هدايا الملك
في يوم من أيام الشتاء البارد كانت هنالك مدينة جميلة ، كان يحكمها ملكاً عادلاً محبوباً من قبل رعاياه ، وكان محباً لهم .
في يومٍ جاء لهذه المدينة رجلاًقبيح المنظر ودنيء النفس وقبيح اللسان ، كان يشتم كل من يرد السلام عليه أو يكلمه بكلمة ، كان يأكل طعام الفقراء والمساكين ، وصل خبر هذا الرجل للملك العادل، فأمر خادمه أن يذهب إليه ويسلمه ثلاثة هدايا ، هي كيس طحين وعلبة صابون وكيس سكر. أخذ الخادم الهدايا وتوجه بها إلى منزل الرجل .عندما وصل وصل الخادم البيت قرع الباب ، فخرج الرجل ، فقال الخادم للرجل : أرسل لك الملك هذه الهدايا حتى تبقى تذكاراً .فشعر الرجل بالغرور والفخر والعجب ، فأخذ الهدايا ودخل للبيت ، بعدئذٍ ذهب الرجل إلى شيخ ٍعجوزكان يقيم بالقرب من بيت الرجل ، أخبره بما حصل وأخذ يفتخر أمام الشيخ قائلاً : ألا ترى بأن الملك يريد رضاي ؟لكن الشيخ فهم ما قصده الملك ، نادى الرجل وأخبره بما كان يقصده الملك من هذه الهدايا ، فقال له : ما أحكم وأعدل هذا الملك ، فأنت لاتعلم بأن الملك يتكلم بالرموز ، فالطحين لمعدتك الفارغة ، أما الصابون لقذارتك وقباحة منظرك ،والسكر حتى يحلولسانك المر والقذر .فخرج الرجل من منزل الشيخ العجوز وهو خجلاً مما يفعله ، ومن ذلك اليوم اشتدت كراهيته للملك وللشيخ العجوز ، ولكن بعد فترة لم يتعرض للإساءة لأي فرد من رعايا الملك ولا للملك ولا للعجوز.