لا أحب أن تجمعنا الأحزان !
فكثيراً ما نلتقي بأصدقاء لنا عند الاجتماع في بيت العزاء ، وأحياناً يكونون من الأرحام الذين غابت صورهم عنا مدة ليست بالقصيرة .
يأخذني هذا الموضوع بعيداً في سرحان أتساءل فيه عن سبب احجامي الطويل عن أخوتي ، ولبسي ثوب السلبية نحوهم .
ما أسعدنا بصلاة الجماعة التي تلم عقد الؤلؤ من الانفراط ، وتبقي للمصلين صلة تجمعهم ، وعروة وثقى تسير بهم في طريق كله نور وحب .
كم سمعنا بمرض فلان !
ووفاة إنسان عزيز على قلبنا ! لم يسعنا الوقت - كما نبرر ـ من زيارتهم ، والسؤال عنهم .
العزلة وإن كانت مباحة في بعض الأزمان وبعض المواقف ، إلا أنها غير مستحبة للجميع ، فالبعض تجعله يتمادى في غيه ، ولا يستطيع السيطرة على نفسه في انعزاله لذا قال الله تعالى ((... إن النفس لأمارة بالسوء )) .
الكثير منا يفوّت على نفسه جمعة ومناسبة اجتماعية يدعى إليها ، بداعي انشغاله بمشاهدة برنامج أسبوعي عبر التلفاز ، أو هذا اليوم هو اليوم الوحيد الذي يتفرغ فيه للقراءة ، أو غيرها من الحجج التي أقرب ما تكون واهية .
جميل أن نقحم أنفسنا في المجتمع ، لكي نكون قريبيين من الناس ، قرباً لا يلهينا عن أداء رسالتنا ودورنا في الحياة .
والمسلم قوي بإخوانه