل قـد يعتمد المتـلقي على عتبات موازية تـساعـده علـى فهم دلالـة العنوان ، أو قرائن أخرى خارجة عن العنوان نفسه ، خصـوصا عندما يكون العنوان قصيرا مثلا، أما عندما يكون طويلا فـيساعد على توقـع المضمون الذي يتلوه 8 ، لكن ما نتوقعه ليس هو دائمـا ما نصل إليـه ، لإن العنـوان يـتخذ وجوه متعددة شأنه شأن الوجه البشري 9 فيـأتي مشرقا ، موحيا ، متوثرا ، جميلا عنيفا ،كاذبا...
فعندما نأخذ نصا إبداعيا معنونا مثل : ً حياتي ً، فأول ما نتوقعه هو أن النص سيرة ذاتية يحكي الكاتب عن نفسه ، عن حياته ، أما عندما يثـير إنتباهنا عنوانا مثل نـص ًعام الفيل ً– رواية لليلى أبو زيد – فما يتبادر إلى الذهن أولا، هو قصة هدم الكـعبة وولادة الرسول عليه السلام ، وما وقع لأبرها الخ... بخلاف أن مضمون النص بعيـد كل البعد عن دلالة العنوان ، لكن القارئ عليه أن يجد هذه العلاقة بين موضوع النص كرواية إجتماعية و العنوان الخادع.
و خلاصة القـول أن العنوان يقوم بدور عملية التدشـين للنص أي أنه تعريف أولي بمضمونه ، يستفز القارئ انطلاقا من طبيعة تركيبه ، و يستقطبه إليه لتحصل القراءة ، هذا الاستقطاب يتم بموازاة أيقونات أخرى بعيدة عن دلالات العنوان المعجمية و الرمزية أقصد طوبوغرافيا العنوان : شكل الحروف ( غليظة ، رقيقة ) ، مكان كتابتها ، لونها ، أوالصور المصاحبة للعنوان ، بصفة عامة الفضاء البصري الذي يشكل الصفحة الأولى للغلاف .
وقد حدد ليو هوك وظيفة العنوان في ست وظائف :
1- الوظيفة الإخبارية
2- الوظيفة الإشتراطية
3- الوظيفة التسموية
4- الوظيفة التعاقدية
5- الوظيفة الإقناعية
6- الوظيفة الإشارية 10
و إذا كان النقد المعاصر قد أولى إهتماما للعتبات النصية و منها العنوان كنص -ملحق مباشر - فهذا لا يعني أن المصنفين للكتب القدامى لم يتنبهوا إلى هذه المسألة ، فهناك إشارات في مقدمات بعض الكتب تشير إلى أهمية العنوان وما قد يثيره من إشكال لدى القارئ ، فأبو حمو الزياني يبرر اختياره لعنوان كتابه « ... ولهذا أسميته واسطة السلوك في سياسة الملوك ليكون اسمه يوافق مسماه و لفظه يطابق معناه » ... و يذهب ابن الأزرق معتبرا أن :« دلالة العنوان » تتطابق مع « ماحواه مجموع الديوان » 11 في كتابه المعنون ً بتحرير السياسة هكذا حاول البعض تبرير إختياره للعنوان و تفسيره للقارئ حتى لا يترك له المجال ليفسره حسب هواه ، و إن تعلق الأمر أحيانا كثيرة بتصانيف و كتب لا تنتمي إلى مجال الإبداع كالشعر ... فالقدامى وقفوا فقط عند وظيفة محددة هـي الإخبار عن دواعي إختيار العنوان ، أوتفسيره . أما الكاتب اليوم فلا يكتب مقدمة لإبداعه يشرح لنا فيها العنوان الذي اختاره ، لان تفسير العنوان يحتمل أوجه
