المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
اوباما صنيعة الشعب الامريكي ام المخابرات الامريكية ؟

التغيير العنوان الكبير الذي تسلح بة اوباما ونجح في ايصالة الى البيت الابيض .التغيير العنوان الكبير الذي اعمى بة اوباما عيون الناخبين الاميركيين واصم بة آذانهم واغلق افواههم.التغيير  الكلمة الفضفاضة المطاطية التي لم تغادر حملة اوباما الانتخابية ,لكن ما الذي قصدة الرجل بالتغيير ؟ولصالح من سيكون هذا التغيير ؟ ومن سيشمل هل سيقتصر على الداخل الامريكي ام سيطال العالم الخارجي الذي ادخلت ادارة بوش انفها في كل صغيرة وكبيرة تخصة , لم نعلم بتفاصيل التغيير الذي ينشدة البطل الاسود الذي جاء في وقت لربما كان في صالحة فالعالم غارق في ازمة مالية خانقة قد تدفع دول الى اعلان افلاسها وان لم يحدث فعلى الاقل ستزيد من نسبة بطالة ابنائها , وقت بات فية تمني الموت لامريكا من قبل المعذبين بظلمها اضعف الايمان ,وقت باتت الصورة السياسية فية غير واضحة حتى على من يعتبرون انفسهم صناعا للسياسة.

فان افترضنا جدلا ان اوباما سيكون البطل المنتظر الذي سيعيد صناعة السياسة من جديد ,  ويصنع التغيير فعلى اي اساس ؟ ومن اي منطلق ؟ ومن اجل ماذا ؟ وما الهدف ؟ وما هي التضحيات ؟ ومن اين ستكون او يجب ان تكون البداية ؟

اوباما المنتصر الاسود الذي اشغل العالم اجمع وسرق النوم من عيون كثيرين لمعرفة ان كان سيصبح سيد البيت الابيض , اوباما المثقف الذي خرج من رحم المعاناة , اوباما ذو الابتسامة المميزة التي يخيل للبعض انها لا تفارقة , اوباما ابن حسين وهو اسم عربي اسلامي , اوباما زوج ميشيل المحامية المخضرمة والتي لا تقل ثقافة عنة وتتميز بقوة شخصيتها , اوباما صاحب الطموح والامل والرسالة , المنتقد لسياسة بوش وللاخطاء التي سادت ولايتة , اوباما صاحب الوعود بما هو افضل , هل حقا يعي ما وعد بة ام انها مجرد انفعالات انتخابية ومحاولة لكسب اصوات الناخبين الحانقين على ادارة بوش وسياستها ,الراغبين حقا بالتغيير للافضل , هل يعي انة بتغييرة المنشود وضع  اصبعا على الجرح ليس الامريكي فقط بل العراقي والفلسطيني والباكستاني واللبناني والافغاني وحتى الاقتصادي , هل يعي ان العالم اجمع بانتظار دخولة للبيت الابيض والبدء بتنفيذ هذة الوعود ,وهل يدرك خطورة ما ينتظرة ان هو فشل وان هو نجح فالفشل والنجاح سيان بالنسبة لتحقيق ما وعد بة , ولكن كيف ؟

لست امريكية لاتعمق بالداخل الامريكي لكنني ومن خلال متابعتي لهذة القضية ادرك ان اوباما في وضع لا يحسد علية فيما يتعلق بالملف الداخلي من تصحيح لقضايا التامين الصحي الى توفير فرص العمل, الى الجريمة المنظمة , الى التفرقة والعنصرية ,ومن هنا ساتناول الملفات الخارجية التي تنتظر اوباما وابدا من العراق حيث وعد اوباما بانها ستكون على راس اولوياتة التي سيعالجها ليس على طريقة رجل الكوبوي بوش ولكن على طريقة اصحاب العقول , الرجل وعد بسحب قوات الاحتلال الامريكي من العراق في غضون ستة عشر شهرا , وعد اثار اعجاب الكثيرين واراح اخرين وبعث الامل بالنفوس فهل حقا سيترجم الوعد الى فعل على الارض ؟لم نسمع من اوباما توضيحات حول طبيعة الانسحاب واليتة وهل سيكون نهائيا بمعنى احتفال العراق وبعد الستة عشر شهرا المنشودة بخروج اخر جندي احتلال امريكي من اراضية , ام سيبقي على عدد من جنودة لدواعي امنية واحتفاظ امريكا بحقها في اعادة جنودها الى العراق وقتما شاءت , لدواعي امنية ايضا لنقول حينها يا لوعد اوباما المشؤوم .كما ولم نسمع من الرجل اية تلميحات او تصريحات حول مصير النفط العراقي الذي يرحل بكميات كبيرة خارج العراق ,ولم يتكلم عن مصير الاسرى والمفقودين العراقيين .ولم يسال احد عن راي اسرائيل بهذا الوعد وهي التي رقصت فرحا لسقوط بغداد بايدي المحتل الامريكي لدواعي امنية ايضا , فاسرائيل لن توافق على هذا القرار وان وافقت فهذا يعني ان ترتيبات حماية بديلة قد تم اتخاذها من اجلها مع الادارة الاميريكية الجديدة كأن تتواجد اسرائيل بقلب العراق وداخلة وان كان بصورة غير معلنة ولدواعي امنية ايضا .

