ما عاد لدي دمية ... ألهو بها ... بعدما أصبح وطني ... مستباحا ... مغتصبا ...ما عاد لدي دمية ألهو بها ... بعدما رحل أبي وأمي بأيد ... تسفك الدماء ... تعشق الجثث المجهولة الهوية ... ما عاد لدي دمية ألهو بها ... حتى لو كانت قطعة من قماش ... أو من الطين...لذلك لا تعجبوا حين تروني ... ألهو فوق جنزير دبابة ... تلفحني شمس البصرة الحارقة ... فيما أبناؤكم ... في بيوت مرفهة ... يلعبون ويلهون في الحدائق ... يفرحون يمرحون ... يلبسون افخر الثياب...ويقتنون... أجمل وأغلى الألعاب .... لا تظنوا أني احسدهم ... لا والله ... فأنا كنت أعيش ذات يوم أفضل مما يعيشه أبناؤكم الآن ... ولكنه ظلم ذوي القربى ... من المرتزقة وأعوان الشيطان ... ممن جاؤوا على ظهور الدبابات...يحملون لنا معهم سراب الديمقراطية ... والتقدم ... وهاهو كما ترون ... كل يوم ... أشلاء متناثرة ... جثث مجهولة ... وخيرات منهوبة... وبلاد أصبحت جحيما بعدما كانت جنة الله في أرضه.