المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رب "حبسة من اجل مكبر صوت" نافـعـة!!!

مطأطأ الراس على طاولته متكأً ... هكذا كان ابن العم على احد ابواب القدس حارساً!!

ولجنا الحرم مع العدة المنتظرة .... وبعد هنيهات قليلة واذ بشخص يقارب طوله المترين الا ...


يحمل اسودا على كتفه الايسر ويكسوه الازرق الموّسم بشارة النجمة!!

لم اعره ذات الاهتمام ... واكملت ما قد بدأت به " تنظيم مسيرة الارشاد!!"

"هي هي انت!!"

لم يتكرم ليعطني فرصة استكشاف مصدر ذاك الصوت ... " للتنويه ابخل منهم الله ما خلق "

واذ بحقيبتي ترتفع في الهواء ثلاثة سانتي اكثر من طولي ( لكم ان تتخيلوا هكذا شعور...)

بدأت باستيعاب الامر ككل ومن ثم اخذت ادقق باجزاء الحدث لادقق ما هية ما قام به ...

فمسك بمكبر الصوت المرهون!!

"هاتي هويتك" صدقا لم اجادله بيد انني في الحقيقة اخافهم دون مطالبة فما بالكم بمطالبة!!

اردف عمله بامر قاطع " تعالي وراي" .. لم افهم المقصد بل انه لم يدخل امره منطقة الوعي كي استوعب طلبه حتى!!

واذ بأخت من المرافقات اتت لتقف بجانبي لتستفسر الامر .. الا انها انضمت لحالتي باسلابها الهوية وجرها معي الى الباب المؤدي خارج الحرم!!

دعوني استوقف الحدث الى هنا لاحلل امرا يجعل التسائل مسيطرا على تفكيري ..
-حملت مكبر الصوت وقد كان تهمتي-.... جعلت هذا الاتهام قريبا من المنطق نوعا ما...ولكن!!! ماذا عن الاخت الذي ذنبها الوحيد كان..الا تتركني ان اقف مع " رجل" وحدي؟؟؟؟؟؟

لا باس لاحقا ستعلمون التفاصيل ....

الان اصبحنا خارج الحرم ..حاولنا ان نستفسر الامر الذي دعاهم لاعتقالنا ... فلم يعرنا احد انتباه

حتى جعلونا نظن انهم اعتقلوا "لا احد"!!!

واخيرا نطق ابن الدم العربي .... " من وين جبتي مكبر الصوت؟"
في كل بساطة " من المجموعة!!"
"أي مجموعة؟"
" طبعا الي كنت معها"
" بسالك باحترام ردي باحترام" ... طلب غريب ...عجيب!!!
فجعل يسال كلتانا في الدقيقة الواحده السؤال نفسه ترليووون مرة ...
فلما لم يجد نتيجة !!!

قرر واخيرا ..... ليس كما تفكرون أي اطلاق سراحنا....بل اخذنا الى مركز الشرطة الداخلي...

ذهبنا وكلنا امل ان نخرج بعد دقائق قليلة الا انه حسبما اظن .... كانوا يملكون نفسا طويلا للاستفزاز ..

يبدو انهم لم يعتقلوا احدا منذ كذا اسابيع ... فكنا الوجبة الدسمة لهم ...
جلسنا في ساحة المركز .. واذ بثلاثة محققين يداهومنا...

"احكي الصراحه .. من وين جبتي مكبر الصوت ....واذا بتكزبي بنخلي هاد الامر ياثر على جامعتك"
بكل بساطة " انا مش فايته جامعه...والي بدك اياه اعملوا"
كيف لفتاة بعمر اولاده تعطيه جوابا كهذا!!!!!
فدخل الى الغرفة الداخلية واستدعي شرطية اخرى آمرا اياها ان تفتش كلُ منا على حدا...

وهذا ما حصل حقا ...

وفي منتصف التفتيش اتى اثنين من الاخوه المشاركين معنا في المعسكر .. وبعد هنيهات قليلة ...
طــــــــلوا الشباب!!

وايّ شباب!!! ... كل منهم يعتمر قبعة ويحمل سلاحها ويلبسون لباس جنود الحربيه
يعني من الاخر.." كملت"

اصطفوا جميعهم وكان يقارب عددهم العشرين شخص .. جعلوا لانفسهم حلقة وكنا نحن بالمنتصف...
"لكم ان تتخيلوا كم هو شعور جميل...بحـــــق!!!"

فخرج احد المشاركين معنا في المعكسر من الغرفة المجاورة وقد صدم بمن راى فجعل الفكاهة سيدة الموقف اذ حياهم " يا هلا بالشباب!!"