متعددة مادام النص هو عمل إبداعي ، و الكاتب نفسه يترك للقارئ حرية تأويله . وتتخذ العناوين في مجال النصوص الإبداعية أشكال متنوعة تحيل على حقول متنوعة ، فهي تشير مثلا إلى :
- الأشخاص : المعلم علي ، النبي ، أهل الكهف ، بامو
- المكان : زقاق المدق ، درب السلطان ، مدن الملح ، باب تازة
- الزمان : الأيام و الليالي ،عام الفيل ، الزمان الجديد ، قبرة الأيام العظمى
- الأسطورة : رحلة السند باد ، رماد هيسبيرس ، عوليس ، أساطير
- السيرة : في الطفولة ، حياتي ، سيرة مدينة ، الأيام
- التاريخ : أقوال جديدة على حرب البسوس ، البكاء بين يدي زرقاء اليمامة
- الرمز الاستعاري : مقتل القمر ،رحيل البحر ، أنشودة المطر ، حصار لمدائح البحر
- مذكرات : يوميات الحزن العادي ، يومية النار و السفر ، يوميات مهاجر سري
من خلال هذه الإطلالة عن أهمية و دور العنوان ، تبرز أهميته كعنصر إثارة و تشويق
يختزل مضمون النص في غالب الأحيان ، لكن أحيانا أخرى لا يعكس أفق التوقعات لدى
القارئ .
الشعر المغربي المعاصر
مقدمة
ليس تمة شك في أن القصيدة المغربية الحديثة ، هي إمتداد لنظيرتها في المشرق ترتبط معها إرتباطا عضويا ، و منها تستمد الكثير من عنـاصرها ، خصوصا جيل الشعراء الأوائل الذين تأثروا بالتجربة الجديدة ، و بروادها مثل بدر شاكر السياب ، و صلاح عبد الصبور ، خليل حاوي ، أحمد عبد المعطي حجازي ، حميد سعيد ، نازك الملائكة وأدونيس...لتأسس لها بعد ذلك خصوصياتها التي تميزها ، لكن هذا التميز لا يعني الإنفصال التام ، بل إن عناصر الاتفاق أقوى من عناصر الاختلاف و يرجع السبب إلى تشابه الشروط التاريخية و الاجتماعية و السياسية على الخصوص فشروط التخلف و القهر و المجتمع السلطوي ، وما واكب كل ذلك من إنكسارات و هزائم متتالية ( نكبة فلسطين- هزيمة 67...) و الهجمة الشرسة على رموز اليسار
الداعين إلى الانعتاق و الحرية ،كل ذلك أدى إلى توحيد الرؤية لدى العديد من الشعراء العرب ، رغم اختلاف مشاربهم السياسية و انتماءاتهم الفكرية وطبقاتهم الاجتماعية ، هذه الشروط التي حكمت واقع الشعراء سنجد لها إنعكاسا جليا في قصائدهم ، ويمكن أن نرصد هذا الإنعكاس أو هذه الرؤية في هيمنة و سيادة ثنائية بارزة رغم اختلاف مسمياتها هي : ثنائية الحزن و الفرح أو الأمل و الألم ، الهزيمة و الانتصار و أحيانا الفجر و الليل ، المشرق و المغيب ، الحياة الموت ، الشهادة و الاشتشهاد.....
