المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قصتي مع جائزة القمة العالمية منذ البدء (باختصار)

في العام 2003حينما تم اختياري لتمثيل البحرين في جائزة القمة العالمية التي استضافتها دبي، كنت منبهرا بالأسلوب الراقي ونوعية الأشخاص الذين تم اختيارهم من حول العالم ليمثلوا بلدانهم ويدلوا بدلوهم المهني والاحترافي لاختيار أفضل 40 عملا إلكترونيا من حول العالم، وكان انبهاري في مكانه في ذلك الوقت، فتلك المجموعة والدورة كانت من أفضل الدورات، وما زال الزملاء الذين شاركوا فيها من حول العالم يشيدون بتلك الدورة وتلك المجموعة.

وكما قلت سابقا، فقد كان موقع وزارة التجارة آنذاك فائزا من البحرين، وتم توزيع الجوائز في جنيف في نفس العام بحضور رؤساء وزعماء مختلفين

أطلقتُ بعدها جائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني بالتعاون مع زميلي في جمعية البحرين للإنترنت عبدالله الحامد من وزارة التجارة ودعم الوزير حينها والوكيل المساعد للتجارة المحلية، وتمت إدارة لجنة التحكيم تحت إشراف الخبير اللبناني الصديق جبرائيل ديك وخرجنا بمجموعة من المنتجات البحرينية التي رشحتها بدوري للجائزة العالمية.

وعملتُ حينها على أن تستضيف البحرين الدورة التالية في العام 2005، ووجدت دعماً كبيرا من وزارة التجارة (التي رأى مسئولوها بأنفسهم التأثير العالمي للجائزة في جنيف بعد فوزهم) وبالفعل حصلت على كامل الدعم من الوزير الصالح علي الصالح (رئيس مجلس الشورى حاليا) ومن أركان وزارته، فتمت استضافة 40 خبيرا من حول العالم شاركتُ شخصياً في اختيار الكثير منهم في زيارة لي إلى مقر الجهة المنظمة للجائزة في مدينة سالزبورج في النمسا، في اجتماع بيني وبين الدكتور بيتر بروك ومديرة الجائزة أنستازيا، وقد اخترنا مجموعة من الخبراء من حول العالم وركزت شخصيا على اختيار بعض الإخوة العرب في اللجنة لتوسيع دائرة المشاركة العربية خصوصا وأننا أقنعنا اللجنة بفكرة (الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني) على هامش الجائزة العالمية علما بأن جوائزها ستوزع في تونس خلال الجزء الثاني من اجتماع مؤتمر القمة العالمي، وأهم هؤلاء الخبراء العرب هم التونسي فوزي زغبيب، والإماراتية هند المعلا والكويتية منار الحشاش، وبالطبع كان معنا اللبناني جبرائييل ديك الذي كان مشاركا في دورة دبي أيضا.

وللتأريخ أقول هنا بأن فكرة الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني قد طرحها أولا اللبناني جبرائيل ديك حينما كنا في اجتماع مع البروفيسور بيتر بروك في بيروت، ووافق الأخير على الفكرة وحينما عدت إلى البحرين أخبرني صديقي عبدالله الحامد، وكان حينها مديرا للتجارة الإلكترونية في وزارة التجارة، بأنه عاد لتوه من اجتماع في الجامعة العربية في القاهرة بمعية الوكيل المساعد للتجارة المحلية حينها في الوزارة ذاتها علي رضي، وطرحوا هناك فكرة (جائزة عربية للمحتوى الإلكتروني) فوافق شنٌ طبقة.

وهكذا كان، استضفنا اللجنة الدولية في البحرين بمركز البحرين الدولي للمعارض بدعم من شركات ومؤسسات تجارية بقيادة مدير السجل التجاري حينها يونس الهرمي، وفاز موقع التأشيرة الإلكترونية التابع لوزارة الداخلية مع موقع بوابة المرأة من البحرين. وتم انتخابي متحدثاً رسمياً للشرق الأوسط والمنطقة العربية في الجائزة.

وعلى المستوى العربي، اجتمعنا نحن الخبراء العرب على هامش اللقاء العالمي واخترنا مجموعة من المواقع العربية التي لم يحالفها الحظ في الفوز على المستوى العالمي لتكون أول الفائزين بالجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني.

في العام 2007 أبعدتني اللجنة المنظمة لجائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني، بعد استقالتي من جمعية البحرين للإنترنت بعد محاولات للجم لساني وقلمي عن التعبير، عن المسابقة ولهم أسبابهم أهمها من وجهة نظري أنني لم أرضخ لشروطهم التي يملونها علي رغم أنني سهلت لهم المهمة واقترحت عليهم أن أكتفي بدور مستشار الجائزة إلا أن الأخ أحمد الحجيري رفض ذلك حينها.

