محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحقيقة والسراب....
بات من الصعب فهم ما آلت الية الاوضاع في فلسطين , بات من المستحيل تصديق ما جرى, بات ضربا من الخيال ان تقتنع بما تشاهد وتسمع وترى,بات من المحرمات ان تسكت على ما يقترف بحق الابرياء في صراع الاقوياء .
اتنظرت فلسطين طويلا لتنجب نساؤها ابطالا ليفكوا قيدها , ويعيدوا اليها كرامتها , ويصونوا شرفها , ويطهروا ترابها , انتظرت , وانتظرت ....صبرت , وصبرت ...., وصبرت
حملت نساء فلسطين وانجبن بالفعل ...
كانت هناك .....
دلال , وليلى , ووفاء , وام نضال......
كان هناك ايضا
ابو عمار , وياسين, وابو علي مصطفى , ..........مسيرة نضال طويلة لا يحق لاحد ان يدنس صفحة واحدة من صفحاتها المقدسة, كتبت كلماتها بدم الشرفاء البواسل , وسطرت حروفها بآهات من علمت على اجسادهم صفعات السجان الحاقد , ورقمت بعدد سنين من هجروا وشردوا عن ارضهم .
هذة فلسطين وهؤلاء ابناؤها الذين نعرف ولا نريد ان نعرف سواهم .
هذة فلسطين التي انجبت ولا نريد ان تنجب سواهم
هذة فلسطين التي ربت ولا نريد تربية سواهم
هذة فلسطين التي وجدنا انفسنا ابناءا لها ولا نريد اما سواها
من يريد ان يكون فلسطينيا , وابنا لفلسطين التي نريد والتي نعرف فعلية ان يكون فلسطينيا اولا واخيرا.
لن ندخل في جدال حماس وفتح , من على صواب ومن على خطأ الكل لم يرحم الكل , والجميع لم يرحموا الجميع .
لكننا نقول ان ما جرى في غزة دفعنا مجددا للتمييز بين الحقيقة والسراب
الحقيقة في ان الدم الفلسطيني لم يعد محرما والفضل كل الفضل يعود للفلسطينيين انفسهم
الحقيقية في ان الارض الفلسطينيية لم تعد وطنا للجميع والفضل كل الفضل للفلسطينيين انفسهم
الحقيقة في ان السلطة اصبحت اكثر قدسية من الوطن والفضل كل الفضل يعود للفلسطينيين انفسهم
الحقيقية في ان صراع ابناء الجلدة الواحدة اكثر دموية ووحشية من صراع الغرباء والفضل كل الفضل للفلسطينيين انفسهم
الحقيقة في ان حركات التحرر الفلسطينيية باتت مرتدية ثوبا غير ثوبها والفضل كل الفضل للفلسطينيين انفسهم
الحقيقة في ان الفلسطيني العادي بات غير مؤتمن على نفسة ومالة وبيتة والفضل كل الفضل للفلسطينيين انفسهم
الحقيقة في ان ابداعاتنا الثورية والعلمية والثقافية والاستخبارية باتت موجهة ضد الفلسطيني والفضل كل الفضل للفلسطينيين انفسهم
الحقيقة في ان صورة الفلسطيني الصامد والمقاوم استبدلت بالانتهازي والفاسد والمتآمر والخائن واللاهث وراء المناصب والملايين
الحقيقة في ان ما يجري حاليا يجسد مقولة انا والغريب على ابن دمي
الحقيقة في ان ما يجري عار , عار , عار , عار .........