يقول السياب : في قصيدة أسير القراصنة
و أنت لا حب ولا دار ،
يسلمك المشرق
إلى مغيب ماتت النار
في ظله ... و الدرب دوار 12
فالمشرق و المغيب يمكن فهمهما فهما لغـويا كتعبير عن المكان ، لكن اللفـظين كذلك
يعكسان هذه الثـنائية، أليس المشرق رمز للضياء و الشروق و الحياة ... أليس المغيب رمز للقتامة و الإحساس بالموت «...لم يعد الشاعر المعاصر يرى الجانب الناصع وحده أو الجانب الـقاتم وحده ،و إنماهو يرى الجانبين ممتزجتين ... هو في قمة تعاسته يدرك أن ضوء الصبح ينسلخ من ظلام الليل...» 13 هذا الحكم على الشعر العربي المعاصر من طرف د عز الدين إسماعيل نجـد له صدى لدى بعض النقاد المغاربة بل صدى حتى في شهـادة العديد من الشعراء يقول إدريس الناقوري «... إن مجرد إسـتقراءعام للأشعارالمنشورة منذ أوائل ستينات على الأقـل ، يكشف وجود مـحورين يستـقطبان معظم اهتمامات الشعراء المغاربة.... هما ظاهرتا الألم و الأمل...» 14 لكن ما يثير الانتباه هو أن قـطبي هذه الثـنائية يتعايشان في حميمية و تلاحم ، حيث يزهر الحلم داخل الألم و يغوص الألم في أعماق الحلم أو الفرح أو ما شئت من هذه الأسماء ، بمعنى أن الحزن أو الألم يصبح مشروعا من أجل التفاؤل فهو ليس حزنا بكائيا ، إنهزاميا، سلبيا بل هو « … حزن الطموح و العاكس للاحباطات المستمرة معاكسة لميلاد غد...»15
و يعبر أحمد المديني عن التجربة بقوله «… كان الوجدان الشعري يغلي ذاتيا و يحترق بوقود المطامح المتبخرة ، و بإجهاض مشروع التحرر الاجتماعي ، و هكذا فإن أمامنا شعرا مصعوقا بالخيبة...» .16
إذا كان حكم النقاد على التجربة الشعرية الحديثة، أنها تجربة تحكمها هذه الثنائية ، فإن المبدعين أنفسهم أدركوا ذلك ،يقول محمد الأشعري عن تجربته : « ... العبور من هذا الواقع لهذا الحلم يخلق حالة شعورية ، هي التي يمكن أن نسميها الحزن ... إنني أحلم كثيرا عندما أكتب ، و أحزن كثيرا عندما أكتب ، ليطلقوا على ذلك ما شاءوا من الأسماء ...» 17 وفي شهادة لعبد الرفيع الجواهري «.. بالرغم من الجو القاتم المـأساوي الذي يتخلل جميع قصائدي ، فإني دائما في النهاية أومن بانتصار الفقراء ، أولئك الذين يشرق في قلوبهم الوطن رغم الأحزان ...» 18 وفي شهادة لمحمد الميموني كأحد الشعراء المغاربة الرواد ، يقول عن هذه السمة التي ميزت الشعر العربي عامة و الشـعرالمغربي علـى الخصوص، يقول عن نفسه: « كل قصيدة من شعري تكون جانبا من شخصيتي منها ما يصورني منكفئا على نفسي مجترا لآلامي ، منها ما يصورني منفتحا على دنيا الناس و آمالهم و آلامهم...» 19
في ضوء هذه المواقف و الشهادات السابقة - سواء موقف النقاد أو موقف الشعراء – وفي ظل ما راكمه المبدعون من قصائد ، ومن خلال استقرائنا لهذا المتن يتضح بجلاء أن هذه الثنائية هيمنت على النص الشعري المغربي الحديث على الخصوص ، و إن اتخذت الثنائية مسميات مختلفة، فإن الهاجس الأساسي ظل سائدا سواء لدى الشعراء الرواد أو عند الأجيال اللاحقة من الشعراء ، رغم درجة اختلاف مستوياتهم الإبداعية ، ورغم وعيهم أو عدمه بهذه الظاهرة في نصوصهم ، لكن ما يهمنا هنا ، ليس إستقراء النصوص الشعرية بل محاولة قراءة عناوين – الديوان الشعري المغربي الحديث – لنرى بأن هذه الثنائية لم يسلم منها حتى العنوان باعتباره عتبة من عتبات النص . هذا العنوان إتخذ في أشكاله صيغ متعددة ، و تعدد هذه الصيغ والتراكيب معناه و بالضرورة تعدد الدلالات ، و ذلك من خلال تركيب العنوان ، موقعه و ترتيب ألفاظه ، وهذا الترتيب هو الذي يمنح للعنوان عملية إدراك صياغته ، لذلك فهو ليس بناءا لغويا مجردا ، و إنما كيان حي ، له العديد من السمات الرمزية ، و الشاعرية و الدلالية التي تنبض بالحياة . لذا جاءت العناوين في تركيبها متنوعة : جملة إسمية ، جملة فعلية ، مركب إضافي ، كلمة مفردة ، العطف و المعطوف ، إستفهامية ، يتقدم فيها الحال عن صاحبه....