ونأتي الان للملف الفلسطيني والذي قد يعد الاكثر تحديا لاوباما لارتباطة المباشر باسرائيل , المتوغلة بالبيت الامريكي , المسيطرة على عنصر المبادرة الامريكي , المتحكمة بالقرارات الصادرة حتى عن الكونغرس الامريكي لدواعي امنية , ويبدو ان اوباما مدرك لهذة الحقائق لذا عمد الى عدم الولوج بملف عملية السلام وما صدر عنة مجرد تصريحات سطحية فيها الكثير من الضبابية , فلم نسمع منة وعود تتعلق على سبيل المثال بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية او حتى بنود اتفاق اوسلو او خارطة الطريق او انابوليسس , وقد نفهم من ذلك اما ان يكون اوباما يسعى في المرحلة المقبلة الى تجنب الاتصال المباشر مع اسرائيل التي قد لا يكون هناك استلطاف  متبادل بينها وبين الرجل , واما ان يكون ساعيا لتجنب البدء بمعالجة ملف قد يكون محكوم علية بالفشل مستفيدا من تجارب اسلافة في البيت الابيض , المهم ان ملف السلام الشرق اوسطي لن يؤرق ليل اوباما ويحولها الى ليال بيض , وبطبيعة الحال فان الخاسر الاكبر في كل هذا التردد والتكتيك الاوبامي هو الشعب الفلسطيني الذي قد تكون حالة شقاقة الراهنة عاملا مساعدا لتجنب اوباما عملية السلام على قاعدة لن نجمع من عملوا على تفريق انفسهم . والسؤال المطروح هل سيفاجأ اوباما العالم ومن امام البيت الابيض وفي حال فتح ملف السلام بالاعلان عن الزام اسرائيل قبل الفلسطينيين بتطبيق بنود ما اتفق علية دون العودة الى متاهات التفاوض وعبثية اللقاءات لان هذا التغيير الذي تنشدة عملية السلام مقدرة الادارة الامريكية على اجبار اسرائيل بقبول تطبيق اتفاقات السلام وليس العودة في كل مرة ومع كل ادارة امريكية جديدة للتفاوض بشأنها من جديد.فهل اوباما قادر على احداث هذا التغيير ؟؟؟ .

ان صدق اوباما واحدث التغيير المنشود على طريقة الاسود المظلوم الذائق لمرارة الاضطهاد ,المتلمس لمعنى الذل وفقدان الهوية والذات , المعاني من ويلات التفرقة والعنصرية , الغائب وبسبب الاحتقارلهويتة عن قاموس الانسانية , فانة سيكون قد خرج من الشعب وباسم الشعب وسيكون هدية اللة الى الشعب ليس الامريكي فقط ولكن الشعب المظلوم في كل بقاع الارض ويكون حينها السيد اوباما حقا صنيعة الشعب الامريكي المهداة لشعوب العالم اجمع من اجل التغيير الى الافضل .

اما وان لم يتم شيئا مما ذكرناة سابقا وسارت الامور في البيت الابيض وكان بوش لم يغادرة فحينها اقول ان اوباما صنيعة المخابرات الامريكية التي عملت وعلى طريقتها على ضمان وصول اوباما للبيت الابيض على الاقل بابقاءة على قيد الحياة والحرص على عدم اغتيالة وهم يكونوا بذلك نجحوا و من خلال انتخاب اوباما بامتصاص غضب الامريكيين اولا من الادارة الامريكية السابقة  وتحسين صورة امريكا امام العالم على اساس انها الواجهة الديمقراطية الاولى في العالم التي سمحت بدخول اول اسود للبيت الابيض ,واستمالة الدول العربية التي رات في اسم والد اوباما حسين سببا للارتياح للرجل على قاعدة منا وفينا ولن يعادينا , وهذا ما قد يكلف الدول العربية الكثير على اساس ان اوباما الساعي للتغيير الرافض لسياسة بوش يحتاج الى الدعم العربي التام ماديا وبسخاء ومعنويا وبسخاء ايضا, ولتكاتف عربي امريكي لمواجهة الازمة الاقتصادية الراهنة اي ان اموال العرب ستكون هي المنقذ للازمة الاقتصادية العالمية وسيحصل عليها اوباما بابتسامة بريئة وعلى اساس انة العنوان الكبير للتغيير المنتظر وذات الدعم قد يحصل علية اوباما على صعيد عملية السلام من منطلق حاجتة لموقف عربي مشجع للمضي قدما في سلام بات التطرق الية مثير للاشمئزاز .

على كل ان كان اوباما صنيعة الشعب ام صنيعة المخابرات ففي الحالين الرجل معرض لان يكون وببساطة خليفة لجون كنيدي الذي اغتيل ولم يعرف قاتلة بعد.

وان غدا لناظرة قريب

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."