الحقيقة في ان ما وصلت الية الاوضاع في فلسطين بداية لما هو اعظم
الحقيقة في اننا على
انقاض فلسطينيتنا بتنا نعيش! على انقاض نضالاتنا بتنا نحيا!على انقاض عروبتنا بتنا نفيق!ما
الذي جرى ؟وما الذي حصل ؟ولماذا وصل الحال بالفلسطينيين الى هذة الدرجة من الشقاق والخلاف الى حد وصل بطرفي الخلاف لسفك دماء بعضهم البعض دون رحمة او شفقة وهنا نتساءل الهذا قدمت التضحيات !الهذا سقط الشهداء !الهذا يقبع الاسرى في السجون الاسرائيلية! الهذا اصبح المئات من الشبان الفلسطينيين من اصحاب الاعاقات الدائمة بسبب رصاص الاحتلال ! كان الحلم مع اول رصاصة ثورة انطلقت ان تقام الدولة الفلسطينية, كان الامل مع اول حجر انتفاضة ان تحرر الارض ,كان الحلم مع اول اتفاق سلام ان تتحقق العودة! كان الحلم مع اول حلم ان تزال المستوطنات وان تعود القدس وان يرفع علم فلسطين على مآذن القدس وكنائس القدس كان الحلم ان توضع فلسطين على خارطة العالم !!!!
لم يتحقق شىء وبقيت الارض محتلة ومن يفند ذلك فليثبت العكس. جاءت الطامة الكبرى عندما وقع المحظور عندما بات الرصاص الفلسطيني يوجة للصدور الفلسطينية ,عنما نسي الفتحاوي والحمساوي فلسطينيتهم وباتوا اعداءا يتصارعون على غنيمة لم تصبح بين ايديهم بعد وقرار حصولهم عليها ليس منوطا بارادتهم لانهم ببساطة ليسوا اصحاب قرار بشانها , والمقصود هنا الدولة الفلسطينية العتيدة المحتلة .وهنا نتساءل ما الذي تريدانة فتح وحماس ؟ ما الذي تسعيان الية وهما اللتان اعتبرتا رافعتا راية التحرر والتحرير ؟ الى اين تسعيان ان تصلا بالشعب الفلسطيني؟
هل تريدان السلطة هنيئا لهما بها ولكن عن اي سلطة نتحدث ؟ عن سلطة فاقدة للقرار متهمة بشتى قضايا الفساد التي تحدث عنها الراحل ابو عمار , سلطة مزقت الانتهاكات الاسسرائيلية اوراق اتفاق اوسلو الذي اوجدها , هنئيا لمن يسعى للسلطة بها , ولكن ان قالوا بان السلطة ليست هدفهم اذا لماذا كان الاقتتال والخلاف والقتل المتبادل ؟لماذا كان الانقلاب في غزة ؟ لماذا كان النيل من سمعة القضية الفلسطينية وبيد من كان قرار طعنها من الظهر ؟
التاريخ لن يرحم قط كل من دنس اسم فلسطين الابية الشامخة , التاريخ لن يغفر ابدا لمن تهاووا كالريش الناعم في احضان اعداء القضية , التاريخ لن يسقط من صفحاتة كل من استبدل المقاومة بالمناصب ,التاريخ سيسجل وبكلمات واضحة ان اصحاب القضية من ضعفاء النفوس والقرار باعوا القضية .
ومن هنا على التاريخ ان يسجل ايضا ,ان الشعب الفلسطيني لم يصمت على قرار اعدامة وتصفيتة بايدي ابنائة وانة تحرك واتخذ موقفا عنوانة نزع الشرعية عن كل الاطراف المتورطة في اخراج القضية الفلسطينية من مضمونها , وعمن اوصلوا الاوضاع الفلسطينية الى حالها المتردي , الذي جعلنا اضحوكة للشعوب ,ونحن الذين بنينا دولة في الهواء اردناها مفخرة بين الامم , متميزة في ديمقراطيتها , متقدمة, متطورة ......
القضية الفلسطينية بحاجة الى حركات واحزاب فلسطينية تملك اجندة واحدة هي التحرير من الاحتلال ,غير متضمنة لاي شكل من اشكال الصراع الداخلي او حتى الانجرار ورائة تحت اي ظرف واي مسمى .
على فتح وحماس الاعتذاراليوم وقبل الغد من الشعب الفلسطيني بسبب سوء الحال الذي اوصلوة الية وبسبب جعلة مهزلة لا مفخرة امام الشعوب.
|