العناوين المدروسة
|
الشـــــاعــــر
|
اســـم الديـــوان
|
تحلــيل العنــــوان
|
|
الحلم في زمن الوهم
|
محمـد المـيمـونـي
|
الحلم أمل قابل للتحقق ، أما الوهم حلم زائف ، و الشاعر حتى في الوهم –المعاناة – فإنه يحلم .
الحلم ≠ الوهم
|
|
أخر أعــوام العـقم
|
محمد المـيموني
|
العقم تعني الموت و الحزن في مقابل الخصب و الحياة . التي تحيل عليه – آخر أعوام -
العقم ≠ الخصب
|
|
أشعار في الحب و الموت
|
أحــمد الجـومـاري
|
أشعار ، نكرة تكشف عن جنس النص ، لكن لفظا الموت والحياة تقيدها ، الحب هو الحياة الموت يشير إلى الألم...
الموت ‡ الحياة
|
|
الحلم في نهاية الحداد
|
عــلال الحـجــام
|
الحداد رمز للموت و الحزن ، لكن من الحداد يولد الحلم كرمز للأمل و الحياة . الحلم ‡ الحداد
|
|
شيء عن الاضطهاد
و الفرح
|
محمــد بـنـيس
|
كلمة شيء نكرة غير محددة أو
موصوفة ، قد تفيد القليل ، الاضطهاد تشير للمعاناة في مقابل الفرح .
الفرح ‡ الاضطهاد
|
|
المـوت في قرية رمـاديـة
|
عبد العالي الود غيري
|
الموت دلالة على الحزن ، في
قرية رمادية مضاعفة لهذا الحزن اللون الرمادي رمز للكآبة و المعاناة...
|
|
ســـقــط سـهـوا
|
حـسـن نــجمـي
|
جملة فعلية، تبدأ بفعل سقط ،
السقوط هو إنكسار و هزيمة ،
لكن هذا السقوط لم يكن متعمدا
بل جاء في حالة سهو .
السقوط ‡ النهوط
|
|
الجـــرح العنــيــد
|
محمد الوديع الأسفي
|
الجرح إشارة للألم و المعاناة ،
العنيد تعبير عن الإصرار والصبر و المقاومة
المعاناة ‡ الصبرو العناد
|
|
كيــف تأتي المنـافي ؟
|
محمد عزيز ألحصيني
|
جملة استفهامية تحث القارئ على توقع الجواب على إستفهامه . المنافي لا تأتي بل نساق إليها و المنافي تعبير عن الاغتراب والوحشة و المعاناة .
|
|
في إنتظار موسم الريـاح
|
أحمـد مفدى
|
الانتظار معاناة ، فحرقة الانتظار تبعث على الحزن ، لكن الرياح قادمة لا محالة ، رياح الأمل في التغيير ، حاملة معها الخصب
و الحياة .
الأمل ‡ الانتظار
|
|
أنــين الأعالي
|
وفـــاء العمرانــي
|
الأعالي ذلك الفضاء الرحب المتسع يفصل بين الأرض- الواقع و الأجواء- الحلم – الانطلاق نحو التحرر ، الأنين يقيد هذه الأعالي يجعلها تئن والأنين إشارة للألم .
|
|
مرثية للمـــصلـوبين
|
عنــيبة الحمــري
|
مرثية مشتقة من الرثاء ، و الرثاء هو حزن و إشادة بالراحل و تخليده في الذاكرة – استمراره رغم موته –الصلب تعبير عن الألم و المعاناة .
