محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كل عام وأنا كما تحبون

دخلت عامي الـ 23 قبل دقائق، وأول ما فعلته في عامي الجديد هو كتابة هذه التدوينة وأنا أستمتع بشرب كوب من الكوفي الساخن، وأتحدث مع الأصدقاء في الماسنجر، بينهم حسين عبدعلي، وفلافيو، وزينب!
أغمضت عيني قبل قليل، أعيد شريطاً من الذكريات لعام كامل، فيه من الأفراح والأحزان الكثير. في عامي الماضي تخرجت من الجامعة، وحصلت على وظيفة جديدة براتب أعلى وتجربة مختلفة، وتخلصت من النظارة الطبية للأبد، واشتريت سيارة جديدة أيضاً، وفي العام الماضي كسبت معرفة أشخاص جدد، أصبح لهم تأثير ملموس في حياتي.
في عامي الماضي أنهيت ترجمة رواية من الإنجليزية إلى العربية، وأنجزت بحثاً مميزاً عن التدوين الإلكتروني في البحرين، وجهزت نصوصي الشعرية التي يمكن أن تكون نواة إصداراتي الشعرية، ورغم إنني لم أطبع أي من الكتب الثلاثة المذكورة لقلة الدعم المالي لدي، إلا إنني فخورة بإنجازها على الأقل، ومتأكدة بإن طباعتها ستتم آجلاً أم عاجلاً، فالليل يبعده النهار.
في عامي الماضي بدأت العمل على بحث تاريخي، أتوقع إن إنجازه سيكون إضافة لتاريخ البحرين الحديث، كما بدأت العمل على بحث أكاديمي، سأحرص على أن يكون رسالة للماجستير.
انقضى عامي الماضي بكثير من الإنجازات بالنسبة لي، لكنه كان محملاً ببعض الألم أيضاً. ففيه انقطعت أعظم علاقة إنسانية عشتها في حياتي، وبرغم التنبؤ المسبق بانتهائها، إلا إنها انقطعت مبكراً، قبل أن أستوعب الصدمة حتى. وفيه ابتعدت عن كثير من الأصدقاء لأسباب متعددة، فعشت في دوامة الوحدة طويلاً، أغلب أيام العام تقريباً!
آمنت وأنا أتقبل التعازي بانتهاء هذا العام من حياتي، إنه يجب علي التأقلم مع الوحدة، بل يجب أن أكون صديقتها، لأنني لو لم أفعل، فسوف تغدر بي وتقتلني.
على أية حال، سعيدة بوجود بعض الأشخاص في حياتي، اليوم ذهبت إلى الصحيفة واحتفلت مع زملائي في العمل بعيد ميلادي: محمد السواد، وحسين خلف، وراشد الغائب، وعيسى الدرازي، وحسين إبراهيم، ومنال الشيخ، ومريم بوعواس، وعارف الحسيني، وعارف السماك.
لم أكن قبل عدة أشهر قد تأقلمت في العمل ضمن بيئة مليئة بالشباب، فقد كنت أعمل في صحيفة أخرى وقسم يضم نحو عشر شابات! إلا إنني سعدت اليوم وأنا أرى في أعينهم حباً لي، شعرت إنني في حضرة إخوتي جميعاً. شكراً لهم إن كانوا يقرأونني.
سعيدة لأن أشخاصاً ذكروني في يوم مولدي، أقصد لم ينسوا عيد مولدي. بينهم فواز ويوسف وزينب. لكل واحد من هؤلاء بصمته الخاصة في حياتي، لا أستطيع أن أنكرها أو أتجرد منها ما حييت.
منحني أحدهم هدية عيد ميلادي مبكراً، قبل ساعات من بدء طقوسه فعلياً. أعطاني رسماً لإحدى صوري التي أعتز بها وأحبها كثيراً، أحسست بمدى شاعرية ذلك الإنسان، وشكرته كثيراً وسأفعل مجدداً.
منال أيضاً، هي سكرتيرة قسم المحليات في صحيفة البلاد، والتي أعمل فيها حالياً. اعتدت على رؤية منال في كل صباح، وأنا أحمل لها السمبوسة وهي ترفضها لأنها تعمل "دايت"، لكنها ترضخ للكوفي أو العصائر أو الآيسكريم في بعض الأحيان.
آلفت منال بعد عدة أشهر من العمل معاً، وهي لم تنساني في عيد ميلادي، أحضرت لي هدية جميلة، عبارة عن عطر رائع يشبهها، وغلفته بطريقة أنيقة واضعة فوقه دبدوباً ظريفاً. شكراً يا منال.
أما أحلامي للعام الجديد فسأحتفظ بها لنفسي، أحد الأصدقاء يقول إن الأحلام لا تتحقق إذا شاركنا الآخرين فيها، لذا سأترك الكيبورد الآن، وأغمض جفوني لأحلم بما سأفعله في عامي الجديد.
كل عام وأنتم كما أحب، وأنا كما تحبون.
|