المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
نعترفُ ....الآنَ هُزمنا ..!!

نعترف ..الآن هُزمنا ..!!

 

الوجعُ اتّسعَ ..امتدّ ..احتدّ ....اشتدّ

اتسّخت كل خيوط الشمسِ

وكلّ صفات الثوارِ ..

سقطَتْ كلّ الأسماءْ .

لم يتبقَ يا وطني ....في وطني
إلاّ بعض الأشلاءْ

تنزف في لغتي كلّ حروف الجرّ
وترتعد فصول النحو على نحوٍ خسر كرامته
في أول جملة إنشاءْ .


من رئتي ينزف جرحك يا وطني
في ذات الرئة يصبّ دماً ...
لولا انه بعض دمي الفاسد
" ليس بفعل ممرضة بلغارية "
لكن ثوار الأمس يدوسون على التاريخ
الشعب ، الأطفال ....وعلى دمنا وكرامتنا
يدوسون على جثث الشهداء ...

يا غزة هاشم قومي نعلن أن صقور بنيك
يخونون السفح الشاهق .. من لا يعرف نزق السلطة ..
فليختبر الطير على رأسه ..
حين تسيل على عينيه بيوض حمائم
من يجرؤ أن ينبئ هاشمك
بأن صفيح الثوار تهدّم
كي ترتفع على البحر فنادق خمس نجوم
أو تتخذ قرارات الحسم بحانات دحلاسية
نحرق جامعة في غزة
كي نبني ...داراً للعجزة ..داراً للفتوى ..
أو داراً لنؤكد فيها فحولتنا
بليالٍ أوضح من دمنا ..حمراء .

كيف أخبئ وجهي منّي يا غزة
إذ تجرحني بالنظرات المرآة
كرامة أهلي بيعت بالبخس
على " بسطة أحذية " في السوق السوداء .

كيف أخبئ وجهي من مقبرة فيها أمّي
قالت قبل الموعد بدقائق أوصيكم بالأرض
ونامت تحتضن مفاتيح البيت المحتل بحيفا
...إياكم أن تأتوا للجنة
فيما قبضتكم فارغة من حفنة رملٍ كالحناء .

يخجلني أني خنت وصية أمّي ..
مبلغ همّي أن أتوسّد قبراً بين الأشباه الأحياء .

وأخبئ وجهي أمام الشاشات فيسألني ابني
" من هذا بلثام ..
من ذاك المجروح ينزّ هناك ؟
لماذا إطلاق النار ..لست أرى الإسرائيليَّ
أبي ..هل تسمعني ؟
أتشاغل عنه ولكن يغرز إصبعه في عيني ..قل لي :
--- لكن الدمعة تسبقني ...
هذا يا ولدي ..درسُ مناورة ..لا تقلق ..!!
مصر العربية تختبر السلطة بعطايا سلاح أمريكي .. بالمجّان ..
فلا تقلق ...
- لكن ذخيرتهم حيّة ...قال ..
- فقلت ..وقتلى أيضاً ...
إن السلطة .. أعني الأكذوبة يا ولدي ..فضحتهم
تفصح عن قلّة ماء بوجوهِهِمُ ...
تكشفها ناصعة من غير حياء .

يا غزة ..قومي ،
نعترف الآن أمام الله ..وكل شعوب الأرض
بأنّ الهندي الأحمر يقتل هندياً أحمر منه .. لأجل حذاء .
فليهنأ قابيل فلسطين بقتل أخيه ..
وليكتب مع فاتحة الشاهد ..
كيف انتصر الجرح على الأشلاء .

إني يا وطني بريء من وجهك يغرق في الوحل
لذقن الطين
أتنازل عن حقّي ..بالعودة ، كي لا تذبحني ذات السكّين
لست أخاف الموت ..
ولكن اخجل من موتي على هذا النحو ...
كما تخجل بعد الحمل الكاذب سيدة
من زوجٍ داعبها بحذرٍ ...
لا نعرف أيهما ..بعد خواءٍ ..صار المسكين ..!!
هاتوا كل لصوص الفرح ..سأخبرهم :
بين سلامٍ أعوج ..
ومقاومةٍ عرجاء ...
ضيّعنا من أيدينا وطناً .. ..
كنا نسمّيه فلسطينْ .!!!

========




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."