الحضور ‡ الغياب
|
|
أول الــغــيــث
|
عـــلـي الربــاوي
|
جاء العنوان مركبا اضافيا .
الغيث هو المطر ، المطر هو الانبعاث والحياة ، إحياء الأرض بعد موتها .
الحياة ≠ الموت
|
|
عاريا ...أحضنك أيها
الوطــــن
|
محمد بوجــبيــري
|
جملة يتقدم فيها الحال عن صاحبه الشاعر، عاريا تحمل دلالات متعددة : الفقر، البراءة ، الجنون المعاناة ... الاحتضان تعبير عن الحب و الفرح باللقاء
الحب ‡ المعاناة
|
|
يومــية النار والسفر
|
محــمد الاشــعـري
|
تشكل النار و السفر محور هذه الثنائية .السفر تعبير عن الانطلاق و الحرية ، النار رادف للألم وحرقة المعاناة .
الحرية ‡ الحرقة
|
|
صهيـل الخيـل الجريحة
|
محمـد الاشـعــري
|
الخيول رمز للجموح و الركض السريع و المعارك و الاندفاع ،لكن لفظ الجريحة يلغي هذه السمات لتتحول القوة والإقدام إلى الأنين و الانكسار.
الإقدام ≠ الانكـــسار
|
|
نـشيـد الغربــاء
|
محمـد بنــعمــارة
|
النشيد ، حالة الترنم و الأنس تعبير عن الفرح ، الغرباء من الاغتراب ، إشارة إلى المعاناة .
الأنس ‡ الوحشة
|
|
ترانـيم لتسلـية البحـر
|
المهــدي أخريـــف
|
ترانيم تحيل على الشدو والغناء المرتبطة بالفرح ، تسلية البحر دلالة على كآبة وحزن هذا الأخير فهو في حاجة للتسلية . الفرح ‡ الحزن
|
|
دخان من الأزمنة المحترقة
|
محمد الحبيب الفرقاني
|
المحترقة، دلالة على اللوعة
و الحرقة، الأزمنة تعبير عن
الزمن في امتداده ، الدخان له عدة دلالات ، تربط بنهاية الشيء ،لونه الرمادي يشير إلى الحزن .
|
|
النـــزيــــف
|
رشــيــد المومنــي
|
جاء العنوان مفردا، كلمة معرفة، تحيل :
على الجراح و الالم و المعاناة المستمرة . ضمنيا هناك محاولة إيقاف النزيف ، هذه المحاولة هي الأمل في الحياة .
و إستمراره هو الموت .
الحياة ‡ الموت
|
|
مواسم الـشـرق
|
مـحمد بـنـيـس
|
مواسم، تحيل على الفرح واللقاء
و الشرق رمز للضياء ، لكن في
ذهن القارئ تحضر مواسم الغرب، الغروب يحيل على الحزن، في الديوان قصائد:موسم
الموت ، موسم الشهادة ،...
المغرب ‡ المشرق
|
|
مشتعلا أتقدم نحو النهـر
|
رشـــيـد المو منـي
|
يبدأ هذا العنوان بحال مفرد مشتعلا ، صاحب الحال الشاعر
الاشتعال دلالة على الألم والحرقة و المعاناة ، الشاعر يلجأ الى النهرأي الماء ، نقيض النار و الاشتعال ليتخلص من هذه الحرقة المعنوية التي يعيشها .