الصدمة لها تاثيرها في كل موقف...

فصدقا حياهم وقد حيوه بان امروه هو والذي معه باخذهم الى مكان لا يعلمه الا الله ....

وامروا كلتانا بولوج الغرفه الداخليه حيث فتح الملف الاولي!!!

فوجئت بوجود شاب قد اعتقل قبلنا بنصف ساعة تقريبا ..

قصدت انا والفتاة انا نجلس قرابة بعضنا البعض ...فجلعنا نتبادل اطراف الحديث ونبتدع النكات لننسى مرارة الموقف ... فلم يرق لهم هذا الامر ... اذ اجلسوا كل واحدة منا في زاوية بعيدة عن الاخرى ... فكان لهم ما طلبوا فعلا!!

والان اتى من كان سببا في الاتاحة لي بان اكون في هذا الموقف بل الفرصة السعيدة بل... لا اعلم ما اسمي ما كنت فيه لكم احقية العنونة j

الا وهو " مــــــــكـــــــبــر الـــــــصــــــوت" !!

جعلت انظر اليه وكأنني انظر الى انسان عزيز ... فضحكت في سريرتي ومن ثم على العلن ...
فاستدعى موقفي لان يجذب احد المحققين ليتفقد مكبر الصوت ... لربما يوجد به شيء غير الذي يظنه!!!
فسالني ما المكتوب عليه ..
فقد كتب عليه " مؤسسة الفرقان لتحفيظ القران "
جعلت اقرأ ما كتب ...فاستوقفني جندي عربي قائلا: ما معنى فرقان فأجبته ...
فخرج ليدخل اخر ...ليسالني مرة اخرى ما معنى كلمة فرقان .. ومرة اخرى اجبته....
فخرج ليدخل ثالث ... ليسالني مرة ثالثة ما معنى كلمة فرقان ... اجبت " اسال الي قبلك"

فاستنفر من الاجابة .. فجعل يسرّع امر المرحلة الثالثة بجعل كل منا ان يوقع على ورق تفيد "كذا وكذا وكذا........"

والان قالوا لنا " يلا تعالوا"

" تعالوا!!!" ....طيب ويييين؟؟؟؟.....الان ستعرفون اين... (بس كملوا قراءه)

 

خرجنا من المركز ورايت بعض من الاخوات كنّ ينتظرن على امل ان نعود معهن الا ان املهن قد خاب..

فذهبنا وراء الآمرين ...


اتعلمون؟؟؟

هذه المرة الاولى التي ارى فيها حائط المبكى!!

لكنني لم اره لوحده !! ... رايته مع عدد يفوقنا عددا من اليهود المتدينيين ...فجعل الحرقة في قلبي تاكل كل شي

لم اتضايق من اعتقالي .. ولم اتضايق من التحقيق ... قدر ما ترك هذا المنظر فيّ الاثر حتى اليوم وغدا والى الابد...

دون قصد مني او تخطيط مسبق .. جعلت اصرخ في وجه الشرطي الذي ورائي بان يتركنا وشئننا أي لا يتحدث الينا قط ...

فثرت اشمئزازه وجعلته في موقف استنفار حيث طلب من الفتاة المرافقه اياي ان تمشي بضع مترات امامي كي لا التقي معها ...

ومن هنا خرجنا من البوابة الى فرصة العمر النادرة ...

اتعلمون كثيرا ما سرت في شوارع هذه الدولة ورايت سيارات شرطة بكل انواعها .... لكن هذه المرة كانت تملك طعما اخر...

فاليوم ساجربها ... وللحقيقة فالولوج بها امر شيق .. حيث انني استكشفت امرا جديدا

الكل ينظر اليك ... ليس اهتماما بك....بل كي لا تهرب ابدا... ( شعور جميل جداااا)

استغرق نقلنا من حائط البراق الى مركز الشرطة ما يقارب العشرة دقائق... او ربما..... اقل!!!

وصلنا في تمام الساعة الواحدة تمام ... وما ان فتحوا لنا الباب كي ندخل واذا بالاخوان المشاركان معنا في المعسكر في الدخل...فعرفت اين كان مصريهما...تماما كمصرينا j

جلسنا قرابة النصف ساعة دون ان يدخل احدنا للتحقيق ....

وكان شرطهم الاول الا يتحدث احدنا الى الاخر وان نجلس دون حراك (طبعا انتم تعلمون فلكل قاعدة شواذ لدينا في هذه المواقف ... فنالوا ما يستحقهم من مشاغبة" ...ولكن ...لا باس كان المكيف يضيف رونقا اخر في الغرفة!!

