المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
جائرة المضبوعات والنشر



 
إذا اعتليت جسر المشاه المقابل للعمارة العملاقة التي تضم  وزارة التنمية السياسية في الجزء الذي لم يتم بيعه بعد من العبدلي ، سوف تلحظ بأن دائرة المطبوعات والنشر تحتل الجزء الأكبر بينما تحصل وزارو التنمية السياسية على سرادق ثانوية في البناء.
هذه هي بالتحديد نظرة الحكومة التي أنشأت وزارة التنمية قبل سنوات، ارادت ان تقول لوزراء التنمية السياسية المتعاقبين ان دائرة المطبوعات والنشر اهم منكم ومن وزارتكم. وعملها حقيقي وعملكم وهمي للأستهلاك المحلي والخارجي ولنيل العلامات الجيدة على مقاييس الشفافية والديمقراطية والفول بطحينية.
نعود لدائرة المطبوعات والنشر، التي يمنحها القانون صلاحيات عملاقة ، تحت حجة انه لا يتم استخدامها الا عند الضرورة القصوى، مثل قوانين الدفاع والاجتماعات العامة وخلافه، او بالأحرى ان الدائرة تستخدم كل ما لا ينص القانون انه من غير صلاحياتها، مثلا الآستئناس بأراء وزارة الأوقاف ، لتوريط الأوقاف وغيرها من الوزارات والمؤسسات في عملية محاكمة الكتاب.
وعندما يلتقي عدم الاهتمام الحكومي بمسؤولين يرغبون في لفت النظر لأنفسهم لغايات الترقية ولو على حساب سمعة الوطن وأعصاب الكاتب ، تضيع الطاسة ويصيرر كل موظف في الدائرة يرفع تحفظاته على الكتب المعروضة الى الموظف الأكبر الذي يخشى تجاهلها ويرفعها الى الأعلى ، فتتحول كل حبة الى قبة ، وتتم محاكمة ومنع توزيع او ادخال كتب هي القاعدة ،وليس الاستثناء .
وعندما لا يجد الموظفون ما يمنعونه يعودون الى كتب التراث والكتب المجازة سابقا ، ليشرعوا في منعها وسحبها من الأسواق وتوريط القضاء العادل في هكذا قصص بحجة وجود قانون ينبغي تطبيقه.
طبعا لا تهتم المطبوعات بعدد القضايا الكثير التي تخسرها ، فالذي ذهب الى المحاكمات الطويلة وتعذب وتغلب او احتجز في النظارة او تم ايقافه هو المؤلف او صاحب دار النشر ، ويا دائرة ما دخلك شر. والذي تهتكت سمعته في الداخل والخارج هو الوطن فحسب..... وهذا لا يعني مدير الدائرة المناوب ما دامت الصحف ووسالئل الاعلام تتكلم عن اعمالة و(انجازاته).
في المجمل ، ينبغي سحب الخشبة من يد دائرة المطبوعات والنشر ، لا بل ينبغي الغاء الدائرة تماما وتحويل المبنى بكاملة الى وزارة التنمية السياسية بالشكل الحقيقي والرمزي والمعنوي . هذا اذا كنا صادقين وراغبين بتكريس الاتجاه نحو الديمقراطية ....اما اذا اردنا العكس فما عليكم الا تحويل المطبوعات والنشر الى حكومة.
ghishan@gmail.com
 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."