وبصفتي ممثل البحرين في الجائزة العالمية فقد رشحت أعمالابحرينية لدورة 2007 التي استضافتها كرواتيا، إلا أنها كانت دورة فاشلة بامتياز بسبب تعنت البروفيسور بيتر بروك ومجموعته في كثير من الأمور التي لم ندرك بعضها  إلا تاليا حينما أرسل الخبير الكرواتي الذي استضاف اللجنة الدولية في بلده رسالة إلكترونية إلى جميع الخبراء في الشبكة الدولية والمعنيين يشرح فيها معاناته (سأنشر هذه الرسالة في إدراج قادم)

من جهتي كانت الطامة الكبرى حينما فاز موقع إسرائيلي في فئة الثقافة بصمت تام من الإخوة العرب الموجودين في قاعة لجنة التحكيم الدولية ومنهم ممثلة الكويت منار الحشاش وتونس فوزي زغبيب ومصر أحمد والسودان (لا أذكر اسمه في هذه اللحظة)  وسلطنة عمان زوان السبتي (التي جاء ترشيحها للجائزة أيضا من قبلي). وحاولتُ أن أحارب لوحدي ضد قرار اللجنة وتكلمتُ عن الآثار السلبية لتمرير هذا القرار المجحف والمخل بعملية السلام (كان الموقع الفائز يتكلم عن الهوية اليهودية للقدس والمسجد الأقصى بأسلوب تاريخي)  إلا أن محاولاتي باءت بالفشل ولم أجد الدعم الكافي من الإخوة العرب الذين كان بعضهم خائفا والآخرون حريصون على مناصبهم الإدارية في اللجنة المنظمة للجائزة، ويبدو أنهم ذخروها لي.

ومع ذلك فاز موقع هيئة تنظيم سوق العمل بجائزة لجنة التحكيم للتميز وأعجب به الجميع لأهميته الاستراتيجية رغم بعض المحاولات لإقصائه إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتم توزيع الجوائز في مدينة البندقية بإيطاليا.

في العام 2008 دخلت على الخط هيئة الحكومة الإلكترونية في البحرين بصفتها الجهة المسئولة عن كل ما هو إلكتروني في البحرين، ولم يجدوا، بعد لأي وجهد جهيد، منتجا جاهزا وعملياً وناضجا سوى جائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني وبالطبع تم استبعادي منها دون أي تردد، ومع ذلك كنتُ محتفظا بمقعدي ممثلا للبحرين وخبيرا معتمدا في جائزة القمة العالمية.

وفوجئت أحد ايام شهر يوليو حزيران 2008 بأن البروفيسور بيتر بروك يطلب مقابلتي وهو موجود في البحرين بدعوة من الإخوة في هيئة الحكومة الإلكترونية، وأنه استعرض الجائزة في اجتماع عالي المستوى حضره مسئولون كبار في الدولة، وقابلته في مقر إقامته بفندق الخليج حينها، فأخبرني بأن الإخوة (لا أدري من هم بالضبط) لا يرغبون في وجودي في اللجنة إلا أن المنظمة العالمية لن تتخلى عني وسأظل ممثلا للبحرين وأنه يجب علي أن أحترم قرارات اللجنة المنظمة لجائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني في الترشيحات وأنني سوف أرشح منها الأنسب لتمثيل البحرين في الجائزة العالمية حينما ينتهون منها، وأنني لن أكون في اللجنة الدولية للتحكيم هذه المرة التي ستستضيفها الهند لإعطاء الفرصة لدولة عربية أخرى لتحقيق بعض التوازن.

فوافقت على ذلك شارطاً عليه أن ينقل إلى القائمين على الجائزة البحرينية أن يحترموا ممثل البحرين ويزودوني بقائمة الفائزين كي أرشح منها ما أرى أنه الأصلح والأقدر على الفوز بالجائزة على المستوى العالمي لخبرتي المتراكمة من خلال الدورات الثلاث الماضية في دبي والبحرين وكرواتيا. فوافق على ذلك كتابيا عبر البريد الإلكتروني، إلا أن الذي حصل غير ذلك تماما، فقد تم ترشيح الأعمال من البحرين عبر اللجنة مباشرة دون أن أراها ولا أعرفها (ومازلت حتى اللحظة لا أعرف ولا أحدا من الجمهور يعرف ما هي الأعمال البحرينية التي تم ترشيحها للجائزة العالمية)، وتم اختيار شخص آخر عديم الخبرة ليكون في اللجنة الدولية للتحكيم ويمثل البحرين فيها.

والنتيجة ... لم يفز أي موقع بحريني هذه المرة رغم أن جهة حكومية تحت رعاية نائب رئيس الوزراء تقف وراءها هذه المرة، بينما كانت الجهود السابقة فردية إلى حد ما.

هذه باختصار شديد قصتي مع جائزة القمة العالمية وجائزة البحرين للمحتوى الإلكتروني والجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني، النشوء والنجاح والأفول بشكل مختصر جدا. وآسف على الإطالة.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."