. النار ≠ النهر
|
|
وشــم في الكـــف
|
عبد الرفيع الجواهــري
|
جملة إسمية ، المبتدأ نكرة ، وشم ، الوشم رمز للجمال كحلية في الجسد ، لكن هذا الجمال يولد من الألم ،من الوخز أثناء الوشم . الجمال‡ الألم
|
|
أياد كـانت تسرق القمـر
|
عبد اللــه راجــع
|
القمر له وجود واقعي، نحس بقيمته حين نفتقده في الليلة الظلماء رمز للجمال و الضياء، يتعرض للاختلاس و السرقة واللصوص كثر : أياد ، السرقة فعل مشين .
القبح ≠ الجمال
|
|
الأشياء المنــكسـرة
|
عبد الكريم الطــبــال
|
الانكسار تشكل بؤرة هذا العنوان
فهو يحيل على الإحباط والانهزام و الخيبة ، الأشياء ، كلمة معرفة لكنها غير محددة ، تعني كل شيء...
|
|
ملائكة في مصحات
الجــحـيـم
|
محمـد بـــشـكـار
|
الملائكة ،تشير في دلالتها إلى البراءة و الطفولة . ، ذات أجنحة تحلق عاليا في جنات عدن حيث النعيم، لكن ما يصدمنا هو لفظ مصحات حيث الألم ، المرض، ثم الجحيم كرمز للعذاب الأبدي. الجنة ≠ الجحيم
|
|
الهجرة إلى المدن السفلـى
|
عبد الـله راجــع
|
جملة إسمية ، الهجرة إنتقال نحو الأفاق البعيدة ، الحرية ، الحلم لكن الهجرة تتم الى المدن السفلى - الجنوب – أي الفقر والقهر..
|
|
هـــد نــة مــا
|
حسن الـوازنــي
|
الهدنة جاءت نكرة، وما غير محددة. و تنكير ينزع إلى الإطلاق لكن لفظ هدنة يشير إلى إستراحة المحارب ، توقف مؤقت للحرب و تضميد الجراح ،... الحرب ≠ السلام
|
|
سمــاء خفيضة
|
المـهـدي أخريــف
|
سماء من السمو، الارتفاع، الفضاء الرحب،الشموخ ، الكبرياء .
لكن صفة خفيضة تحول هذا
الشموخ و السمو إلى نقيض ذلك، الحضيض باعتباره صورة من صور المعاناة و الانكسار.
سمو ≠ حضيض
|
|
البريد يــصل غـــدا
|
حسن الامراني
الطاهر الدحاني
محمد علي الرباوي
|
جملة إسمية ،غدا لها علاقة بالزمن زمن المستقبل، الغد هو ما سيأتي البريد – رسائل الأحبة – أخبار الأهل التي يحملها البريد، تبعث على الفرح... وتبعث الأمل في اللقاء. لكن البريد لم يصل بعد الانتظار ≠ أمل وصول البريد
|
|
قـبلـة بـلا شـــفـة
|
حــسن بنـمنــصور
|
جملة إسمية ، قبلة جاءت نكرة
القبلة تعبير عن الحب و الالتحام
لكن هل هناك شفة ؟ حضور الأولى ضروري لوجود الثانية ،
و إلا ليست ثمة قبلة بالمعنى الحقيقي، غياب القبلة: الحرمان
|
|
أصفار خارج اليمين و اليسار
|
أحــمــد هـنـاوي
|
أصفار تشير إلى العدم و الفراغ
و اللاشيء إنه تيه الشاعر، أما
اليمين و اليسار متناقظتان تحيل
الأولى على الخضوع الاستسلام
و الثانية على الرفض و الثورة
ضد القمع . إستسلام ≠ رفض
|
|
أهدانـي خوخة
و مــات
|
أحــمـد صــبـري
|
جملة فعلية، تشمل فعلين ماضيين
تحيل على السكون ، الأول تميزه
ياء المتكلم، من الإهداء إشارة إلى الحب و الاعتراف بالآخر في لحظة سعادة،و فعل مات يميزه ضمير الغائب، فعل يعني الحزن و الغياب .
