المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مشكلة تواصل

عندما نفقد التواصل مع الآخر

معادلة التواصل مع الآخر معادلة بسيطة في الظاهر فهي كما يصفها الرياضيون معادلة خطيه بمتغيرين ومن بديهيات بساطتها اللغة التي يتخاطب بها الأول والثاني بحيث يكون محور التخاطب كما في المتغيرين العدد الثابت الذي يحدد العلاقة بين المتغيرين بحيث يكون هو أي الثابت  معيار أو إذا جاز التعبير قانون وقاعدة التعامل أو التخاطب و إذا ما تجاوزنا هذه المرحلة أي مرحلة الحسابات سنجد أن التواصل الإنساني من أصعب الأمور التي يمكن أن يتصورها أي تفكير إذ أنها تتعدى أصعب المعادلاتات الرياضية المتشعبة  حيث يكون للفرد منا عدة طرق في التواصل و التعامل مع الآخر أو مع الآخرين ففي اليوم الواحد يتعامل الشخص مع عدة أشخاص وكل إنسان له تفكيره المستقل على خلفية ثقافته التي استقاها عبر سنين حياته وتجاربه وبيئته ومعتقداته حتى أن الشخص الواحد له عدت أوجه وعدت السن يخاطب فيها الآخر مما أضطر البعض منا الانعزال ببيئة محدودة بعدت عناصر معدودة على الأصابع كمن يقول أنا من البيت إلى العمل إلى البيت أو كما يقال في الشارع من الورشة إلى الفرشه ما الذي اضطر هؤلاء إلى العزلة في هذا الشكل مع أن لكل شخص الحق في اختيار طريقة حياته كما يراها مناسبة له ومع حيثيات هذه الحرية .......... هل الجهل أم الخوف وعدم القدرة على تقبل الآخر كما هو الدافع في نهاية المطاف لانزواء البعض أو الكثيرين من مجتمعنا في هذه الزاوية الضيقة ووضع حواجز بجانب الأعين حتى لا نرى وإن سمعنا ما يحدث حولنا أم هي نوع من الهروب من تعقيدات التواصل مع الآخر وفي نهاية المطاف يجد الفرد نفسه قد حفر ليس خطاً لحياته إنما خندق عميق بحيث إذا فكر أن يتجاوز هذا الخط لن يستطيع حتى ولو كانت الظروف قصرية لان الوقت يكون قد فات على مثل هذه المغامرة

عندما تكون اللغة بسيطة تبلغ درجات التواصل إلى أعلى مستوياتها وما يقف إشكاليه في التواصل ما خلف اللغة وما خلف الكلمات بحيث تكون ابسط اللغات المفهومة بين الأفراد هي من أصعب اللغات في العالم بحيث يهيئ لك أن كل شخص يتكلم لغة غريبة ومعقده على الآخر وحتى على الأطراف الأخرى مع أن الأحرف والكلمات مفهومه وهنا تكمن مشكلة عدم تقبل الآخر وعدم تقبل الرأي الآخر إن كان معارض أو موافق بتغيير بسيط بالمفردات وهي بالتالي مسألة ثقة بالآخرين وعند الوصول إلى مرحلة انعدام الثقة فيما حولنا ومرحلة الارتياب من كل حدث،و يدخل الفرد في مرحلة صراع فوضوي عقلي مما يجعل تواصله مع الآخرين محكوم بردات فعل وليست الفعل الذاتي المبني على أساس إن الإنسان كائن اجتماعي بحد ذاته مما يطفئ ويطمس المبادرة وبذور الإبداع داخل كل شخص فينا وفي نهاية المطاف يتحول هذا الإنسان إلى أي كائن غير إنساني أو آلة يتحكم فيه الآخرون ويستغلوا قدراته وطاقته حتى آخر ذرة ومن ثم يترك على قارعة الطريق أو في مهب الريح بعد استنفاذه وبالتالي حكم على نفسه بالإعدام وهو في أوج طاقته فكيف سيصبح الحال وهو مستنفذ

أقول الثقة في الآخر هي أساس التواصل ، ولا يوجد إنسان يملك جميع الأجوبة وإلا أصبح بدرجة الإله ، الخوف من الأخطاء وارتكاب الأخطاء هو جريمة بحق الذات ومن لا يعمل لا يخطئ ، والذي يراقب أخطاء البشر هو إنسان فاشل يحاول أن يستر عيوبه بكشف عيوب الآخرين ،لكل فرد فينا طاقة وقدرات لا يمكن أن تخرج أو تنطلق بدون الثقة في النفس وبمن حولنا ، وتذكر أن بالأيمان نصنع المعجزات ،وأخيراً أعقل وتوكل على رب العالمين

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."