محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
البدعة
البدعة
أين تكمن البدعة هل في شكل المصحف ؟ ام في العمل ببعضه وترك بعضه الأخر؟,اعني هل في ظهور البسملة أول كل سورة ؟ أم في عدم النطق بها, ؟
ذالك موضوع حديثنا في هذه الحلقة,وسندخل إليه مباشرة من خلال الخطيب وخطبة الجمعة لهذا اليوم,13/06/2008م فنقول :ولما حان وقت الصلاة تقدم إلى المنبر رجل تهامي اللون,لم يكن من رواد المسجد ولم يسبق له إن خطب في هذا المنبر من قبل,المهم انه ألقى خطبتي الجمعة بأسلوب حسن,ابتدئها كا العادة وذكر في مقدمة الخطبة هذه العبارة :(إن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)ثم دخل الى الموضوع الذي كان قد اختاره لخطبة الجمعة هذه وهو قصة النبي أيوب عليه السلام,فتحدث بما الهم وأثرى على الموضوع مما جمع في حافظته من المواعظ والآيات والأحاديث والقصص والأمثلة والأبيات الشعرية, فكانت خطبة قيمة,حببت الصبر على البلاء والامتحان,ووجوب الحمد والشكر لله تعالى على ذالك,
هذه الخطبة الجميلة أكسبت المستمعين رغبة في الإصغاء بالشوق والرغبة, وألبسة الخطيب ثوب المودة والاحترام, حتى اني عزمت على ان أعانقه بعد الصلاة بحرارة,تعبيرا عن إعجابي واحترامي له, ولم أكن منفردا طبعا بهذا الشعور فهناك الكثير من المصلين يماثلوني في هذا الشعور,
بعد انتهاء الخطبة تقدم إلى المحراب ليؤم المصلين,فقرء في الركعة الأولى سورتي الفاتحة والعصر,دون البسملة,فأيقظ في نفوسنا بعض الأسئلة, وفي الركعة الثانية قرء سورتي الفاتحة والنصر بدون البسملة أيضا, فهبط من مقام الإعجاب إلى مقام الاستنكار, فمن المصلين من عقد العزم على مناقشته في الموضوع بعد الصلاة وأنا منهم, ومنهم من تحدث مع الآخرين عن ذات الموضوع إما سائلا او مجيب,
بعد ألانتها من الصلاة تقدمت إليه وقعدت بجواره في المحراب وصافحته وباركت له على تلك الخطبة الرائعة , ثم قلت له:ذكرت في أول الخطبة :(إن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار), وتقولون ان المصحف الشريف هو كما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم,وفتحت المصحف وأشرت إلى البسملة في قصار السور,ثم سألته,أين تكمن البدعة ؟هل في كتابة البسملة أول كل سورة؟أم في ترك البسملة وعدم الجهر بها عند التلاوة؟
فقال إن المصحف هو كما انزل وان البسملة نزلت مع كل سورة عدى سورة التوبة,ولكن بعض العلماء استحسنوا عدم الجهر بالبسملة عند التلاوة,طبعا لم يذكر أي مبرر يجيز للعلماء (على حد قوله) حق الأخذ ببعض وترك البعض الأخر من الكتاب وفق ما أرادوا ,(مزاج) ربما كان الوقت ضيق أو غير مناسب,أما أنا فقد اكتفيت بما أجاب, وخرجت بقناعة كاملة أن وضع البسملة أول كل سورة ليست بمشيئة الإنسان ولا بفعله,وإنما هي كما انزلها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وحسب مشيئته وإرادته جل وعلا ,وبناءا عليه فان وضع البسملة ليس مكمن البدعة, وإنما البدعة في عدم النطق بها في التلاوة,ومن أجاز ذالك فليس بعيد أن يجيز غيره مما يوافق مزاجه, ثم يأتي فيقول إنها مذاهب واجتهاد, ولكل مجتهد نصيب,
|