رأس برزان المرفوع ...
رأسه المقطوع ...
بقلم : يوسف الديك
في تواصل متوقع لممارساتها البذيئة ..تتواصل الحكومة العراقية العميلة للاحتلال التي تشكلها فئة مسترجلة في زمن غياب الرجال ...تواصل إهانة مشاعر العرب حيثما كانوا ..على مراحل ... وبما يخدم أمريكا وتوجهاتها مرضية دراكولا العصر " بوش " من دم العراقيين ..الشرفاء ، وفي حالة غريبة يتبادل هذا الدراكولا الدور مع الحكومة ..فالأصل ان تطالب حكومة أي شعب بوقف المجازر ..وتحتج لدى النظام العالمي والهيئات الدولية على ممارسات المحتل وجرائمه ..، لكن ما يحدث هو العكس .. في اعتراف أن بوش يكتفي بما حقق حتى الآن من قتل في العراق ..وان الجرائم التي ارتكبت تفي بالغرض ..لكن حكومة المالكي لا تفتأ تدعوا هذا المحتل لولائم دم جديدة ... ، وعلى جرعات .. ، فلم تقم بتنفيذ حكم الإعدام بكل من برزان والبندر يوم العيد برفقة الشهيد صدام ، ليس إنسانية ولا رحمة ولا تفكيراً بإمكانية صدور عفو من رئيس كردي سلّم الأمور لحكومة طائفية ...فكلّ هذا غير وارد ، حكومة المالكي تريد لفت الأنظار إليها كل فترة من جديد ..مفتعلة بؤر إثارة جديدة مبنية على حقد طائفي لم يشهد له التاريخ البشري مثيلاً ، في تحدٍ سافر لمشاعر العروبة القومية وكلّ المشاعر الإسلامية والإنسانية ... في ارتكاب المزيد من الجرائم على طريقتها ..فيما تريد أن تقنع العالم أن عملية إعدام برزان والبندر تمت في ظروف غاية في الانضباط والالتزام عند التنفيذ " مشيراً إلى الجرائم المرتكبة عند تنفيذ جريمة اغتيال الشهيد صدّام حسين ، " وجاء المتحدث الصغير باسم حكومة صغيرة ، علي الدباغ ، ليقول أننا مارسنا القتل هذه المرّة بطريقة ترضيكم جميعاً ..ولكن هي مسالة بسيطة فقط أريد أن أخبركم بها قبل أن تفضح عند الكشف عن الجثّة .." فقد بتر رأس برزان " وحده ..سقط هكذا بإرادة الله تعالى ..ونحن في الحكومة حاولنا أن نسنده كي لا يسقط عن الجسد ولكن الله يريد ان ينتقم من برزان وأسقط رأسه عبرة لكل من لا يعتبر ...،في محاولة لدفع بعض الأنذال من مؤيدي الحكومة العراقية سواء على أساس طائفي أو من باب العمالة والخيانة للاعتقاد بأن يد الله الخفية مارست دوراً لمسنا آثاره في التنفيذ ، ... أية حكومة سخيفة هذا التي تريدنا أن نصدّق أنها مارست القتل برحمة ..و بشكل طبيعي .
الأكثر سخافة من هذا كلّه ..هو إلهاء الرأي العام العربي بأمور جانبية تلفت النظر بعيداً عن أساس عملية الاغتيال السياسي برمتها ...فقد قتلت صدام حسين في فجر العيد ليتساءل الناس ..لماذا تم الإعدام في العيد ..؟؟ وينسوا السؤال الأساسي الأكثر موضوعية ، والمتمثّّل في ... ، لماذا القتل والاغتيال على يد حكومة مأجورة لا تمثل العراق ولا العراقيين الذين تتم المتاجرة بدمهم ..بل وإزهاق المزيد من هذا الدم بمشاركة المحتلّ يومياً .. فكيف نصدّق من يتباكون على دم عراقيين " افتراضيين " قتلهم صدام ونظامه وهم يمارسون القتل يومياً ويساندون قوات الإحنلال على مرأى من الأشهاد ..فكيف دم عراقي غالٍ أحمر يستحق إعدام صدام وبرزان وبندر وربما طه ياسين رمضان لاحقاً وعلى حسن المجيد وسواهم ....ودم عراقي رخيص أزرق تزهقه حكومة العراق .والمحتل الأمريكي .. يستحق التصفيق للقتلة ؟
واليوم في حالة الشهيد برزان ..فقد قطع السفلة رأسه لكي يحرفوا العالم عن التفكير في الاغتيال السياسي ..والقتل .. ليتساءلوا عن السر الخفي وراء قطع الرأس وفصله عن جسد برزان .تاركين لكل فئة من البشر ..عرباً كانوا أم غرباً ...تخيّل ما يريدون وراء هذا الفصل ...فمن يعتقد ان برزان مجرم ..يعتقد انه جزاء الله العادل بحقّه وأن يد الله ساهمت في عملية الانتقام من برزان ، وأما من يعتقد ببراءة صدّام وبرزان وبندر وسواهم ممن سيغتالون لاحقاً ، ..ويحسبهم في الشهداء والصدّيقين والصالحين .." ونحن منهم " وعدم أهلية حكومة العملاء تنفيذ القصاص أصلاً ولا المحاكمة المسرحية من أساسها ...فهؤلاء سينشغلون بالتساؤل عن جريمة قطع الرأس غاضبين .. بشكل مقصود من القتلة لكي ينسى الجميع حقيقة جريمة الإعدام ويعطوا فرصة لحكومة العملاء للدفاع عن رأس فصلت أثناء التنفيذ بشكل غير مقصود ..وليس مناقشة أهلية هذه الحكومة لتنفيذ الإعدام نفسه ..وهي المأجورة للحاكم بأمر بوش في العراق..وأي عراق هذا الذي تقوده ثلّة من أحقر شخصيات الكون منذ فجر التاريخ ...على أساس طائفي بذيء لا علاقة له بالشيعة الشرفاء ..ولا السنة الشرفاء ,, ..حكومة ننتظر تعليقها كم علق الشهداء ولا نملك في هذا الزمن الأغبر سوى الصراخ مع برزان ..آخ يا راسي ..!! .