**
في يومٍ من أيام الربيع ، بينما كنت أتمردغ بين زهور البساتين ، أستنشق رائحة الأزهار والأشجار ، مكثت أسفل شجرة صنوبر عملاقة ، إتكأت على ساقها الكبير، نظرت للحظة للسماء الزرقاء كانت آنذاك مليئةً بالغيوم البيضاء كالقطن الناصع البياض
ذهبت في رحلةٍفي عالم ٍ غريب مليء بالمفاجئات ، حيث صعدت على ظهر غيمةٍ بيضاء جميلةٍ، كانت مريحةً وخفيفةً، إستلقيت على ظهري وأنا أتفحص ما حولي من عجائب وغرائب هذا الفضاء الواسع ، حيث سارت بي الغيمة إلى مكان مجهول لا أدري ما نهايته ، فوصلنا إلى كوكبٍ غريب مليء بالوحوش والمخلوقات الغريبة ، وصحراءٍ قاحلة ،وكهوفٍ مليئةٍ بالعضام وبقايا أجسام غريبة ومخيفة ، فراودني شعور الخوف وعدم الطمأنينةِ فأمرت الغيمة أن تخرجني من هذا العالم الغامض والمخيف ، فاصطحبتني الغيمة إلى كوكبٍ آخر فعندما نزلت من على الغيمة مشيت سيراً على الأقدام ومن فوقي رفيقتي الغيمة ، ونحن في طريقنا شاهدت قصراً مريباَ مصنوعاً من الأشواك والصخور السوداء المظلمة ، فأخذني الفضول لهذا القصر ، فعند دخولنا سمعت أصواتاً شبيهةً بأصوات الوطاوط والذئاب إضافةً إلى أصوات غريبةً لا أعلم أين مصدرها ، إرتجفت خوفاً من ما أسمعهُ ، لكنني أردت الدخول للأسفل حيث كان هنالك مستنقع رائحنهُ كريهة كان مستنقعَ دماء، فلم أستطع البقاء في هذا المكان فأسرعنا بالخروج والخوف يسيطر على كياني ، ولكن في طريقنا للخروج ظهر ضوءاً أحمر اللون من غرفةٍ مظلمةٍ فعندما إقتربنا شاهدت العديد من القبور القديمة ، وهياكل مخلوقات شبيهةً بالإنسان فخرجت مسرعةً ، صعدت الغيمة وانطلقنا من هذا المكان المرعب ونحن في طريقنا إلى كوكب آخر سقطت ثمرة صنوبر على رأسي فعدت من رحلتي ومغامراتي المخيفة ، أيقنت بعدها بأنني تهت قليلاًفي خيالي حيث شاهدت حياةً لا تستهويني ، أدركت أن لا حياةً إلا على الأرض ، حياة أسعد وأئمن من الحياة في فضاء واسع وغريب ، ففقت من خيالي أجري على الأرض وأنا أشدو وأغني فرحاً