لحظة الإهداء ≠ لحظة الحزن
( الفرح) الموت
|
|
حينما يتحول الحزن جمرا
|
مـحمـد الـشيـخي
|
عنوان يبدأ بالظرف يليه جملة فعلية.
يشكل لفظا الحزن و الجمر دلالة واضحة على أقصى درجة الالم
الألم المضاعف ، الذي لا يطاق
|
|
الـــحــزن يزهــر مــرتــيـن
|
حـسـن الامـرانـي
|
جملة إسمية ، المفارقة بين فعل يزهر الذي يدل جمال الطبيعة :
الفرح / و الحزن كرمز للمعاناة
ولفظ مرتين يجعل الحزن مضاعفا .
|
|
عناقـيد وادي الصمت
|
محمد بنعــمــارة
|
المفارقة هنا بين : عناقيد التي تشير إلى شجرة الكرم و فاكهة العنب الباعثة على النشوة واللذة ، الصمت دلالة على السكون و الفراغ و الوحشة..
|
|
دمـــاء الشمـــس
|
مليكــة العاصــمـي
|
للدماء معاني متعددة مباشرة، هذه الدماء المقترنة بالشمس تحيل على حمرة الشمس عند الغروب . عندما يتحول الضياء إلى شفق أحمر بلون الدم .
. الشروق ≠ الغروب
|
|
نصف الحلم يسرد
نصفه الآخر
|
ناصـر العــلــوي
|
يتأسس العنوان على مفارقة غريبة ، من الذي يحلم ، ومن يسرد الحلم ما طبيعة نصف الحلم الأول ؟ وما النصف الأخر المتبقي ؟...أ هو حلم جميل أم كابوس ؟ نقصان/ كمال
|
|
نشــيد البـــجــع
|
محمد بنطـلـحة
|
مركب إضافي، يجمع بين : نشيد
دلالة على التغريد و الشدو كرمز للجمال، البجع رمز للقبح عند الطيور بحوصلته الكبيرة ومنقاره الطويل، كيف يجتمع الجمال مع القبح ؟
|
|
انتظروا قــلــيلا
|
حســن الأمــرانــي
|
جملة فعلية، انتظروا فعل أمر
من الانتظار بكل ما يحمله من
ترقب و معاناة ، وما يحمله الأمر من القهر و الخضوع. قليلا نافية لزمن الانتظار الذي لن يطول.
|
|
للأزهار رائحة الحــزن
|
ابراهيم القهوايجي
|
جاء جملة اسمية تقدم الخبر شبه جملة ،
الأزهار رمز للحب و الفرح
و الأمل ، رائحة الحزن ، هو
الوجه المناقض لهذا الأمل .
الحزن / الفرح
|
| |
|
|
|
من خلال هذه النماذج لعناوين بعض الدواوين الشعرية ، و لشعراء مغاربة من مختلف الأجيال، يتضح و بشكل جلي هيمنة هذه الثنائية و إن تنوعت المسميات :
الأمل- الألم / الفرح – الحزن / الحياة – الموت / العقم – الخصب / الجمال- القبح / الحلم – الوهم / السمو- الحضيض / الشروق- الغروب /النار- الماء / الانكسار – النهوض....
لعل هذه التجربة تدفعنا إلى التساؤل . كيف يمكن لهؤلاء الذين يملكون هـذا الإحساس بالأمل و الحياة ، أن يكونوا شعراء للموت و الاغتراب ؟ هل هذه الحالة طارئة ؟ أم هي تستوطن الذات المبدعة بإستمرار ؟ إن هموم الذات تذوب في هموم الوطن ، و همـوم
الماضي تحلم بآمال المستقبل في صـراع حميمي يصعب الفصل بين هذين الهـمين
«... إن الصراع بين الموت و الحياة في تجربة الشاعر الحديث يعني في آخر الأمر
الصراع بين الحرية و الحب و التجدد الذي يجعل الثورة و سيلته ، و بين الحقد والاستعباد و النفي من المكان و التاريخ...» 20 .
