أريدك أن تفهم....
يا الله كم هي قاسية تلك اللحظات التي أجد فيها ... رغبة عارمة تجتاحني للبكاء ... أن أضع رأسي بين راحتي ... واطلق لنفسي العنان بالبكاء ... وافرغ تلك الشحنات القاتلة التي تملأ القلب ... احتاج لأن تفهمني ... وتفهم معنى دموعي ... المنهمرة كحبات لؤلؤ مكنون ... أن تفهم أن دموعي ما كانت لتنهمر يوما ... إلا لأمر جلل ... أو من اجل عزيز ... هي غالية عليّ ... تلك الحبات المنسابة على وجنتاي ... اللتان لمستهما راحتيك يوما ما ...
أريدك أن تفهم ... وليتك تفهم ؟؟؟ ... انه لولا حبك الذي يعمر قلبي الطفولي الصغير ... ما كانت هذه الدموع لتنهمر ... خوفا ... وألما ... وشوقا ... واحتراقا ... وانتظارا ... لقادم أفِلَ قبل أن يأتِ ... وشمس يوم آذنت بالغروب قبل أن تشرق ...
ياااااه ... كم أتوق لأن أعود طفلة صغيرة ما زالت تلثم صدر أمها ... لا تعرف شيئا من الدنيا سوى ... تلك القطرات التي يجود بها صدر أمها ... لتبقى على قيد الحياة ....