هذه هى صورة مدينة ابييى وتبدو كقرية عادية من قرى السودان ولكن فى واقع الحال تمثل اشكالا كبيرا جدا بين الحكومة المركزية وحكومة جنوب السودان رغم توقيع اتفاقية بين الطرفين فى العام 2005 انتهت بموجبه الحرب ولكنها لم تنتهى فى هذه المنطقة الغنية بالبترول ...
المنطقة تسكنها قبيلة المسيرية وهى قبيلة عربية و تتبع لولاية جنوب كردفان كما تسكنها قبيلة دينكا نقوك وهى تتبع لولاية بحر الغزال بجنوب السودان مما يجعل التوتر يلتهب بين فينة واخرى وليست هذه المعلومة دقيقة لان اسباب التوتر ليس وجود هذه القبائل التى عاشت معا منذ الازل رغم اصطدامها مع بعض قديما بسبب الماء والمرعى ولكن الان اصبحت الصدامات أكثر عنفا وأكثر دموية فما ان ينقضى شهر حتى نسمع بصدام قتل فيه العشرات وتبرز الاتهامات بين الحركة الشعبية التى تحكم الجنوب وبين المؤتمر الوطنى الذى يتولى السلطة مع غيره فى الشمال مما ينبىء بأن المسالة ليست مسألة قبائل فقط وانما هى صراع بين سلطتين على منطقة ثرية بالبترول والغاز الطبيعى والمياه والموارد وهى تتبع اداريا لولاية كردفان بعد سقوط الدولة المهدية وقد طالب حينها أهالي أبيي -وعلى رأسهم زعماء (دينكا نقوك)- إلحاق المنطقة بجنوب كردفان، بينما المشكلة انها تمتد حتى داخل ولاية بحر الغزال علما بأن هذه المنطقة خصص لها ضمن اتفاقية السلام نسبة 2% من عائدات البترول وبالنظر لصغر المنطقة فيجب ان تجعلها هذه النسبة من ارقى وارفع المناطق فى السودان ......