ويقول عبد الله راجع في حوار معه : «... اكتشفت... أن هناك بنية تشمل عددا من كبيرا من الشعر اقصد كتلة تمثل عددا من الشعراء... يتميز شعرهم بكونه يشكل بنية ... يجوز أن نسميها بنية بروميتية نسبة لبروميثيوس تحترق بالكائن فيما تصبو إلى الممكن...» 21 أليس الكائن هو هذا الواقع المر، أليس الممكن هو هذا الطموح نحو الأفضل... ؟
إن الإبداع الأدبي بصفة عامة ، و الشعري بصفة خاصة ، هو كتابة ، و الكتابة في العمق
هي جدلية الواقع و الإنسان ، الإنسان في صراعه مع الحياة ، الحياة بكل أفراحـها و أحزانها ، هذه الكتابة هي وحدها قادرة على مقاومة الزمن ، و إدراك نوع من الخلود
و مقاومة الموت...
ذ حسن الرموتي
أستاذ التعليم الثانوي
ثانوية تالمست التأهيلية الصويرة – المغرب-
الهاتف الثابت 024795417 المحمول 066155682
Email- hassan .r61@hotmail.com
المراجع المعتمدة
1 باسمة درمش عتبات النص مجلة علامات المجلد 16 العدد 61 /2007 ص 40
2- عبد الفتاح الحجمري عتبات الكتابة : البنية و الدلالة منشورات الرابطة البيضاء 1996 ص16
3- عبد النبي ذاكر عتبات الكتابة مجموعة البحث الأكاديمي في الأدب الشعبي دار وليلي للطباعة و النشر ط 1 / 1998 ص 9
4- د صلاح فضل بلاغة الخطاب و علم النص عالم المعرفة ع 164 غشت 1992 ص 236
5- د محمد مفتاح مقاربة أولي لنص شعري مجلة الفصول الأربعة العدد 29 السنة الثامنة يونيو 1985 ص 276
6- عبد النبي ذاكر عتبات الكتابة نفسه ص 13
7 – احمد المنادي النص الموازي : آفاق المعنى خارج النص مجلة علامات المرجع السابق ص152
8 – محمد مفتاح الفصول الأربعة ص 277
9- عبد النبي ذاكر عتبات الكتابة نفسه ص 16
10- عبد النبي ذاكر نفس المرجع ص 15
11- د عز الدين العلام الآداب السلطانية عالم المعرفة ع 324 فبراير 2006 ص 39
12- بدر شاكر السياب الأعمال الكاملة المجلد الأول دار العودة بيروت 1989 ص668
13-د عز الدين إسماعيل الشعر العربي المعاصر دار العودة بيروت ط 3 /1981ص 353
- 14ادريس الناقوري المصطلح المشترك دار النشر المغربية – البيضاء ط 3 ص 233 دون تاريخ
15- أحمد لمسيح هم البحث الشعري و مطمح الكتابة الجماعية مجلة أقلام العدد 7 فبراير 1979 ص 67
16- د أحمد المديني في الأدب المغربي المعاصر دار النشر المغربية – البيضاء 1985 ص 57
17- شهادة لمحمد الأشعري مجلة أقلام ع 7 فبراير 1979 ص 67
18- د محمد بنيس ظاهرة الشعر المعاصر بالمغرب دار التنوير ط 2 /1985 ص 402
19- د محمد بنيس المرجع نفسه ص 431
20- د أحمد المعداوي ظاهرة الشعر الحديث شركة النشر و التوزيع المدارس البيضاء ط 2 /2007 ص190
21 عبد الله راجع لقاء مع الشاعر مجلة الفصول الأربعة السنة السابعة العدد27 ديسمبر 1984 ص256
|