والان بدأوا بتسمية الواحد تلو الاخر لنذهب الى غرفة نترك بها بصمة اصبعين كل منا ( السبابة)

لنعود مرة اخرى الى مكاننا المعهود

كلنا عدنا عدا المسؤول!!

فسيطر جوّ النعاس علينا وجلسة الكرسي لم تكن مريحة قط وبدأت الحرارة تعلو ..ليس لان المكيف قد توقف عن العمل ... لا ابدا..

بل لان صبرنا قد نفذ!!!

بدا كل منا يظهر ما يكبته بطريقة او باخرى

باتكاء الراس على الرجل ...او تحريك اليد على الخشب...او هزة الرجل على الارض ... او الوقوف والجلوس مرة اخرى ...


والان خرج المسؤول وعيوننا تشبثت اليه ...

واخذ المحقق قسطا من الراحة حوالي نصف ساعة

والان بدأ التحقيق مع الجميع قيد التنفيذ .....

استُدعِيَ كلُ منا حوالي خمسة مرات للتحقيق ..... فكانت كل مرة ابتداع امر مضحك ليستفز المحقق ...ليكون محض انجاز بسيط منا ....

فكان لاحد الاخوة ان سالوه " شو جابك لهالمؤسسة"
فكان الجواب" فتت في الباص بالغلط!!" ...

وفي المرة الثانية قالوا لاحدهم " انت جاي تعمل دعاية لمؤسسة الاوقاف" لقراءتهم على قميصة بمكان برعاية مؤسسة الاوقاف ... بدعاية مؤسسة الاوقاف



وبعد كذا سويعات ... اتت الساعة الحاسمة

فدخل المسؤول وقع على ورقة ومن ثم خرج

واتى دور كل منا ....

فاتى دوري لاستكشف ما قد قاله المحقق لكل واحد ...." انت متهمه باعمال شغب في داخل الحرم وذلك باعمال مضايقة تؤثر على الغير...لذا انت مبعده عن الحرم 15 يوما"

انا وقفت محدقة به ...

اذا كان مكبر صوت وقد ادى الى اخلال نظام....فمال بالكم لو ادخلت مسجل؟؟؟ لاتهمت بازعاج الرئيس الامريكي الذي زار اسرائيل قبل كذا سنين ولربما مر من المنطقة وعلم انه يوجد مسجل صغير في الاقصى وادى الى ازعاجه ....



كم هو حري بنا ان ناخذ الامور ببساطة وضحك و"مسخرة"

لكن ليس في كل امر....

جعلت انظر الى الامر من هذه الزاوية مواساة لحالي ليس الا .... ومن واجبي الا ادع هذه الروح ان تستل الى باقي المواقف كي لا اجعل من مبادئي لا شيء!!

كما يفعل بعض منا اليوم ....

يكفيني شرفا انني تعرفت على الاخت التي ساندتني

وبارك الله في الاخوة الذين كانوا لنا سندا في وجودهم معنا

وخاصة الاخ الذي لم تكن له صلة بنا الا اخوته في الاسلام وبالله حيث ساندنا بكل خطوة خطيناها الا وهو الشاب المعتقل من ام الفحم والاخوة الافاضل

وكم عرفت في تينك اللحظات انه هنالك اشخاص تحقق فيهم قول الرسول عليه الصلاة والسلام "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )

فبارك الله بالشيخ ابراهيم صرصور والاخ مسعود غنايم وبكل من وقف الى جانبنا وآزرنا .... (لن اخص كل منهم بذكر الاسم حفاظا)
واسال الله العلي العظيم ان يجمعنا مرة اخرى في المسجد الاقصى كما كان العدد واكثر باذن المولى

سانتهز هذه الفرصة بان اوجه كلمة لكل من كان معنا في المعتقل

اخوتي نحن لم نذق من مرارة المعتقل شيئا ولو قليلا ... فاجعلوا ما ما مررنا به تضامنا مع اخواننا الاسرى وادعوا في سريرتكم وعلى العلن بان يفك كربهم...فانه سياتي يوما على هذه الارض ونذوق مرارة اكثر من هذا.... لنسترد حلاوة ما رمنا اليه الا وهو استرجاع مسجدنا المبارك ...

وكما قال احدهم " لا نريد ابطالا خلف القضبان... بل نريد جنودا بالميدان"

اسال الله العلي العظيم رب العرش العظيم ان يثبتنا على ديننا وان يجعل في امته يوما نصرا عظيما كم وعدنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."