المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الرسام

الرسام

في بلادنا العربية ثروات بشرية تملاْ هذا العالم,وتضفي عليه  الاْلوان الجميلة, وكيفما الطيور تحلق في السماء,,كانت ريشته تتنقل بين اصابعه وتحط على كل بقعة في العالم,,

رسم الورود, والحدائق الخلابة والطبيعة الخضراء والطيور والبحر والامواج , كما رسم سكون الليل والحسان الجميلات.

لم يغب عنه واحدة من المناظر التي يشده ما حفلت به من رسومات او الوان او لقطات فنية يستطبع ان يجمعها بريشته التي كان لا بد لي ان اعترف باْنها متاْلقة,,

كانت ريشته عين الكاميرا التي يرى فيها اجمل ما يود خربشته في المرسم ليخرج بلوحة من صناعة انامله,,اْنيقة بجمالها وروعتها,

قدم لوحات غاية في الجمال, والاْناقة والروعة, واعطى لكل  لوحة, اسما جميلا يعبر عما في اللوحة..

وعندما انتهى الى تجهيز معرضه الاْول  لعرض نتاجه من الرسومات,,كان لي شرف زيارة هذا المعرض,

وقد تجولت بين جميع لوحاته ورسوماته,, شدتني كثيرا لما تحتويه من لمسات تشير الى توقيعه على كل لوحة,

لفت نظري لوحة بعنوان (حنان) لتشابه الاسم,وتاْملتها جيدا وبعمق, لم اْجد بها صورة فتاة  تحمل هذا الاسم,

خطر في بالي ان اي لوحة تحمل اسما ما, قد يشير الى شخص ما في حياته كرسام وانسان,,

وسط تاْملاتي باللوحة(حنان), تقدم مني يشرح الاسباب التي هاله انني وقفت عندها متسائلة عن السبب, غير انني حقيقة لم اْطرح سؤالا واحدا واكتفيت بالقاء نظرة تاْملية من وقت لاْخر, فقال مشيرا الى سبب تسمية اللوحة حنان: كانت حنان( زوبعة ), شددت نظري اليه باستغراب لما قدمه من تعريف  للوحة ,وتابع قائلا:كانت محطة وقوف اْثارت فوضى وعاصفة  من المشاعر  لم تهداْ في حياتي, حتى بعد رحيلها عنها..

لم يكن مني الا ان ابتسمت  باْلم وصمت ولم ارد بجواب او تعليق ,,كان بتحدث الي وينظر الى اللوحة علها تنطق بالاسباب وتريحه من عناء الحديث,,

كانت حنان(اللوحة) بالنسبة لي تعبر عن الكثير الذي يجول في خاطره,,غير انني  ولجمال ما يريد ان يعبرعنه من المشاعر والعواطف الحزينة , تركته امام اللوحة ليعيد هذا البوح لاْخرين من زوار المعرض كانوا يتجولون بين لوحاته,,ابتعدت عنه وهو يتابع صمته امام تلك اللوحة,,التي حقا تركت ملامح قوية من لمساته عليها وكاْنه لا يريد ان يبتعد عنها امام صمته الحزين,,الذي لم يجد من يخترقه الا مرور الزائرين من جانبه واحدا تلو الاْخر,, 

يبقى  ان له قصة جميلة مع الرسم  بداْ حياته معه عندما تابع دراسته وكواحد من الشباب الذين كافحوا وناضلوا في الحياة من اجل الاستقرار,,والعمل وتحقيق انجازات وطموحات وضع خطوطها في مرحلة متقدمة من الحياة عندما وعى عليها..

لم يكن الزواج اولوياته ولكنه كان محطة لا بد من المرور بها,,

غير ان اْكثر ما شده للحياة ما انفك على متابعته والابداع به محلقا في عالم من الرسم في هذا الكون الذي اْبى ان يتنحى عن عرشه به كرسام يتقن امساك الريشة ويتفنن في تحريكها,,

وجاء موعد الزواج ليس رغبة, وليس بالوقت المناسب بل اْكراه من والديه, الذين اْرادوا ان تختتم حياتهم بتتويج ولدهم عريسا لعروس تستحقه,,

لربما لم تكن العروس فتاة اْحلامة, ولا هو فارس اْحلامها, ولكن كان لا بد من هذه الخطوة,,

كنت احد المدعوين الى حفل الزفاف, ورغم بعد مكان سكنه عن العاصمة كثيرا, الا انني ذهبت وافراد اْسرتي لنشارك في حفل الزفاف,,

كان البعض في الحفل يرون انه في غاية السعادة رغم بساطة الاحتفال بكل ما تملك هذه الكلمة من معنى,,

ولم يغب عن ذهني ان اْقول هو من غنى في هذه الحفلة بصوته الجميل, وهو من عزف على العود الاْلحان الجميلة التي اراد ان يبداْ ويختم  بها مراسيم الحفل .

كانت ليلة جميلة بالنسبة للحضور, وربما ليلة اْجمل للعروس,,غير ان الغموض كان يلف فرحه, هل كانت اجمل ليلة بالنسبة له؟؟

سؤال كان يجب ان يعرف الحضور الاْجابة عليه؟؟ كما كانت رغبتي شديدة ان اعرف صاحبة اللوحة من بين الحضور,,وسيبقى هذا السؤال بلا جواب الى ان يخرج صاحب العلاقة عن صمته,,

فمن هي حنان تلك التي لم تحمل معنى اسمها؟ وتركت رساما فنانا مبدعا وراءها ليتزوج من اْخرى  لم يكن لها اسما بين لوحاته,,؟

ولا ملامح على لوحة من لوحاته,,؟؟

وحتى معرفة الجواب سيمضي وقت طويل,,لحين يتكلل زواجه بطفلة وتسميتها حنان, ولكن قد لا تكون حنان(اللوحة), التي نسجها من الخيال,واْصبحت حقيقة..

اْشجان

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."