محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
تحيا مصر ... تحيا مصر ... ولكن ؟؟؟؟؟
هل كان المائتين وخمسين اسيرا مصريا والذين اعدموا بدماء اسرائيلية باردة في حرب 1967 بحاجة الى تقرير صحفي اسرائيلي لتثار قصتهم ؟؟, هل باتت الروح العربية البطلة التي قدمت دماءها ببسالة بحاجة الى التلفزة الاسرائيلية لتحكي مأساتها وتوقظ فينا مشاعر الغضب مما اقترف على ايدي قتلة ومجرمين؟؟ ,هل طويت القصة حقا وجاء الايقاظ لها على يد الجلادين انفسهم؟؟ هل وصل الضعف العربي ام هو الخوف العربي ام الالتزام باتفاقات هزيلة الى حد النسيان والاقرار بان ما جرى قد جرى وما باليد حيلة , هل علينا ان نتوجة بالشكر لمن صفعونا لاعادتهم المأساة على الطاولة بعد اربعين عاما من الاقرار بالقدر وتبعاتة , بعد نيلهم من ابسل الناس واشرفهم الاسرى الذين لم يجدوا آنذاك من مغيث ينقذهم .سجل الاسرى المصريين الذين اعدموا ليس بجديد ,وليس وليد الساعة ولكن الجديد هو اثارة اسرائيل لة في هذا الوقت بالذات ؟؟؟ لماذا الان ؟؟؟ وما الذي جد ؟؟؟ وهل تجهل اسرائيل تبعات ما سمحت بنشرة ؟؟؟ اسرائيل ليست غبية وتعلم تماما ان النبش مجددا في مقبرة هذا الموضوع سيؤدي الى اعادة الحياة لة , ولان لديها اهدافها الخاصة , ولان هناك ما رمت الية من وراء اعادة هذا الملف الى الواجهة , فان الغاية متشعبة ولها اهداف عدة بعد التأكيد على الصراعات الداخلية الاسرائيلية ومحاولة النيل من بن اليعازر لاهداف حزبية ممن يوصف باحد حمائم السلام في اسرائيل .بعد اعادة التاكيد على الفتور الترحيبي باسرائيل في شوارع وازقة مصر على الرغم من اتفاقية السلام , وبعد التشديد على عدم وجود الثقة بين الطرفين في ظل استمرار وجود عيون التجسس والمتابعة , وبعد النظر بعمق في طبيعة الموقف الاسرائيلي من الدور المصري فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ,فان اسرائيل تعي ان مثل هذة الصور المؤلمة لمجموعة من الاسرى المصريين وهم يسيرون رافعي الايدي تحت تهديد السلاح الاسرائيلي والتاكيد على قتلهم على يد بن اليعازر سيثير ضجة داخل مصر, الفاتحة ابوابها للزوار الاسرائيلين والتي يتجول في شوارعها السفير الاسرائيلي , ويرفرف في سمائها العلم الاسرائيلي ,اذا هي رسالة تحدي واضحة للقاهرة , فحواها لنرى ماذا انت فاعلة ؟؟؟ هي عنوان كبير لقضية اكبر واشمل محتواها ان امن الدول العربية بيد اسرائيل متى شاءت تنجح في زعزعتة , وهذا ما قد تكون سعت اسرائيل الى ايصالة للقيادة المصرية لا تعبثي معنا كي لا نعبث بامنك . هو هدف تريد اسرائيل تسجيلة في المرمى القيادي المصري لاظهارة بمظهر العاجز امام شعبة والغير قادر على الثأر لدماء ابناءة ممن تقر التقارير الاعلامية الموثقة باعترافات عسكرية اسرائيلية وقوع جريمة الاعدام بدم بارد.هي عملية استباقية اسرائيلية للقمة العربية المقرر عقدها في الرياض نهاية الشهر الحالي .هي محاولة من اسرائيل لجعل المواطن المصري امام مشهد مقارنة لما تفعلة اسرائيل من اجل قتلاها , واسراها وحتى رفات جنودها ممن قتلوا قبل عشرات السنين وما ستفعلة القيادة المصرية امام شبة الاقرار الاسرائيلي باعدام الاسرى المصريين .اذا الهدف الغير معلن اثارة البلبلة في الشارع المصري , واحراج القيادة المصرية امام مواطنيها وامام اسر الاسرى .الان هل كان رد الفعل المصري على ما اعلن كافيا ؟؟؟؟ هل ان القضية وبعد اثارتها على يد القتلة انفسهم وهذا المعيب في الموضوع ستلقى الاهتمام المناسب ام انة سيتم الاكتفاء برفض استقبال بن اليعازر في مصر , هل سنشهد وقفة مصرية قوية مع اسر الاسرى ممن لم يندمل جرحهم بعد , هل سيوفر الدعم لاسر الاسرى الشهداء لايصال قضيتهم الى القضاء الدولي ؟؟؟ هل سنلمس نبرة مصرية وايضا عربية اكثر جرأة مع اسرائيل ؟؟؟ هل سيترك دم الشهداء مدفونا في حفنة تراب لا اعلم ان كانت اسرهم تعرف لها طريقا ؟؟؟ هل سيصل مستوى قداسة الدم العربي بالنسبة للعرب الى مستوى قداسة الدم الاسرائيلي لاسرائيل ؟؟؟ هل سنتمكن يوما من ايقاع العقوبات على اسرائيل ؟؟؟ هل ستستغل القيادة المصرية هذا التبجح الاسرائيلي والتقليل من الهيبة المصرية لاعادة اللحمة مع مواطنيها ؟؟؟ وهل ستشعرنا كعرب ان الانسان العربي اغلى ما تملكة اي قيادة عربية . ليس كافيا الا يسمح للوزير المتهم بالقتل بنيامين بن اليعازر بزيارة مصر . ليس كافيا ان يتم استدعاء السفير الاسرائيلي ليس كافيا حتى انزال العلم الاسرائيلي عن مبنى السفارة الاسرائيلية في القاهرة , المطلوب ان تعاد اسرائيل الى موقعها وهو قبولها هي بسماح العرب لها بالتواجد بينهم وفي محيطهم , ان تعلم اسرائيل انها ستبقى ذلك العضو المريض في الجسد العربي وان مساعيها يجب ان تسير باتجاة اما السعي للعلاج من مرضها على اسس صحيحة ودون انتقاص الحق العربي , واما بتر العرب لذلك العضو المصر على ان بيقى مريضا في جسد ليس جسدة .متى نستفيق كعرب لوحدنا دون ان نكون بحاجة لصفعات غيرنا كي تفيقنا .كيف لنا ان نحول مشهد المصافحة بين الرئيس المصري حسني مبارك وبن اليعازر في العقبة الى وقفة جدية لمحاكمة بن اليعازر بقرار رئاسي من الرئيس المصري نفسة وبذات اليد التي صافحت بن اليعازر..
|